شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
ولد، فعليه حد؛ لانعدام أمارة الزنا (ولا بقذف أي: لا يحد بقذف من وطء حرامًا [96/1/م] لعينه، كوطء في غير ملكه من كل وجه، أو من وجه؛ كأمة مشتركة، أو وطء مملوكة حرمت أبدًا؛ كأمته التي هي أخته رضاعًا)؛ لأن العفة عن الزنا شرط لإحصان المقذوف، وقد فاتت فيمن وطء المحرم لعينه.
ولا بقذف من زنت في كفرها؛ لأن الزنا يتحقق من الكافر، وإن لم يقم عليه الحد (ومكاتب) أي: لا حد بقذف مكاتب (مات عن وفاء) أي: ترك ما لا يفي ببدل الكتابة؛ لأن الحد إنما يجب بقذف الحر، وفي حرية هذا المكاتب اختلاف الصحابة (وحد بقذف من وطء حراما لغيره كوطء عرسه حائضا، أو وطء مملوكة حرمت مؤقتة، كأمته مجوسية، أو مكاتبته كمجوسي أي: كما حد بقذف مجوسي نكح أمة فأسلم عند أبي حنيفة، خلافًا لهما؛ بناءً على أن نكاح المجوسي بالمحارم له حكم الصحة عنده خلافًا لهما (ومستأمن) عطف على الضمير في (حد) (قذف مسلما هنا أي: في دار الإسلام؛ لأن فيه حق العبد، وقد التزم إيفاء حقوق العباد (وكفى حد بجنايات اتحد جنسها) كما إذا زنى مرات فحد يكون لكله وإن اختلف لا) كما إذا قذف غيره، وزنا وشرب لا يكفي حدا واحدا ولا يتداخل.
فصل في التعزير
وهو التأديب (التعزير أكثره: تسعة وثلاثون سوطا، وأقله ثلاث؛ لأنها بما دونها لا يحصل الزجر. وذكر مشايخنا: هذا مفوض إلى رأي الإمام؛ لاختلاف أحوال الناس (وصح حبسه مع ضربه) إذا رأى الإمام مصلحة فيه وضربه) أي: ضرب التعزير (أشد)؛ لأنه جرى فيه التخفيف من حيث العدد، فلا يخفف من حيث الوصف؛ لئلا يخلو عن الزجر (ثم الزنا) يعني: يكون حد الزنا أشد من حد الشرب؛ لأن جنايته أعظم؛ فلهذا شرع فيه الرجم (ثم للشرب) يعني: يكون حد الشرب أشد من حد القذف؛ لأن جنايته مقطوع بها، ولا كذلك جناية القذف.
(ثم القذف، وعزر بقذف مملوك، أو كافر بزنا)؛ لأن القذف فيهما وقع لغير محصن فوجب التعزير للتأديب ومسلم) أي: وعزر مسلم بقذف مسلم بـ يا فاسق يا کافر يا خبيث، يا سارق يا فاجر، يا مخنث يا خائن يا لوطي يا زنديق يا لص يا ديوث يا قرطبان وهو والديوث: من يرى مع امرأته رجلًا، فيدعه خاليا (يا شارب الخمر، يا آكل الربا، يا ابن القحبة وهو من القحاب وهو السعال فكانت الزانية في العرب إذا مر بها رجل سعلت ليقضي منها وطره (يا ابن الفاجر،)، إنك
ولا بقذف من زنت في كفرها؛ لأن الزنا يتحقق من الكافر، وإن لم يقم عليه الحد (ومكاتب) أي: لا حد بقذف مكاتب (مات عن وفاء) أي: ترك ما لا يفي ببدل الكتابة؛ لأن الحد إنما يجب بقذف الحر، وفي حرية هذا المكاتب اختلاف الصحابة (وحد بقذف من وطء حراما لغيره كوطء عرسه حائضا، أو وطء مملوكة حرمت مؤقتة، كأمته مجوسية، أو مكاتبته كمجوسي أي: كما حد بقذف مجوسي نكح أمة فأسلم عند أبي حنيفة، خلافًا لهما؛ بناءً على أن نكاح المجوسي بالمحارم له حكم الصحة عنده خلافًا لهما (ومستأمن) عطف على الضمير في (حد) (قذف مسلما هنا أي: في دار الإسلام؛ لأن فيه حق العبد، وقد التزم إيفاء حقوق العباد (وكفى حد بجنايات اتحد جنسها) كما إذا زنى مرات فحد يكون لكله وإن اختلف لا) كما إذا قذف غيره، وزنا وشرب لا يكفي حدا واحدا ولا يتداخل.
فصل في التعزير
وهو التأديب (التعزير أكثره: تسعة وثلاثون سوطا، وأقله ثلاث؛ لأنها بما دونها لا يحصل الزجر. وذكر مشايخنا: هذا مفوض إلى رأي الإمام؛ لاختلاف أحوال الناس (وصح حبسه مع ضربه) إذا رأى الإمام مصلحة فيه وضربه) أي: ضرب التعزير (أشد)؛ لأنه جرى فيه التخفيف من حيث العدد، فلا يخفف من حيث الوصف؛ لئلا يخلو عن الزجر (ثم الزنا) يعني: يكون حد الزنا أشد من حد الشرب؛ لأن جنايته أعظم؛ فلهذا شرع فيه الرجم (ثم للشرب) يعني: يكون حد الشرب أشد من حد القذف؛ لأن جنايته مقطوع بها، ولا كذلك جناية القذف.
(ثم القذف، وعزر بقذف مملوك، أو كافر بزنا)؛ لأن القذف فيهما وقع لغير محصن فوجب التعزير للتأديب ومسلم) أي: وعزر مسلم بقذف مسلم بـ يا فاسق يا کافر يا خبيث، يا سارق يا فاجر، يا مخنث يا خائن يا لوطي يا زنديق يا لص يا ديوث يا قرطبان وهو والديوث: من يرى مع امرأته رجلًا، فيدعه خاليا (يا شارب الخمر، يا آكل الربا، يا ابن القحبة وهو من القحاب وهو السعال فكانت الزانية في العرب إذا مر بها رجل سعلت ليقضي منها وطره (يا ابن الفاجر،)، إنك