شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المفقود
الشركة، ولا بأس بزيادة مال لا تجري فيه الشركة كالعروض، والعقار (وتصرفًا) حتى لو ملك أحدهما تصرفًا لا يملكه الآخر، تفوت المساواة ودينا، فلا تصح إلا بين متحدين حرية وحلمًا) أي: بلوغا (وملة) أي: دينا وتتضمن الوكالة، والكفالة) يعني: كل من الشريكين وكيل الآخر، وكفيل عنه ومشتري كل لهما) يعني: ما يشتريه كل منهما يقع على الشركة؛ فما شراه أحدهما يكون كشرائهما.
إلا طعام أهله وكسوتهم فإنها تكون له خاصة؛ إذ معلوم أن كلا منهما لم يقصد بالمفاوضة [104/8/م]، أن تكون نفقته، ونفقة عياله على شريكه، والاستثناء المعلوم بدلالة الحال كالاستثناء المشروط، بالقال، وللبائع أن يطالب ثمن الطعام، أيهما شاء المشتري بالأصالة حيث باشره؛ بسبب الالتزام وصاحبه بالكفالة؛ لأنه كفل عنه ما لزمه بالشرى؛ بسبب الشركة، ويرجع الكفيل من المشتري إن أدى من مال الشركة بقدر حصته؛ لأن الثمن كان عليه خاصة، وقد قضى من مال الشركة.
وكل دين لزم واحدًا مما يصح فيه الشركة؛ كالشراء، والبيع، والاستئجار أو بكفالة بأمر، ضمنه الآخر) يعني: لو كفل أحد المفاوضين أجنبيا بمال بإذن المكفول عنه، يلزم شريكه عند أبي حنيفة، وقالا: لا يلزمه، قيدنا بالكفالة بالمال؛ لأن كفالته بالنفس لا تلزم شريكه اتفاقا، وقيد بالأمر؛ لأنها لو لم تكن بالأمر لا يلزم صاحبه اتفاقا، لهما: أن الكفالة تبرع، وتبرع أحد المفاوضين لا يلزم الآخر، وله: أن الكفالة تبرع ابتداء؛ لكنها تجارة بقاء؛ لكونها بأمر المكفول عنه (9).
(وبغير أمر لا، وهو الصحيح)، وفيه احتراز عن لزوم دين بسبب لا تصح فيه الشركة، كالجنايات، والنكاح، والخلع بأن كانت المرأة عقدت عقد (??) المفاوضة، ثم خالعت مع زوجها والصلح عن دم عمد وكالنفقة، فإن ما يلزم أحدهما من الأرش، وبدل الخلع، والصلح لا يلزم الآخر؛ لأنها لم تدخل تحت المفاوضة؛ لكونها ليست بتجارة.
وإن ورث أحدهما، أو وهب له ما تصح فيه الشركة)، كالدراهم والدنانير (وقبض صارت عنانًا) يعني: تبطل المفاوضة، وتصير عنانا؛ لأن المساواة فيما يصلح رأس المال الشركة شرط في المفاوضة ابتداء وبقاء، وقد فاتت؛ إذ الآخر لا يشاركه فيما أصابه. (وفي العرض) أي: في إرث العرض (والعقار، بقيت مفاوضة)؛ لأن المساواة فيما لا يصلح رأس مال الشركة ليست بشرط ابتداء، فلا تمنع بقاء.
إلا طعام أهله وكسوتهم فإنها تكون له خاصة؛ إذ معلوم أن كلا منهما لم يقصد بالمفاوضة [104/8/م]، أن تكون نفقته، ونفقة عياله على شريكه، والاستثناء المعلوم بدلالة الحال كالاستثناء المشروط، بالقال، وللبائع أن يطالب ثمن الطعام، أيهما شاء المشتري بالأصالة حيث باشره؛ بسبب الالتزام وصاحبه بالكفالة؛ لأنه كفل عنه ما لزمه بالشرى؛ بسبب الشركة، ويرجع الكفيل من المشتري إن أدى من مال الشركة بقدر حصته؛ لأن الثمن كان عليه خاصة، وقد قضى من مال الشركة.
وكل دين لزم واحدًا مما يصح فيه الشركة؛ كالشراء، والبيع، والاستئجار أو بكفالة بأمر، ضمنه الآخر) يعني: لو كفل أحد المفاوضين أجنبيا بمال بإذن المكفول عنه، يلزم شريكه عند أبي حنيفة، وقالا: لا يلزمه، قيدنا بالكفالة بالمال؛ لأن كفالته بالنفس لا تلزم شريكه اتفاقا، وقيد بالأمر؛ لأنها لو لم تكن بالأمر لا يلزم صاحبه اتفاقا، لهما: أن الكفالة تبرع، وتبرع أحد المفاوضين لا يلزم الآخر، وله: أن الكفالة تبرع ابتداء؛ لكنها تجارة بقاء؛ لكونها بأمر المكفول عنه (9).
(وبغير أمر لا، وهو الصحيح)، وفيه احتراز عن لزوم دين بسبب لا تصح فيه الشركة، كالجنايات، والنكاح، والخلع بأن كانت المرأة عقدت عقد (??) المفاوضة، ثم خالعت مع زوجها والصلح عن دم عمد وكالنفقة، فإن ما يلزم أحدهما من الأرش، وبدل الخلع، والصلح لا يلزم الآخر؛ لأنها لم تدخل تحت المفاوضة؛ لكونها ليست بتجارة.
وإن ورث أحدهما، أو وهب له ما تصح فيه الشركة)، كالدراهم والدنانير (وقبض صارت عنانًا) يعني: تبطل المفاوضة، وتصير عنانا؛ لأن المساواة فيما يصلح رأس المال الشركة شرط في المفاوضة ابتداء وبقاء، وقد فاتت؛ إذ الآخر لا يشاركه فيما أصابه. (وفي العرض) أي: في إرث العرض (والعقار، بقيت مفاوضة)؛ لأن المساواة فيما لا يصلح رأس مال الشركة ليست بشرط ابتداء، فلا تمنع بقاء.