شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
: إني اشتريت سليمة، فاعورت في يدي؛ لأن الفائت وصف، فلا يقابله شيء من الثمن، إذا فات بلا صنع أحد (وإن فقئت) أي: قلع عينها هو، أو أجنبي، فأخذ لذلك أرشا (أو وطئت بكرا، لزمه بيانه؛ لأن الأوصاف إذا صارت مقصودة بالتناول، صار لها حصة من الثمن؛ لأن ما فات كالسالم له معنى بأخذ بدله، وكذا إن جنى بنفسه؛ لأنه لولا الملك لكان مضمونا عليه، فصار سقوط الضمان عنه، كالبدل له (وفرض فار) الفرض بالفاء، وقيل: بالقاف بمعنى القطع وحرق نار للثوب المشترى كالأولى) أي: كالمسألة الأولى، يعني يبيعها مرابحة، لا بيان وتكسره بنشره وطيه فانتقص كالثانية يعني: لزمه البيان؛ لفوات الوصف بالتناول.
(ومن شرى بنساء بالمد، أي: بنسيئة ورابح بلا بيان) أي: بأن لم يُبن أنه اشتراه نسيئة (خير مشتريه بين أن يرده، أو يأخذه بكل الثمن؛ لأن للأجل شبها بالمبيع، فإنه يزاد في الثمن؛ لأجل، الأجل، فألحق الشبهة بالحقيقة احتياطا، فصار كأنه اشترى شيئين ثم باع أحدهما مرابحة بثمنهما فإن أتلفه) أي: المشتري المبيع، ثم علم، لزمه كل ثمنه)؛ لأنه لا حصة للأجل من الثمن حقيقة وكذا التولية) يعني: إذا ولاه رجلًا، ولم يبين أن الثمن نسيئة، ثم علم المشتري، يرده إن شاء [116/1/م] فإن أتلفه، ثم علم، لزمه الثمن، ولا يرجع على البائع بشيء، لما ذكرنا.
(فإن ولى) أي: باع تولية بما قام عليه، ولم يعلم مشتريه قدره) أي: بكم قام عليه؟ (فسد)؛ لأن الذي قام عليه اسم لما اشتراه به، ولما لحقه من المؤن التي تلحق بالثمن، وذا لا يعرف إلا ببيان البائع، فإن لم يبين، كان الثمن مجهولا، فيفسد، وإن علم في المجلس، خير) يعني: صح البيع، وللمشتري الخيار؛ لأن الرضا لم يتكامل قبل المعرفة بمقدار الثمن، كما لا يتكامل بعدم الرؤية؛ للجهل بصفات المبيع.
فصل في بيان التصرف في المبيع، والثمن قبل قبضه
ولم يجز بيع مشترى قبل قبضه إلا في العقار)؛ لما روي أنه لا نهى عن بيع الغرر، وهو البيع الذي فيه خطر انفساخه بهلاك المبيع، وهو متحقق في المنقول قبل القبض دون العقار. قيد بالبيع؛ لأنه لو أوصاه لرجل، فمات قبل القبض، صح الوصية، ولو وهبه من البائع، فقبله انتقض البيع؛ لأن قبضه لا ينوب عن قبض المشتري، فيجعل الهبة مجازا عن الإقالة، ولو وهبه من غيره، أو تصدق به، أو أقرضه، فالأصح أنه يجوز فيكون ذلك الغير نائبا له في القبض، ثم يكون قابضا لنفسه، ولو أجر العقار قبل القبض، فالأصح أنه لا يجوز؛ لأن الإجارة تملك المنافع، والمنافع
(ومن شرى بنساء بالمد، أي: بنسيئة ورابح بلا بيان) أي: بأن لم يُبن أنه اشتراه نسيئة (خير مشتريه بين أن يرده، أو يأخذه بكل الثمن؛ لأن للأجل شبها بالمبيع، فإنه يزاد في الثمن؛ لأجل، الأجل، فألحق الشبهة بالحقيقة احتياطا، فصار كأنه اشترى شيئين ثم باع أحدهما مرابحة بثمنهما فإن أتلفه) أي: المشتري المبيع، ثم علم، لزمه كل ثمنه)؛ لأنه لا حصة للأجل من الثمن حقيقة وكذا التولية) يعني: إذا ولاه رجلًا، ولم يبين أن الثمن نسيئة، ثم علم المشتري، يرده إن شاء [116/1/م] فإن أتلفه، ثم علم، لزمه الثمن، ولا يرجع على البائع بشيء، لما ذكرنا.
(فإن ولى) أي: باع تولية بما قام عليه، ولم يعلم مشتريه قدره) أي: بكم قام عليه؟ (فسد)؛ لأن الذي قام عليه اسم لما اشتراه به، ولما لحقه من المؤن التي تلحق بالثمن، وذا لا يعرف إلا ببيان البائع، فإن لم يبين، كان الثمن مجهولا، فيفسد، وإن علم في المجلس، خير) يعني: صح البيع، وللمشتري الخيار؛ لأن الرضا لم يتكامل قبل المعرفة بمقدار الثمن، كما لا يتكامل بعدم الرؤية؛ للجهل بصفات المبيع.
فصل في بيان التصرف في المبيع، والثمن قبل قبضه
ولم يجز بيع مشترى قبل قبضه إلا في العقار)؛ لما روي أنه لا نهى عن بيع الغرر، وهو البيع الذي فيه خطر انفساخه بهلاك المبيع، وهو متحقق في المنقول قبل القبض دون العقار. قيد بالبيع؛ لأنه لو أوصاه لرجل، فمات قبل القبض، صح الوصية، ولو وهبه من البائع، فقبله انتقض البيع؛ لأن قبضه لا ينوب عن قبض المشتري، فيجعل الهبة مجازا عن الإقالة، ولو وهبه من غيره، أو تصدق به، أو أقرضه، فالأصح أنه يجوز فيكون ذلك الغير نائبا له في القبض، ثم يكون قابضا لنفسه، ولو أجر العقار قبل القبض، فالأصح أنه لا يجوز؛ لأن الإجارة تملك المنافع، والمنافع