شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المفقود
(وعنان) معطوف على قوله: مفاوضة (وهو شركة في كل تجارة أو في نوع) يعني: شركة العنان نوعان: عام (9)، وهو شركته في كل تجارة، وخاص: وهو شركة في نوع كالرقيق أو الثوب، أو غير ذلك، وسمي شركة العنان به؛ لأن كل واحد منهما جعل عنان التصرف في بعض المال إلى صاحبه، وقيل: سمي به؛ لأنه شيء عرض لهما في هذا القدر، ولا يثبت على العموم من قولهم: عن أي عرض وظهر.
ولا تتضمن الكفالة؛ لأن الكفالة تثبت في المفاوضة؛ تحقيقا للمساواة، ولا مساواة في العنان، ويصح) العنان (ببعض ماله) أي: ببعض المال من أحدهما دون البعض، ومع فضل مال أحدهما ويتساوى ماليهما دون الربح)، وفي الخانية: شرط التفاضل في الربح مع تساوي المالين، إنما يصح إذا شرط العمل عليهما، أو على شرط له فضل الربح، فإن شرط العمل على أقلهما ربحا لا يجوز؛ فالربح لهما على قدر مالهما؛ لأن الربح لا يستحق إلا بمال أو بضمان عمل، وليس لصاحب فضل ربح فضل، مال، ولا ضمان عمل (وكون مال أحدهما دراهم، والآخر دنانير)، وكذا من أحدهما دراهم بيض، ومن الآخر سود، وقال زفر، والشافعي: لا يجوز بناءً على أن الخلط شرط عندهما، فلا يتحقق ذلك من مختلفي الجنس.
وبلا خلط وكل مطالب بثمن مشريه لا غير) يعني: لا يطالب الآخر؛ بناءً على أن العنان لا يتضمن الكفالة، ثم رجع على شريكه بحصته منه من الثمن إن أداه من ماله ولا تصحان) أي: شركة المفاوضة والعنان إلا بالنقدين والفلوس النافقة، والتبر من الدراهم والدنانير، وهو ما يكون غير مضروب والنقرة) وهي: فضة غير مضروبة إن تعامل الناس بهما، وبالعرض) أي: وتصحان بالعرض.
بعد أن باع كل نصف عرضه بنصف عرض الآخر إن كان قيمتهما متساوية، حتى صير مال كل واحد منهما مشتركا بينهما، شركة ملك، ثم يعقدان عقد الشركة إن شاء مفاوضة وإن شاء عنانا، فيصير العروض رأس مال الشركة، وإن كان قيمتهما متفاوتة، بأن يكون قيمة متاع أحدهما ألفا، وقيمة الآخر ألفين، يبيع صاحب الأقل ثلثي متاعه بثلث متاع الآخر، فيكون الربح بقدر الملك، ويكون كل منهما وكيلا من الآخر، وإنما يكون الربح بقدر ر الملك؛ لأن الربح هنا نماء المال، بخلاف ما إذا كان رأس المال أحد النقدين، فإن الربح حينئذ يستحق بالشرط.
ولا تتضمن الكفالة؛ لأن الكفالة تثبت في المفاوضة؛ تحقيقا للمساواة، ولا مساواة في العنان، ويصح) العنان (ببعض ماله) أي: ببعض المال من أحدهما دون البعض، ومع فضل مال أحدهما ويتساوى ماليهما دون الربح)، وفي الخانية: شرط التفاضل في الربح مع تساوي المالين، إنما يصح إذا شرط العمل عليهما، أو على شرط له فضل الربح، فإن شرط العمل على أقلهما ربحا لا يجوز؛ فالربح لهما على قدر مالهما؛ لأن الربح لا يستحق إلا بمال أو بضمان عمل، وليس لصاحب فضل ربح فضل، مال، ولا ضمان عمل (وكون مال أحدهما دراهم، والآخر دنانير)، وكذا من أحدهما دراهم بيض، ومن الآخر سود، وقال زفر، والشافعي: لا يجوز بناءً على أن الخلط شرط عندهما، فلا يتحقق ذلك من مختلفي الجنس.
وبلا خلط وكل مطالب بثمن مشريه لا غير) يعني: لا يطالب الآخر؛ بناءً على أن العنان لا يتضمن الكفالة، ثم رجع على شريكه بحصته منه من الثمن إن أداه من ماله ولا تصحان) أي: شركة المفاوضة والعنان إلا بالنقدين والفلوس النافقة، والتبر من الدراهم والدنانير، وهو ما يكون غير مضروب والنقرة) وهي: فضة غير مضروبة إن تعامل الناس بهما، وبالعرض) أي: وتصحان بالعرض.
بعد أن باع كل نصف عرضه بنصف عرض الآخر إن كان قيمتهما متساوية، حتى صير مال كل واحد منهما مشتركا بينهما، شركة ملك، ثم يعقدان عقد الشركة إن شاء مفاوضة وإن شاء عنانا، فيصير العروض رأس مال الشركة، وإن كان قيمتهما متفاوتة، بأن يكون قيمة متاع أحدهما ألفا، وقيمة الآخر ألفين، يبيع صاحب الأقل ثلثي متاعه بثلث متاع الآخر، فيكون الربح بقدر الملك، ويكون كل منهما وكيلا من الآخر، وإنما يكون الربح بقدر ر الملك؛ لأن الربح هنا نماء المال، بخلاف ما إذا كان رأس المال أحد النقدين، فإن الربح حينئذ يستحق بالشرط.