شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتاق
استفراشها، كما لو حرمت على المولى بالمصاهرة، فجاءت بولد لا يثبت نسبه عن المولى إلا بالدعوة الزوال فراشه (ه).
وانتفى بنفيه) أي: بنفي المولى نسبه بلا لعان؛ لأن فراشها ضعيف وأم ولد النصراني إذا أسلمت تسعى في قيمتها) أي: فعليها السعاية وتعتق بعدها أي بعد السعاية إن عرض عليه الإسلام فأبى، وهي بحالها) أي: تكون أم ولد له كما كانت إن عرض على النصراني الإسلام (فأسلم) وقال زفر: تعتق في الحال والسعاية دين عليها؛ لأن إزالة الذل عنها بعدما أسلمت واجبة، وذلك بالبيع، أو الإعتاق)، وقد تعذر البيع بالاستيلاد فتعين الإعتاق ولنا: أنه تعذر إبقاؤها في ملك المولى ويده بعد إسلامها، وإصراره على الكفر، وتعذر إزالة ملك الذمي مجانا؛ لأن ملكه محترم، فتخرج إلى الحرية بالسعاية؛ كما في معتق، البعض نظرا للجانبين.
فإن ادعى ولد أمة مشتركة ثبت نسبه منه أي من المدعي (وهي أم ولده أما عندهما؛ فلأن الاستيلاد لا يتجزأ، وأما عنده؛ فلأن نصيب المستولد صار أم ولد له أولا، ثم صار نصيب صاحبه أم ولده بعدما ملكه بالضمان (وضمن نصف قيمتها لشريكه يوم العلوق موسرا /8/م كان أو معسرًا؛ لأن أمية الولد ثبت لها من وقت العلوق، وهذا ضمان التملك فلا يتغير باليسار، والإعسار ونصف عقرها؛ لأن الوطء وقع في نصيب شريكه في غير الملك لا قيمة ولدها) أي: يضمن قيمته؛ لأن الضمان وجب حين العلوق والنسب يثبت منه، فلم يتعلق شيء منه على ملك الشريك.
وإن ادعياه معا) أي: ادعى الشريكان ولد الجارية المشتركة التي حبلت في ملكها (فهو منهما) أي: يثبت النسب منهما وهي أم ولد لهما) قيدنا بقولنا: حبلت؛ لأنه لو كان الحمل في ملك أحدهما نكاحا، ثم اشترها هو، وآخر، فهي أم ولد له؛ لأن نصيبه منها صار أم ولد له، والاستيلاد لا يتجزأ فيثبت في نصيب شريكه. هذا إذا لم يكن أحدهما أب الآخر، أو أحدهما مسلما، والآخر ذميا؛ إذ لو كان كذلك يرجح لما فيه من حق التمليك ويرجح المسلم نظرًا للولد، وكذا إذا اشترياها حبلى يثبت النسب منهما، ولا يجب على كل واحد منهما العقر؛ لعدم الوطء في ملكه، ويجب عليه نصف قيمة الولد ويثبت لكل منهما الولاء؛ لأنه تحرير كذا في التبيين (9).
(وعلى كل واحد منهما نصف العقر)؛ لأن الوطء في المحل المعصوم سبب للضمان الجابر، أو الحد الزاجر وتعذر إيجاب الحد؛ للشبهة فيجب العقر، وفي مبسوط شيخ الإسلام العقر قدر
وانتفى بنفيه) أي: بنفي المولى نسبه بلا لعان؛ لأن فراشها ضعيف وأم ولد النصراني إذا أسلمت تسعى في قيمتها) أي: فعليها السعاية وتعتق بعدها أي بعد السعاية إن عرض عليه الإسلام فأبى، وهي بحالها) أي: تكون أم ولد له كما كانت إن عرض على النصراني الإسلام (فأسلم) وقال زفر: تعتق في الحال والسعاية دين عليها؛ لأن إزالة الذل عنها بعدما أسلمت واجبة، وذلك بالبيع، أو الإعتاق)، وقد تعذر البيع بالاستيلاد فتعين الإعتاق ولنا: أنه تعذر إبقاؤها في ملك المولى ويده بعد إسلامها، وإصراره على الكفر، وتعذر إزالة ملك الذمي مجانا؛ لأن ملكه محترم، فتخرج إلى الحرية بالسعاية؛ كما في معتق، البعض نظرا للجانبين.
فإن ادعى ولد أمة مشتركة ثبت نسبه منه أي من المدعي (وهي أم ولده أما عندهما؛ فلأن الاستيلاد لا يتجزأ، وأما عنده؛ فلأن نصيب المستولد صار أم ولد له أولا، ثم صار نصيب صاحبه أم ولده بعدما ملكه بالضمان (وضمن نصف قيمتها لشريكه يوم العلوق موسرا /8/م كان أو معسرًا؛ لأن أمية الولد ثبت لها من وقت العلوق، وهذا ضمان التملك فلا يتغير باليسار، والإعسار ونصف عقرها؛ لأن الوطء وقع في نصيب شريكه في غير الملك لا قيمة ولدها) أي: يضمن قيمته؛ لأن الضمان وجب حين العلوق والنسب يثبت منه، فلم يتعلق شيء منه على ملك الشريك.
وإن ادعياه معا) أي: ادعى الشريكان ولد الجارية المشتركة التي حبلت في ملكها (فهو منهما) أي: يثبت النسب منهما وهي أم ولد لهما) قيدنا بقولنا: حبلت؛ لأنه لو كان الحمل في ملك أحدهما نكاحا، ثم اشترها هو، وآخر، فهي أم ولد له؛ لأن نصيبه منها صار أم ولد له، والاستيلاد لا يتجزأ فيثبت في نصيب شريكه. هذا إذا لم يكن أحدهما أب الآخر، أو أحدهما مسلما، والآخر ذميا؛ إذ لو كان كذلك يرجح لما فيه من حق التمليك ويرجح المسلم نظرًا للولد، وكذا إذا اشترياها حبلى يثبت النسب منهما، ولا يجب على كل واحد منهما العقر؛ لعدم الوطء في ملكه، ويجب عليه نصف قيمة الولد ويثبت لكل منهما الولاء؛ لأنه تحرير كذا في التبيين (9).
(وعلى كل واحد منهما نصف العقر)؛ لأن الوطء في المحل المعصوم سبب للضمان الجابر، أو الحد الزاجر وتعذر إيجاب الحد؛ للشبهة فيجب العقر، وفي مبسوط شيخ الإسلام العقر قدر