شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتاق
أحدهما موسرًا يأمر أبو يوسف بالسعاية للموسر في ربع قيمته؛ لأن المعسر يدعي الضمان على شريكه وتبرأ من سعاية العبد، فتسقط حصته عنه، والموسر يدعي السعاية على العبد فيسعى له في حصته [ب/ 85/م].
ولا عتق في عبدين) يعني: إذا حلفا على عبدين، بأن قال أحدهما: إن جاء فلان فعبدي حر وقال الآخر: إن لم يجئ، فعبدي حر، لم يعتق واحد منهما إجماعا؛ لأن الجهالة في المقضي له، والمقضي عليه، فيمتنع القضاء؛ لتفاحش الجهالة (ومن ملك ابنه مع آخر بشراء) يعني: إذا اشترى الرجلان ابن أحدهما، أعتق نصيب الأب؛ لأن ملك القريب علة لعتقه ولا ضمان علم الآخر أنه ابن شريكه، أو لم يعلم ولشريكه أن يعتق نصيبه أو استسعى عند أبي حنيفة وقالا: يضمن الأب نصف قيمته إن كان موسرا سعى الابن في نصف قيمته لشريك أبيه (أو هبة أو وصية) يعني: على هذا الخلاف إذا ملكاه بهبة، أو وصية، أو صدقة أو اشترى) يعني: على هذا الخلاف: إذا اشترى الأب نصف ابنه من سيده الذي ملك كله أو علق عتقه بشراء نصفه، ثم اشتراه مع آخر) يعني: على هذا الخلاف إذا اشترى الرجلان غلامًا، وقال أحدهما: إن اشتريت نصفه فهو حر عتق حصته.
ولم يضمن علم الشريك الآخر حاله، أو لا كما لو ورثاه) يعني: هذا الخلاف بين أئمتنا في غير الإرث، وأما إذا ورثاه، فلا يضمن الأب اتفاقا؛ لأنه دخل في ملكه بغير فعله، ولم يوجد منه إتلاف (وأعتقه الآخر وسعى له) يعني: لما لم يكن للشريك ولاية التضمين بقي له أحد الأمرين، إما الإعتاق، أو السعاية، وقالا في غير الإرث: ضمن نصف قيمته غنيا وسعى له فقيرًا)؛ لأن شراء القريب إعتاق، ولهذا يتأدى به الكفارة، فصار بالشراء مبطلا نصيب شريكه فيضمن سواء علمه، أو لا، وله: أن الرضا بالشراء الذي هو علة العتق يكون رضا بحكمه، فصار كأن الشريك الآخر أذن له بأن يعتق نصيبه من ابنه.
(وإن اشترى الأجنبي (نصفه، ثم الأب باقيه غنيا ضمن الأب نصف قيمته؛ لأنه لم يرض بإفساد نصيبه (أو سعى) الابن في نصف قيمته؛ لاحتباس ماليته عنده. وهذا عند أبي حنيفة، (وخالفا فيها) أي: في السعاية أي: قالا: لا يسعى الابن، بل يضمن الأب نصف قيمته؛ بناءً على أن يسار المعتق لا يمنع السعاية عنده، وعندهما يمنع ولو دبره أحد الشركاء، وأعتقه آخر، وهما موسران إن ضمن الساكت مدبره لا معتقه، والمدبر) يضمن معتقه ثلثه أي: ثلث قيمته (مدبرا لا
ولا عتق في عبدين) يعني: إذا حلفا على عبدين، بأن قال أحدهما: إن جاء فلان فعبدي حر وقال الآخر: إن لم يجئ، فعبدي حر، لم يعتق واحد منهما إجماعا؛ لأن الجهالة في المقضي له، والمقضي عليه، فيمتنع القضاء؛ لتفاحش الجهالة (ومن ملك ابنه مع آخر بشراء) يعني: إذا اشترى الرجلان ابن أحدهما، أعتق نصيب الأب؛ لأن ملك القريب علة لعتقه ولا ضمان علم الآخر أنه ابن شريكه، أو لم يعلم ولشريكه أن يعتق نصيبه أو استسعى عند أبي حنيفة وقالا: يضمن الأب نصف قيمته إن كان موسرا سعى الابن في نصف قيمته لشريك أبيه (أو هبة أو وصية) يعني: على هذا الخلاف إذا ملكاه بهبة، أو وصية، أو صدقة أو اشترى) يعني: على هذا الخلاف: إذا اشترى الأب نصف ابنه من سيده الذي ملك كله أو علق عتقه بشراء نصفه، ثم اشتراه مع آخر) يعني: على هذا الخلاف إذا اشترى الرجلان غلامًا، وقال أحدهما: إن اشتريت نصفه فهو حر عتق حصته.
ولم يضمن علم الشريك الآخر حاله، أو لا كما لو ورثاه) يعني: هذا الخلاف بين أئمتنا في غير الإرث، وأما إذا ورثاه، فلا يضمن الأب اتفاقا؛ لأنه دخل في ملكه بغير فعله، ولم يوجد منه إتلاف (وأعتقه الآخر وسعى له) يعني: لما لم يكن للشريك ولاية التضمين بقي له أحد الأمرين، إما الإعتاق، أو السعاية، وقالا في غير الإرث: ضمن نصف قيمته غنيا وسعى له فقيرًا)؛ لأن شراء القريب إعتاق، ولهذا يتأدى به الكفارة، فصار بالشراء مبطلا نصيب شريكه فيضمن سواء علمه، أو لا، وله: أن الرضا بالشراء الذي هو علة العتق يكون رضا بحكمه، فصار كأن الشريك الآخر أذن له بأن يعتق نصيبه من ابنه.
(وإن اشترى الأجنبي (نصفه، ثم الأب باقيه غنيا ضمن الأب نصف قيمته؛ لأنه لم يرض بإفساد نصيبه (أو سعى) الابن في نصف قيمته؛ لاحتباس ماليته عنده. وهذا عند أبي حنيفة، (وخالفا فيها) أي: في السعاية أي: قالا: لا يسعى الابن، بل يضمن الأب نصف قيمته؛ بناءً على أن يسار المعتق لا يمنع السعاية عنده، وعندهما يمنع ولو دبره أحد الشركاء، وأعتقه آخر، وهما موسران إن ضمن الساكت مدبره لا معتقه، والمدبر) يضمن معتقه ثلثه أي: ثلث قيمته (مدبرا لا