اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوقف

وأما شرط أن يستبدل به أرضًا أخرى إذا شاء؛ فلأن فيه تحويله إلى [ما] يكون خيرا من الأول، أو مثله، فكان تقريرا، لا إبطالا، فيصح استحسانًا، وبه قال هلال، والخصاف، وعند محمد لم يصح؛ لأن التسليم شرط عنده؛ لتخرج العين عن ملكه إلى الله، وينقطع اختصاصه، ووقف المشاع، وشرط الغلة لنفسه ينافي ذلك، وفي شرطه الاستبدال، يصح الوقف، ويبطل شرطه؛ لكونه فاسدا.
وشرط لتمامه) أي: لتمام الوقف (ذكر مصرف مؤبد على قول محمد، حتى إذا كانت الجهة يتوهم انقطاعها، لا يصح؛ إذا لم يجعل آخره للمساكين؛ لأن موجب الوقف زوال الملك بلا تمليك، وذا يتأبد كالعتق، فإذا كانت الجهة يتوهم انقطاعها، لا يتوقف عليه مقتضاه.
، فإذا كانت الجهة يتوهم انقطاعها، لا يتوقف عليه مقتضاه. وقال أبو يوسف: صح بدونه؛ لأن المقصود هو التقرب إلى الله، وذا مرة يكون بالصرف إلى جهة تنقطع، وطورًا بالصرف إلى جهة تتأبد، فيصح في الفصلين؛ تحصيلا لمقصود الواقف (وإذا انقطع المصرف صرف إلى الفقراء قيل: الخلاف في ذكر التأبيد؛ لأن نفس التأبيد شرط بالاتفاق (وصح وقف العقار لا المنقول)؛ لأنه مما لا يتأبد.
(وعن محمد: صح وقف منقول فيه تعامل كالفأس والمر والقدوم والمنشار .............. والجنازة وثيابها والقدور والمرجل والمصحف، وعليه أكثر فقهاء الأمصار)، وعليه الفتوى (وإذا صح الوقف لا يملك ولا يملك، ولكن يجوز قسمة المشاع عند أبي يوسف بأن وقف نصيبه من عقار مشترك يجوز للواقف أن يقسم مع الشريك، وإن وقف نصف عقار له، فالقاضي يقسم مع الواقف، لكن لا يجوز قسمة الوقف بين المصارف وعند أبي حنيفة: لا يقسم بل يتهايئون (ويبدأ من ارتفاع الوقف بعمارته، وإن لم يشترطها الواقف) إن: للوصل.
إن وقف على الفقراء وإن وقف على معين وآخره للفقراء فهي) أي: العمارة في ماله في حال حياته، ولا يؤخذ من الغلة؛ لأن الغرم بالغنم فإن امتنع، أو كان فقيرًا آجره الحاكم، وعمره بأجرته، ثم رده إلى مصرفه ونقضه بكسر النون المنقوض كالخشبة، وغيره يصرف إلى عمارته؛ إذ يدخر لوقت الحاجة إليها، وإن تعذر إليها بيع، وصرف ثمنه إليها صرفا للبدل إلى مصرف المبدل (ولا يقسم بين مصارفه) أي: بين مستحقي الوقف؛ لأن حقهم في المنفعة دون العين.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 776