شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
(ولا في اللحم طريا)؛ لتفاحش التفاوت باعتبار كثرة العظم، وقلته، وصغره وكبره، وباعتبار السمن والهزال، فيكون [المسلم] فيه مجهولا، هذا عند أبي حنيفة، وقالا: يصح؛ لأن اللحم موزون مضبوط، بأن بين بن وصفه، وسنه وموضعه؛ ولهذا يضمن بالمثل في ضمان العدوان وعليه الفتوى؛ وكذا الخلاف في إقراض اللحم)
(وشروطه) أي: شروط السلم بيان جنسه كبر، وشعير، ونوعه كسقية) وهي ما سقي سَيْحًا (أو بحسية)، وهي خلاف السقية، وصفته كجيد، أو رديء، وقدره معلوما؛ نحو كذا كيلا، لا ينقبض، ولا ينبسط) قيد به؛ لأنه لو كان ينكبس بالكبس كالزنبيل والجراب، لا يصح السلم فيه؛ للمنازعة (أو وزنًا) يعني: كذا وزنا، (وأجله) أي: وبيان أجله (معلوما وأقله شهر في الأصح)؛ لأن من حلف ليقضين حقه عاجلا، فقضاه قبل تمام شهر، بَرَّ في يمينه، احترز عما قيل أقله ثلاثة أيام، كما في شرط الخيار.
وقدر رأس المال في الكيلي والوزني والعددي) وفي ذكر هذه الأشياء إشارة إلى رأس المال لو كان مذروعًا، فإن بيان ذرعانه ليس بشرط؛ لأن الذرع وصف له، فلا يتعلق بالعقد بمعرفته فجهالته لا تفضي إلى المنازعة، ثم فَرَّعَ على هذه المسألة المسألتين: فقال: (فلم يجز الإسلام في جنسين بلا بيان رأس مال كل منهما)؛ كما إذا أسلم مائة درهم في كُر بر وكُر شعير، ولم يبين رأس مال كل واحد منهما، لا يصح؛ لأن إعلام قدر رأس المال شرط، فينقسم المائة على البر والشعير باعتبار القيمة، وهي تعرف بالظن، فتكون مجهولة ولا بنقدين بلا بيان حصة كل منهما من المسلم فيه كما إذا أسلم دراهم ودنانير في كر بر، وقد علم وزن أحدهما، ولم يعلم وزن الآخر، لا يصح عنده، فإذا لم يعلم أحدهما بطل العقد في حصته، فيبطل في حصة الآخر؛ لاتحاد الصفقة.
ومكان إيفاء سلم) أي: مُسْلَم فيه إذا كان الحمله مؤنة) كالبر، ونحوه (ومثله الثمن كما إذا باع ثوبًا بمد حنطة مؤجلة (والأجر)، كما إذا استأجر دارًا بمد مؤجل والقسمة) كما إذا اقتسما دارا، وشرط أحدهما على صاحبه أن يعطيه مد حنطة؛ [لزيادة] في نصيبه، فعند أبي حنيفة: يشترط في كل منها بيان مكان الإيفاء (وما لا حمل له، يوفيه حيث شاء، وهو الأصح احترز به عما قيل: يتعين مكان العقد، ولو شرطا مكانا للإيفاء في هذه الصورة قيل: لا يتعين؛ لأن هذا الشرط غير مفيد، وقيل يتعين؛ لأنه يفيد سقوط خطر الطريق عن رب السلم، وهذا هو الأصح، وكذا مكان الغصب والاستهلاك يتعين للإيفاء اتفاقا.
(وشروطه) أي: شروط السلم بيان جنسه كبر، وشعير، ونوعه كسقية) وهي ما سقي سَيْحًا (أو بحسية)، وهي خلاف السقية، وصفته كجيد، أو رديء، وقدره معلوما؛ نحو كذا كيلا، لا ينقبض، ولا ينبسط) قيد به؛ لأنه لو كان ينكبس بالكبس كالزنبيل والجراب، لا يصح السلم فيه؛ للمنازعة (أو وزنًا) يعني: كذا وزنا، (وأجله) أي: وبيان أجله (معلوما وأقله شهر في الأصح)؛ لأن من حلف ليقضين حقه عاجلا، فقضاه قبل تمام شهر، بَرَّ في يمينه، احترز عما قيل أقله ثلاثة أيام، كما في شرط الخيار.
وقدر رأس المال في الكيلي والوزني والعددي) وفي ذكر هذه الأشياء إشارة إلى رأس المال لو كان مذروعًا، فإن بيان ذرعانه ليس بشرط؛ لأن الذرع وصف له، فلا يتعلق بالعقد بمعرفته فجهالته لا تفضي إلى المنازعة، ثم فَرَّعَ على هذه المسألة المسألتين: فقال: (فلم يجز الإسلام في جنسين بلا بيان رأس مال كل منهما)؛ كما إذا أسلم مائة درهم في كُر بر وكُر شعير، ولم يبين رأس مال كل واحد منهما، لا يصح؛ لأن إعلام قدر رأس المال شرط، فينقسم المائة على البر والشعير باعتبار القيمة، وهي تعرف بالظن، فتكون مجهولة ولا بنقدين بلا بيان حصة كل منهما من المسلم فيه كما إذا أسلم دراهم ودنانير في كر بر، وقد علم وزن أحدهما، ولم يعلم وزن الآخر، لا يصح عنده، فإذا لم يعلم أحدهما بطل العقد في حصته، فيبطل في حصة الآخر؛ لاتحاد الصفقة.
ومكان إيفاء سلم) أي: مُسْلَم فيه إذا كان الحمله مؤنة) كالبر، ونحوه (ومثله الثمن كما إذا باع ثوبًا بمد حنطة مؤجلة (والأجر)، كما إذا استأجر دارًا بمد مؤجل والقسمة) كما إذا اقتسما دارا، وشرط أحدهما على صاحبه أن يعطيه مد حنطة؛ [لزيادة] في نصيبه، فعند أبي حنيفة: يشترط في كل منها بيان مكان الإيفاء (وما لا حمل له، يوفيه حيث شاء، وهو الأصح احترز به عما قيل: يتعين مكان العقد، ولو شرطا مكانا للإيفاء في هذه الصورة قيل: لا يتعين؛ لأن هذا الشرط غير مفيد، وقيل يتعين؛ لأنه يفيد سقوط خطر الطريق عن رب السلم، وهذا هو الأصح، وكذا مكان الغصب والاستهلاك يتعين للإيفاء اتفاقا.