شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
في المجلس؛ لقوله الا: الفضة بالفضة هاء بهاء، يعني: يدا بيد (بلا شرط تقابض) يعني: في غير الصرف يعتبر التعيين، لا التقابض.
وجاز بيع الفلس بالفلسين بأعيانهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد: لا يجوز؛ لأن الفلوس الرائجة ثمن، فلا يتعين بالتعيين في العقود، كالنقدين ولهما: أن الثمنية تثبت في حقهما باصطلاحهما، وقد أبطلا اصطلاحهما تصحيحا لتصرفهما، قيد بأعيانهما؛ لأنهما لو كانا بغير أعيانهما، لا يجوز لأنه بيع كالى بكاليء، وقد نهى النبي علي نه، ولو كان أحدهما بغير عينه، كما إذا باع فلسا بعينه بفلسين غير معينين، لم يجز؛ لأن الجنس بانفراده يحرم النساء.
فإن قلت: إذا خرج الفلس من أن يكون ثمنا، يعود وزنيا، فكان هذا بيع قطعة صفر بقطعتين صفر وهو فاسد، فلم يكن في إبطال الثمنية تصحيح العقد
قلت: هما أعرضا عن صفة الثمنية فيها، وما أعرضا عن اعتبار صفة العد فيها، وليس من ضرورة خروجها من أن يكون ثمنا في حقهما خروجها من أن يكون عددية، فتعينت عددية، كالجوز فجاز بيعها.
(واللحم بالحيوان)؛ لأنه باع موزونا بغير موزون، فيصح كيف ما كان، والدقيق بجنسه كيلا متساويًا، هذا إذا كانا مكبوسين، وكانا على صفة واحدة من النعومة، قيد بالجنس؛ لأن بيع الدقيق بالبر، أو السويق متساويا، لا يصح؛ لأن المعيار فيهما الكيل، وهو غير مسوّ بينهما؛ لأن حبات البر متخلخلة وأجزاء الدقيق مكتنزة.
وكذا: بيع الدقيق بالسويق لا يجوز عند أبي حنيفة، لبقاء المجانسة من وجه؛ لأن السويق أجزاء حنطة مقلية، والدقيق أجزاء حنطة غير مقلية، وبيع الحنطة المقلية بغير المقلية، لا يصح بحال؛ فكذا بيعأجزائهما، وجائز عندهما؛ لأنهما جنسان مختلفان لاختلاف الاسم والمقصود؛ إذ بالدقيق يقصد اتخاذ الخبز، والسويق ليس كذلك.
والرطب بالرطب وبالتمر متماثلاً جائز عند أبي حنيفة، خلافًا لصاحبيه؛ لأنه سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال: «أينقص إذا جف؟»، فقيل: نعم؛ فقال: فلا إذن، وله: أن الرطب إن كان تمرا، يجوز البيع؛ لقوله الي: التمر بالتمر مثلا بمثل»، وإلا فيجوز أيضا؛ لقوله لي: إذا اختلف الجنسان، فبيعوا كيف شئتم.
وجاز بيع الفلس بالفلسين بأعيانهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد: لا يجوز؛ لأن الفلوس الرائجة ثمن، فلا يتعين بالتعيين في العقود، كالنقدين ولهما: أن الثمنية تثبت في حقهما باصطلاحهما، وقد أبطلا اصطلاحهما تصحيحا لتصرفهما، قيد بأعيانهما؛ لأنهما لو كانا بغير أعيانهما، لا يجوز لأنه بيع كالى بكاليء، وقد نهى النبي علي نه، ولو كان أحدهما بغير عينه، كما إذا باع فلسا بعينه بفلسين غير معينين، لم يجز؛ لأن الجنس بانفراده يحرم النساء.
فإن قلت: إذا خرج الفلس من أن يكون ثمنا، يعود وزنيا، فكان هذا بيع قطعة صفر بقطعتين صفر وهو فاسد، فلم يكن في إبطال الثمنية تصحيح العقد
قلت: هما أعرضا عن صفة الثمنية فيها، وما أعرضا عن اعتبار صفة العد فيها، وليس من ضرورة خروجها من أن يكون ثمنا في حقهما خروجها من أن يكون عددية، فتعينت عددية، كالجوز فجاز بيعها.
(واللحم بالحيوان)؛ لأنه باع موزونا بغير موزون، فيصح كيف ما كان، والدقيق بجنسه كيلا متساويًا، هذا إذا كانا مكبوسين، وكانا على صفة واحدة من النعومة، قيد بالجنس؛ لأن بيع الدقيق بالبر، أو السويق متساويا، لا يصح؛ لأن المعيار فيهما الكيل، وهو غير مسوّ بينهما؛ لأن حبات البر متخلخلة وأجزاء الدقيق مكتنزة.
وكذا: بيع الدقيق بالسويق لا يجوز عند أبي حنيفة، لبقاء المجانسة من وجه؛ لأن السويق أجزاء حنطة مقلية، والدقيق أجزاء حنطة غير مقلية، وبيع الحنطة المقلية بغير المقلية، لا يصح بحال؛ فكذا بيعأجزائهما، وجائز عندهما؛ لأنهما جنسان مختلفان لاختلاف الاسم والمقصود؛ إذ بالدقيق يقصد اتخاذ الخبز، والسويق ليس كذلك.
والرطب بالرطب وبالتمر متماثلاً جائز عند أبي حنيفة، خلافًا لصاحبيه؛ لأنه سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال: «أينقص إذا جف؟»، فقيل: نعم؛ فقال: فلا إذن، وله: أن الرطب إن كان تمرا، يجوز البيع؛ لقوله الي: التمر بالتمر مثلا بمثل»، وإلا فيجوز أيضا؛ لقوله لي: إذا اختلف الجنسان، فبيعوا كيف شئتم.