شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المفقود
وشركة الصنائع والتقبل معطوف على قوله: وعنان (وهي) أي: شركة الصنائع، وتسمى شركة التقبل والأعمال (أن يشترك صانعان، كخياطين، أو خياط، وصباغ، ويقبلا العمل لأجر بينهما؛ صحت وإن شرط) إن للوصل العمل نصفين والمال أي: الأجرة بينهما (أثلاثا)؛ لأن هذا الربح بدل العمل، وهو متفاوت في القيمة، فيصح التفاوت في بدله، وهذا النوع من الشركة قد يكون عنانا، وقد يكون مفاوضة عند استجماع شرائطهما؛ لإمكان تحقق مقتضى المفاوضة في الأعمال، كما في الأموال.
وفي العنان من هذه الشركة، يجوز شرط التفاضل من المال المستفاد بالعمل مع شرط التساوي في العمل، والقياس أن لا يجوز، وهو قول) ? (زفر
ولزم كلا عمل قبله أحدهما نصف بالأصالة، ونصف بالكفالة؛ لأن العمل هنا كالثمن في الشركة في المال، وكما يرجع على شريكه هناك بالثمن، يرجع عليه هنا بالعمل، لكن رجوعه إنما أمكن قبل العمل؛ إذ بعد الفراغ منه امتنع تضمينه فيطالب كل بالعمل، ويطالب بالأجر) أي: يطالب كل واحد أجر عمل عمله أحدهما، ويبرأ الدافع) أي: دافع الأجر بالدفع إليه) أي: إلى كل واحد منهما.
والكسب) أي: الأجر بينهما) على ما شرطا، وإن عمل أحدهما فقط، وشركة الوجوه هذا هو الرابع من أقسام شركة العقود، وتسمى أيضًا: شركة المفالس، وهي أن يشتركا بلا مال؛ ليشتريا بوجوههما ويبيعا فتصح مفاوضة بأن يذكر لفظ المفاوضة، ولا بد منه؛ لأن هذا اللفظ مُغْنٍ عن تعداد شرائطها، أو بيان جميع مقتضائها (ومطلقها) أي: مطلق الشركة (عنان)؛ لأن المتعارف، والمطلق ينصرف إلى المتعارف (وكل) أي: كل واحد منهما (وكيل الآخر في الشراء) فيما يشتريه وفي المحيط: إذا اشترى أحد شريكي العنان ما هو من جنس تجارتهما، وأشهد عند الشرى أنه يشتريه لنفسه، فهو مشترك بينهما؛ لأن كل واحد منهما فيما كان من جنس تجارتهما في النصف بمنزلة الوكيل، يشتري العين والوكيل يشري عين بعينه، لا يملك أن يشتري لنفسه، إذا لم يشتره بالعروض، أو بخلاف جنس الثمن الذي سماه الموكل، فكذا هذا.
فإن شرطا مناصفة المشترى أو مثالثة، فالربح كذلك، وشرط الفضل باطل) أي: إن شرطا أن يكون المشترى بينهما نصفين، أو أثلاثا، وربح أحدهما زائد على قدر ملكه؛ فذلك الشرط باطل؛ لأن الربح يكون بقدر المال.
وفي العنان من هذه الشركة، يجوز شرط التفاضل من المال المستفاد بالعمل مع شرط التساوي في العمل، والقياس أن لا يجوز، وهو قول) ? (زفر
ولزم كلا عمل قبله أحدهما نصف بالأصالة، ونصف بالكفالة؛ لأن العمل هنا كالثمن في الشركة في المال، وكما يرجع على شريكه هناك بالثمن، يرجع عليه هنا بالعمل، لكن رجوعه إنما أمكن قبل العمل؛ إذ بعد الفراغ منه امتنع تضمينه فيطالب كل بالعمل، ويطالب بالأجر) أي: يطالب كل واحد أجر عمل عمله أحدهما، ويبرأ الدافع) أي: دافع الأجر بالدفع إليه) أي: إلى كل واحد منهما.
والكسب) أي: الأجر بينهما) على ما شرطا، وإن عمل أحدهما فقط، وشركة الوجوه هذا هو الرابع من أقسام شركة العقود، وتسمى أيضًا: شركة المفالس، وهي أن يشتركا بلا مال؛ ليشتريا بوجوههما ويبيعا فتصح مفاوضة بأن يذكر لفظ المفاوضة، ولا بد منه؛ لأن هذا اللفظ مُغْنٍ عن تعداد شرائطها، أو بيان جميع مقتضائها (ومطلقها) أي: مطلق الشركة (عنان)؛ لأن المتعارف، والمطلق ينصرف إلى المتعارف (وكل) أي: كل واحد منهما (وكيل الآخر في الشراء) فيما يشتريه وفي المحيط: إذا اشترى أحد شريكي العنان ما هو من جنس تجارتهما، وأشهد عند الشرى أنه يشتريه لنفسه، فهو مشترك بينهما؛ لأن كل واحد منهما فيما كان من جنس تجارتهما في النصف بمنزلة الوكيل، يشتري العين والوكيل يشري عين بعينه، لا يملك أن يشتري لنفسه، إذا لم يشتره بالعروض، أو بخلاف جنس الثمن الذي سماه الموكل، فكذا هذا.
فإن شرطا مناصفة المشترى أو مثالثة، فالربح كذلك، وشرط الفضل باطل) أي: إن شرطا أن يكون المشترى بينهما نصفين، أو أثلاثا، وربح أحدهما زائد على قدر ملكه؛ فذلك الشرط باطل؛ لأن الربح يكون بقدر المال.