شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
من أهل البادية بثمن غالي، ذهب صاحب الهداية إلى هذه الصورة، فعلى هذا اللام في الباديتكون بمعنى: من.
والبيع عند أذان الجمعة؛ لقوله تعالى: فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا البيع) والمعتبر الأذان بعد الزوال، وإنما كره؛ لأن إخلال السعي مجاور للبيع لا في صلة، فاقتضى الكراهية دون الفساد.
وتفريق صغير عن ذي رحم محرم منه بلا حق مستحق أراد به التفريق بالبيع؛ لأن التفريق بالإعتاق غير مكروه؛ لأنه أنفع له، وإنما كره؛ لأن الصغير يستأنس بالصغير وبالكبير، وفي التفريق: [ب/114/م] إيحاش الصغير، وترك الترحم عليه ولا بد من اجتماعهما في ملك؛ لأنه لو كان أحد الصغيرين له، والآخر لابنه الصغير، وهو في حجره، له أن يفرق بينهما بالبيع قيد بكون أحدهما صغيرًا؛ لأنهما لو كانا كبيرين، فله أن يفرق؛ لما روي أنه لا فرق بين مارية وشيرين وكانا أمتين أختين كبيرتين له.
وقيد بذي رحم محرم؛ لأنه لو كان قريبا غير محرم؛ كابن العم، أو محرما غير قريب كامرأة الأب، لا يكره.
وقيد بقوله: بلا حق مستحق؛ لأن التفريق لو وقع باستحقاق بأن ظهر في أحدهما عيب، أو جنى، فدفع إلى ولي الجناية، أو خرج مستحق لا يكون مكروها؛ دفعا للضرر عن المستحق. وأما إضرار الصغير، فيثبت ضمنا، فلا يلتفت إليه.
فإن قيل: الحربي إذا دخل دارنا بأمان فباع أحد غلاميه صغيرين جاز لنا شراؤه، فقد جاز التفريق.
قلنا: إنما جاز؛ نظرًا له لأنا لو لم نشتره لعاد به إلى دار الحرب، والتفريق أنفع له (لا) بيع) أي: لا يكره بيع (من يزيد)؛ لما روي أنه قال: «من يشتري هذا الحلس بدرهم؟»؛ فقال رجل: أنا، فقال: من يزيد على درهم، فأعطى رجل در همين، فباعه منه.
باب الإقالة
وهي: الإسقاط؛ ولهذا يقال في الدعاء: أقل عثرتي، أي: أسقطها، (هي فسخ في حق العاقدين، فيجعل فسخا في حقهما؛ لأن لهما ولاية على أنفسهما، فأسقطا حقهما (فبطلت الإقالة (بعد ولادة المبيعة هذا تفريع كونهما فسخا؛ لأنه لا يمكن الفسخ مع الولد، ولا بدونه، هذا إذا
والبيع عند أذان الجمعة؛ لقوله تعالى: فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا البيع) والمعتبر الأذان بعد الزوال، وإنما كره؛ لأن إخلال السعي مجاور للبيع لا في صلة، فاقتضى الكراهية دون الفساد.
وتفريق صغير عن ذي رحم محرم منه بلا حق مستحق أراد به التفريق بالبيع؛ لأن التفريق بالإعتاق غير مكروه؛ لأنه أنفع له، وإنما كره؛ لأن الصغير يستأنس بالصغير وبالكبير، وفي التفريق: [ب/114/م] إيحاش الصغير، وترك الترحم عليه ولا بد من اجتماعهما في ملك؛ لأنه لو كان أحد الصغيرين له، والآخر لابنه الصغير، وهو في حجره، له أن يفرق بينهما بالبيع قيد بكون أحدهما صغيرًا؛ لأنهما لو كانا كبيرين، فله أن يفرق؛ لما روي أنه لا فرق بين مارية وشيرين وكانا أمتين أختين كبيرتين له.
وقيد بذي رحم محرم؛ لأنه لو كان قريبا غير محرم؛ كابن العم، أو محرما غير قريب كامرأة الأب، لا يكره.
وقيد بقوله: بلا حق مستحق؛ لأن التفريق لو وقع باستحقاق بأن ظهر في أحدهما عيب، أو جنى، فدفع إلى ولي الجناية، أو خرج مستحق لا يكون مكروها؛ دفعا للضرر عن المستحق. وأما إضرار الصغير، فيثبت ضمنا، فلا يلتفت إليه.
فإن قيل: الحربي إذا دخل دارنا بأمان فباع أحد غلاميه صغيرين جاز لنا شراؤه، فقد جاز التفريق.
قلنا: إنما جاز؛ نظرًا له لأنا لو لم نشتره لعاد به إلى دار الحرب، والتفريق أنفع له (لا) بيع) أي: لا يكره بيع (من يزيد)؛ لما روي أنه قال: «من يشتري هذا الحلس بدرهم؟»؛ فقال رجل: أنا، فقال: من يزيد على درهم، فأعطى رجل در همين، فباعه منه.
باب الإقالة
وهي: الإسقاط؛ ولهذا يقال في الدعاء: أقل عثرتي، أي: أسقطها، (هي فسخ في حق العاقدين، فيجعل فسخا في حقهما؛ لأن لهما ولاية على أنفسهما، فأسقطا حقهما (فبطلت الإقالة (بعد ولادة المبيعة هذا تفريع كونهما فسخا؛ لأنه لا يمكن الفسخ مع الولد، ولا بدونه، هذا إذا