اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الكفالة

ولا جبر على إعطاء كفيل في حد وقصاص) عند أبي حنيفة وقالا: يجبر على إعطاء الكفيل في حد القذف؛ لأن الكفالة شرعت لتسليم النفس، وتسليم النفس واجب على الأصيل، فصحت الكفالة به، وله أن الكفالة للاستيثاق، ومبنى الحدود والقصاص على الدرء فلا يجبر على إعطاء الكفيل.
(ولو سمحت نفسه به أي: أعطى المطلوب بالحد، والقصاص الكفيل من غير جبر (صح) اتفاقا؛ لأن تسليم النفس مستحق على الأصيل للطالب فتصح الكفالة به (ولا حبس فيهما) أي: في الحدود، والقصاص حتى يشهد مستوران، أو شاهد عدل)؛ لأن الحبس؛ لثبوت التهمة، وشهادة المستورين، أو الواحد العدل تكون سببًا للتهمة، فقد صح أن النبي لا حبس رجلًا بالتهمة» (وصح الرهن والكفالة بالخراج الموظف؛ لأنه دين مطالبة من جهة العباد، بخلاف الزكاة، حيث لا تصح الكفالة؛ لأنها ليست بدين؛ ولهذا لا تؤخذ الزكاة من تركته.
وأخذ كفيل بالنفس، ثم آخر منها، وهما كفيلان) يعني: إذا كفل رجل بنفس رجل، ثم أعطى المكفول به الطالب كفيلا آخر، لا يبرأ الكفيل الأول، وهما كفيلان والكفالة بالمال تصح هذا هو الضرب الثاني (وإن جهل المكفول به إن للوصل (إذا صح دينه) الدين الصحيح ما لا يسقط إلا بالأداء، أو الإبراء وهو احتراز عن بدل الكتابة؛ لأنه يسقط بالعجز (نحو كفلت بما لك عليه، أو بما يدركك في هذا البيع أجمع الأمة على صحة الكفالة بالدرك، وهو أن يقول: للمشتري رجل: أنا ضامن للثمن إن استحق المبيع.
أو علق الكفالة بشرط، ملائم، نحو ما بعتفلانا، أو ما ذاب أي: وجب (لك عليه، أو ما غصبك فلان (فعلي) ثمنه، أو قيمته، أو مثله، بخلاف ما لو غصبك أحد شيئًا (وإن علقت بمجرد الشرط فلا) أي: فلا يصح التعليق كأن هبت الريح، أو جاء المطر)؛ لأنه تعليق بوصول] المال بخطر، فلا يصح كالبيع، ولكن تنعقد الكفالة، ويجب المال حالا فإن كفل بما لك عليه ضمن قدر ما قامت به بينته؛ لأن الثابت بالبينة كالثابت عيانًا، فيتحقق ما عليه وبلا بينة صدق الكفيل فيما يقر به ما موصولة الضمير في به راجع إلى ما (مع حلفه)؛ لأنه منكر للزيادة، فيحلف بأنه لا يعلم أن أكثر من هذا واجب على الأصيل.
(والأصيل) أي: صدق الأصيل (فيما) ما: هذه مصدرية (يقر بأكثر منه على نفسه ه فقط) يعني: إذا أقر المكفول عنه بأكثر مما يعترف الكفيل، صدق على نفسه، ولم يصدق على الكفيل؛
المجلد
العرض
56%
تسللي / 776