اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيع

لا في غير المشار إليه) يعني: إذا كان الثمن غير مشار إليه، لا بد من معرفة قَدْرِهِ وصفته؛ لأن جهالتهما تفضي إلى النزاع المانع عن التسليم والتسلم، فَيُعَرَى العقد عن المقصود وبثمن حال) أي: وصح) البيع بثمن حال (وبأجل عَلِمَ قيد به؛ لأن جهالة الأجل تفضي إلى النزاع وبالثمن المطلق بأن قال: بعت هذا بعشرة دراهم، ولم يذكر صفتها.
(فإن استوت مالية النقود فعلى ما قُدِّرَ به) يعني: يقع البيع على ما قدر به من أي نوع كان يعني: يعطي المشتري أي: نوع شاء؛ لأنه لا منازعة عند عدم الاختلاف في المالية (وإن اختلفت النقود فعلى الأروج، وفسد في صورة اختلاف مالية النقود (إن استوى رواجها، إلا أن يبين أحدها) أي: أحد النقود؛ لأن الجهالة مفضية إلى المنازعة فإذا بين ارتفعت الجهالة (وفي الطعام) أي: وصح البيع في الطعام والحبوب كَيْلًا وَجُزَافًا إن بيع بغير جنسه؛ لقوله علي: «إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم.
وبإناء أو حجر معين لم يَدْرِ قَدْرَهُ؛ لأن هذه الجهالة غير مانعة من التسليم، وهلاكها قبله نادر، فلا يعتبر هذا إذا لم يحتمل الإناء الزيادة، كالخشب، وأما إذا احتملها كالزنبيل والغرائر لا يصح (وفي (صاع) أي: صح البيع في صاع في بيع صبرة، كل صاع بكذا)، وجملتها مجهولة عند أبي حنيفة؛ لأن ما سماه: وهو القفيز الواحد معلوم القدر والثمن، فيجوز البيع فيه، وما وراءه مجهول القدر والثمن، فلا يجوز فيه، وقالا: جائز في جميع القفزان؛ لأن إزالة هذه الجهالة بيدهما بالكيل فلا تكون مانعة صحة العقد (وفي كلها) أي: صح البيع في جميع القفزان (إن سمى جملة قفزانها بأن قال: هذه الصبرة مائة قفيز بعت كل قفيز بدرهم.
وفسد في الكل في بيع ثلة أو ثوب كل شاة أو ذراع بكذا) يعني: إذا باع قطيع غنم كل شاة بدرهم، فسد البيع في جميعها عند أبي حنيفة، وكذا إذا باع ثوبًا مذارعة كل ذراع بدرهم، ولم يسم جملة الذرعان، ولا جملة الثمن، فالبيع فاسد عند أبي حنيفة، وقالا: البيع جائز في المسألتين لهما ما مر من الدليل، وله فيهما أن أفراد الشاة، وأفراد المذروع متفاوتة، فلم يصح في واحد منهما.
قيدنا موضع الخلاف بقيدين؛ لأنه لو بَيَّنَ جملة الذرعان، ولم يبين جملة الثمن، أو بَينَ جملة الثمن، ولم يبين جملة الذرعان، كما إذا قال: بعت هذا الثوب بعشرة دراهم كل ذراع بدرهم فالبيع جائز اتفاقا؛ لأنه ببيان جملة الذرعان صار الثمن معلوما، وكذا بالعكس.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 776