اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتاق

ولو قال: عنيت به المولى في الدين أو الكذب صدق فيما بينه وبين الله تعالى؛ للاحتمال، ولا يصدق قضاء؛ لأنه خلاف الظاهر، وأما الثاني: فلأنه لما تعين الأسفل مرادا التحق بالصريح، ولو نادى بلفظ الصريح بأن قال: يا حر يا عتيق يعتق، فكذا: إذا نادى بهذا اللفظ (أو رأسك حر أو نحوه مما عبر به عن البدن؛ كوجهك حر ورقبتك حر، أو قال لأمته: فرجك حر.
وبكنايته إن نوى كلا ملك لي عليك، ولا سبيل)؛ فإن عدم ملك المولى، ونفي السبيل عنه يحتمل أن يكون بالإعتاق، أو بالبيع ولا رق) لي عليك وخرجت من ملكي وخليت سبيلك)؛ فإن هذه الأشياء تحتمل أن تكون بالبيع والكتابة؛ كما تحتمل بالعتق تحتمل بالبيع والمحتمل لا يتعين إلا بالنية ولأمته قد أَطْلَقْتُك)؛ لأنه بمنزلة قوله: قد خليت سبيلك (وبهذا ابني إنما جاء بالباء؛ ليعلم أنه عطف على قوله: وبكنايته، ولو لم يذكره بالباء لأوهم أنه عطف على أمثلة الكناية، وليس منها؛ لأن العبد يعتق بهذا اللفظ بلا نية (للأصغر) أي: لمن يولد مثله لمثله (والأكبر) أي: لمن لا يولد مثله لمثله. فالأول لا يخلو إما أن يكون مجهول النسب، أو معروف النسب؛ فإن كان مجهول النسب ثبت نسبه منه؛ لأن المالك يملك دعوة النسب في مملوكه، فيستند إلى وقت العلوق [ب/ 84/م] فتبين أنه ملك ولده، فيعتق عليه وإن كان معروف النسب لم يثبت نسبه منه للتعذر، ويعتق؛ إعمالا للفظ في مجازه عند تعذر إعماله بحقيقته.
وأما الثاني: فيعتق في قول أبي حنيفة، وقالا: لا يعتق، وهو قول الشافعي؛ لأنه كلامه محال فيلغو، وله: أنه أقر بحرية عبده طائعا، فيعتق عليه؛ كما إذا كان يولد مثله لمثله، وهو معروف النسب وهذا؛ لأن الحرية من لوازم النسب في الملك، والإقرار بالشيء إقرار به وبلوازمه، فكأنه قال: هو ابني، وحر.
لا بيا ابني) أي: لا يعتق بقوله لعبده يا ابني (ويا أخي)؛ لأنه وصف عبده بوصف لا يمكن إثباته من جهته في الحال، فعلم أن مراده فيه مجرد الإعلام، ويحمل توصيفه على الإكرام بخلاف قوله: يا حر؛ لأنه قادر على إثبات الحرية فيه، فعلم أن مراده: استحضاره بتحقيق وصف الحرية فيه ولا سلطان لي عليك أي: لا يعتق بهذا اللفظ نوى به، أو لم ينو؛ لأن السلطان عبارة عن اليد، ونفى اليد لا يستلزم نفي الملك، كما في المكاتب ولفظ الطلاق وكنايته) يعني: إذا قال لأمته: أنت طالق أو أنت بائن مع نية العتق لا تعتق؛ لأن الطلاق لإزالة ملك المتعة وزواله لا
المجلد
العرض
38%
تسللي / 776