شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكفالة
لأنه إنما يبرأ بالتسليم الذي التزمه، وهو التزم التسليم في مصر كفل فيه، قيل: في زماننا لا يبرأ بتسليمه في السوق؛ لأنه لا يعاونه أحد على إحضاره مجلس القاضي.
(وإن سلم في برية، أو في السواد، أو في السجن، وقد حبسه غيره أي: غير الطالب (لا) أي: لا يبرأ، أما عدم براءته فيما إذا سلمه في البرية، أو السواد؛ فلأنه لا يقدر على المخاصمة فيهما؛ لعدم حاكم يحكم في فيهما، وأما عدم البراءة فيما إذا سلمه في السجن؛ فلأن الغرض عن التسليم تمكنه من إحضاره مجلس القاضي؛ ليثبت عليه حقه، وذا لا يتأتى إذا كان محبوسًا، قيل: إنما لا يبرأ عنها إذا كان السجن سجن قاض آخر، أما لو كان السجن سجن ن هذا القاضي يبرأ، وإن كان حبسه غير الطالب؛ لأن القاضي قادر على إحضاره من سجنه.
وبتسليم من كفل به نفسه من كفالته يعني: إذا سلم المكفول به نفسه إلى المكفول له بجهة الكفالة صح وبرئ الكفيل، ولو لم يقل عند التسليم أنا بريء عن كفالة فلان، لا يبرأ الكفيل؛ لأن [تسليم] النفس واجب على المكفول به فيقع التسليم عن نفسه (وتسليم وكيل الكفيل ورسوله إليه أي إلى المكفول له؛ لأنهما قائمان مقامه.
ولو مات المكفول له، فللوصي، والوارث مطالبته به) أي: مطالبة الكفيل بالمكفول به؛ لأن كلا منهما قائم مقام المكفول له في استيفاء حقه
فإن كفل بنفسه على أنه لم يواف به أي: لم يأت الكفيل بالمكفول به غدا فهو ضامن لما عليه، ولم يواف به غدا لزمه ما عليه)؛ لأنه علق الكفالة بالمال بعدم الموافاة، وهذا التعليق صحيح لتعامل الناس إياه (ولم () يبرأ من كفالته بالنفس؛ إذ لا تنافي بين الكفالتين، فكل واحدة منهما للتوثق (وإن مات المكفول عنه ضمن المال)؛ لوجود الشرط، وهو عدم الموافاة.
ومن ادعى على رجل مالا) مقدرا (بينه أو لا) أي: بين صفته على وجه تصح الدعوى، أو لم يبين ([فكفل] بنفسه آخر على أنه لم يواف به غدا فعليه المال، صحت الكفالة (ويجب عند الشرط أما إذا بين المال عند الدعوى؛ فلأن المال ذكر معرفًا، فينصرف إلى ما على المدعى عليه، وأما إذا لم يبين؛؛ فلأن الناس يحملون المال المدعى به في غير مجلس القاضي، ولا يبينون إلا عند القاضي؛ دفعا لحيل الخصوم وصونا لكلامهم إلى وقت الحاجة، فإذا بين انصرف بيانه إلى ابتداء الدعوى.
(وإن سلم في برية، أو في السواد، أو في السجن، وقد حبسه غيره أي: غير الطالب (لا) أي: لا يبرأ، أما عدم براءته فيما إذا سلمه في البرية، أو السواد؛ فلأنه لا يقدر على المخاصمة فيهما؛ لعدم حاكم يحكم في فيهما، وأما عدم البراءة فيما إذا سلمه في السجن؛ فلأن الغرض عن التسليم تمكنه من إحضاره مجلس القاضي؛ ليثبت عليه حقه، وذا لا يتأتى إذا كان محبوسًا، قيل: إنما لا يبرأ عنها إذا كان السجن سجن قاض آخر، أما لو كان السجن سجن ن هذا القاضي يبرأ، وإن كان حبسه غير الطالب؛ لأن القاضي قادر على إحضاره من سجنه.
وبتسليم من كفل به نفسه من كفالته يعني: إذا سلم المكفول به نفسه إلى المكفول له بجهة الكفالة صح وبرئ الكفيل، ولو لم يقل عند التسليم أنا بريء عن كفالة فلان، لا يبرأ الكفيل؛ لأن [تسليم] النفس واجب على المكفول به فيقع التسليم عن نفسه (وتسليم وكيل الكفيل ورسوله إليه أي إلى المكفول له؛ لأنهما قائمان مقامه.
ولو مات المكفول له، فللوصي، والوارث مطالبته به) أي: مطالبة الكفيل بالمكفول به؛ لأن كلا منهما قائم مقام المكفول له في استيفاء حقه
فإن كفل بنفسه على أنه لم يواف به أي: لم يأت الكفيل بالمكفول به غدا فهو ضامن لما عليه، ولم يواف به غدا لزمه ما عليه)؛ لأنه علق الكفالة بالمال بعدم الموافاة، وهذا التعليق صحيح لتعامل الناس إياه (ولم () يبرأ من كفالته بالنفس؛ إذ لا تنافي بين الكفالتين، فكل واحدة منهما للتوثق (وإن مات المكفول عنه ضمن المال)؛ لوجود الشرط، وهو عدم الموافاة.
ومن ادعى على رجل مالا) مقدرا (بينه أو لا) أي: بين صفته على وجه تصح الدعوى، أو لم يبين ([فكفل] بنفسه آخر على أنه لم يواف به غدا فعليه المال، صحت الكفالة (ويجب عند الشرط أما إذا بين المال عند الدعوى؛ فلأن المال ذكر معرفًا، فينصرف إلى ما على المدعى عليه، وأما إذا لم يبين؛؛ فلأن الناس يحملون المال المدعى به في غير مجلس القاضي، ولا يبينون إلا عند القاضي؛ دفعا لحيل الخصوم وصونا لكلامهم إلى وقت الحاجة، فإذا بين انصرف بيانه إلى ابتداء الدعوى.