شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
وكذا في كل معدود متفاوت إذا باع كلا منهما بدرهم، فسد البيع 6) في الجميع (فإن باع صبرة على أنها مائة صاع بمائة درهم (وهي أقل) يعني: خرج تسعون مثلا أو أكثر) يعني: خرج مائة وعشرة مثلا أخذ المشتري الأقل بحصته يعني بتسعين دراهم؛ لأن الصيعان هي المعقود عليها، ونقصان بعضها لا يضر فينقسم عليها الثمن أو فسخ البيع)؛ لتفرق الصفقة؛ لأنه إنما رضي بجملتها، فلما نقص يُخَيَّر، (وما زاد للبائع)؛ لأنه لم يبع إلا مائة، فالزائد عليها غير معقود عليه (وإن باع المذروع هكذا أي: قال: هذا الثوب مائة ذراع بعتها بمائة درهم أخذ الأقل بكل الثمن أو تركه؛ لأن الذرع في المذروع وصف له؛ ولهذا يزداد قيمة الثوب بزيادة الذرع وتنقص بنقصانه، فيتخير؛ لفوات الوصف والأكثر له) أي: للمشتري بلا خيار للبائع)؛ لأن الوصف لا يقابله الثمن، فصار كما إذا باع معيبا فوجده سليما.
وإن قال: كل ذراع بدرهم يعني لو قال: هذا الثوب مائة ذراع بعته بمائة، وقابل الأجزاء بالأجزاء، بأن قال: كل ذراع بدرهم (أخذ الأقل بحصته أو ترك؛ لأن الذرع وإن كان وصفا، إلا أنه صار أصلا بانفراده بالذكر ومقابلة الثمن به، وكذا الأكثر) أي: كذا أخذ الأكثر كل ذراع بدرهم أو فسخ)؛ لأن الزائد لم يحصل للمشتري، وإلزامه عليه بدون التزامه غير صحيح، فيتخير.
(وصح بيع عشرة أسهم من مائة سهم من دار؛ لأن السهم اسم للشائع الغير المعين، وكان صاحب عشرة أسهم شريكا لصاحب الدار فيأخذها من أي موضع كان من الدار، فلا يفضي إلى المنازعة (لا بيع) أي: لا يجوز بيع عشرة أذرع من مائة ذراع من دار عند أبي حنيفة، وقالا: يجوز؛ لأن عشرة أذرع من مائة ذراع، عُشرها، فصار كما لو اشترى عُشرها، وله: أن الذراع استعير للمذروع، وهو موضع معين، لكنه مجهول في أنه من أي موضع من الدار فيفسد.
ولا بيع عدل على أنه عشرة أثواب بعشرة دراهم (وهو أقل، أو أكثر أما في صورة كونه أقل، فلجهالة الثمن، لأنه يحط عن ثوب واحد، وهو مجهول، لأن الثمن إنما يقسم على الثياب باعتبار لا يدرى قيمة الفائت بتعيين، وأما في صورة كونه أكثر فلجهالة البيع؛ لأن المبيع عشرة من أحد عشر، وبيع عشرة من أحد عشر فاسد للجهالة.
(ولو بَيَّنَ لِكُلِّ ثمنًا بأن قال: كل ثوب بدرهم (صح في الأقل بقدره)؛ لأن المبيع معلوم والثمن معلوم أيضًا (وخُير) أي: له الخيار إن شاء أخذ كل ثوب بما سمي، وإن شاء ترك؛ لأنه
وإن قال: كل ذراع بدرهم يعني لو قال: هذا الثوب مائة ذراع بعته بمائة، وقابل الأجزاء بالأجزاء، بأن قال: كل ذراع بدرهم (أخذ الأقل بحصته أو ترك؛ لأن الذرع وإن كان وصفا، إلا أنه صار أصلا بانفراده بالذكر ومقابلة الثمن به، وكذا الأكثر) أي: كذا أخذ الأكثر كل ذراع بدرهم أو فسخ)؛ لأن الزائد لم يحصل للمشتري، وإلزامه عليه بدون التزامه غير صحيح، فيتخير.
(وصح بيع عشرة أسهم من مائة سهم من دار؛ لأن السهم اسم للشائع الغير المعين، وكان صاحب عشرة أسهم شريكا لصاحب الدار فيأخذها من أي موضع كان من الدار، فلا يفضي إلى المنازعة (لا بيع) أي: لا يجوز بيع عشرة أذرع من مائة ذراع من دار عند أبي حنيفة، وقالا: يجوز؛ لأن عشرة أذرع من مائة ذراع، عُشرها، فصار كما لو اشترى عُشرها، وله: أن الذراع استعير للمذروع، وهو موضع معين، لكنه مجهول في أنه من أي موضع من الدار فيفسد.
ولا بيع عدل على أنه عشرة أثواب بعشرة دراهم (وهو أقل، أو أكثر أما في صورة كونه أقل، فلجهالة الثمن، لأنه يحط عن ثوب واحد، وهو مجهول، لأن الثمن إنما يقسم على الثياب باعتبار لا يدرى قيمة الفائت بتعيين، وأما في صورة كونه أكثر فلجهالة البيع؛ لأن المبيع عشرة من أحد عشر، وبيع عشرة من أحد عشر فاسد للجهالة.
(ولو بَيَّنَ لِكُلِّ ثمنًا بأن قال: كل ثوب بدرهم (صح في الأقل بقدره)؛ لأن المبيع معلوم والثمن معلوم أيضًا (وخُير) أي: له الخيار إن شاء أخذ كل ثوب بما سمي، وإن شاء ترك؛ لأنه