شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القضاء
مبالاته بواسطة فسقه، ولا يقلد فسقه (كما صح قبول شهادته، ولا يقبل) يعني: ينبغي أن لا يقضي القاضي بشهادة الفاسق، ولو قضى نفذ عندنا.
(ولو فسق العدل) يعني: لو كان القاضي عدلا، ففسق بأخذ الرشوة، أو غيره) (استحق العزل في ظاهر المذهب، وعليه مشايخنا)، وقال بعض المشايخ: ينعزل؛ لأن المقلد اعتمد عدالته، فلم يرض بقضائه بدونها، قال قاضي خان أجمعوا على أنه إذا ارتشى لا ينفذ قضاؤه فيما ارتشى، وقال بعض مشايخنا قضاياه باطلة فيما ارتشى وفيما لم يرتش).
(والاجتهاد) أي: كون القاضي مجتهدًا، وأصح ما قيل في حد المجتهد أن يكون قد حوى علم الكتاب، ووجوه معانيه، وعلم السنة بطرقها، ومتونها، ووجوه معانيها، وأن يكون مصيبا في القياس عالما بعرف الناس (شرط الأولوية) لا شرط الجواز (فلو قلد جاهل صح)
خلافا للشافعي؛ لأنه مأمور بالقضاء بالحق، ولا أمر بلا قدرة، ولا قدرة بلا علم، قلنا: إن المقصود إيصال الحق إلى المستحق، وذا يحصل إذا عمل بفتوى غيره.
ويختار الأقدر، والأولى) يعني: ينبغي للمقلد أن يختار للقضاء من هو أقدر عليه، و ولا يكون فظا، غليظا، جبارًا عنيدا؛ لأنه خليفة رسول الله في القضاء، قال: من قلد غيره عملا، وفي رعيته من هو ?) أولى. منه، فقد خان الله ورسوله، وجماعة المسلمين»، وعمل القضاء من أهم أمور الدين، وأعمال المسلمين.
(ولا يطلب القضاء) يعني: ينبغي أن لا يطلب كونه قاضيا، بقلبه ولا يسألها بلسانه لقوله ال: من طلب القضاء وكل إلى نفسه، ومن أُجبر عليه نزل عليه ملك يسدده»، أي: يلهمه الرشد، ويوفقه للصواب.
وصح الدخول فيه لمن يثق عدله؛ لأن الصحابة تقلدوه، وكفى بهم قدوة.
وكره لمن خاف عجزه، وحيفه كيلا يصير الدخول فيه شرطا المباشرته القبيح، وقيل: يكره الدخول فيه مختارا؛ لقوله عل: من ابتلي بالقضاء، فكأنما ذُبح بغير سكين. وقد تحرز أبو حنيفة عن تقلده بعد ما حبس، وضُرب؛ لأجله مرارًا، وقال: البحر عميق، فكيف أعبر بالسباحة فقال أبو يوسف البحر عميق، والسفينة وثيق، والملاح عالم فقال: كأني بك قاضيا.
والصحيح: أن الدخول في القضاء رخصة؛ طمعا في إقامة العدل، في الحديث: عدل ساعة خير من عبادة سنة والامتناع عنه عزيمة؛ لأنه ربما لا يقدر على القضاء بالحق في الانتهاء.
(ولو فسق العدل) يعني: لو كان القاضي عدلا، ففسق بأخذ الرشوة، أو غيره) (استحق العزل في ظاهر المذهب، وعليه مشايخنا)، وقال بعض المشايخ: ينعزل؛ لأن المقلد اعتمد عدالته، فلم يرض بقضائه بدونها، قال قاضي خان أجمعوا على أنه إذا ارتشى لا ينفذ قضاؤه فيما ارتشى، وقال بعض مشايخنا قضاياه باطلة فيما ارتشى وفيما لم يرتش).
(والاجتهاد) أي: كون القاضي مجتهدًا، وأصح ما قيل في حد المجتهد أن يكون قد حوى علم الكتاب، ووجوه معانيه، وعلم السنة بطرقها، ومتونها، ووجوه معانيها، وأن يكون مصيبا في القياس عالما بعرف الناس (شرط الأولوية) لا شرط الجواز (فلو قلد جاهل صح)
خلافا للشافعي؛ لأنه مأمور بالقضاء بالحق، ولا أمر بلا قدرة، ولا قدرة بلا علم، قلنا: إن المقصود إيصال الحق إلى المستحق، وذا يحصل إذا عمل بفتوى غيره.
ويختار الأقدر، والأولى) يعني: ينبغي للمقلد أن يختار للقضاء من هو أقدر عليه، و ولا يكون فظا، غليظا، جبارًا عنيدا؛ لأنه خليفة رسول الله في القضاء، قال: من قلد غيره عملا، وفي رعيته من هو ?) أولى. منه، فقد خان الله ورسوله، وجماعة المسلمين»، وعمل القضاء من أهم أمور الدين، وأعمال المسلمين.
(ولا يطلب القضاء) يعني: ينبغي أن لا يطلب كونه قاضيا، بقلبه ولا يسألها بلسانه لقوله ال: من طلب القضاء وكل إلى نفسه، ومن أُجبر عليه نزل عليه ملك يسدده»، أي: يلهمه الرشد، ويوفقه للصواب.
وصح الدخول فيه لمن يثق عدله؛ لأن الصحابة تقلدوه، وكفى بهم قدوة.
وكره لمن خاف عجزه، وحيفه كيلا يصير الدخول فيه شرطا المباشرته القبيح، وقيل: يكره الدخول فيه مختارا؛ لقوله عل: من ابتلي بالقضاء، فكأنما ذُبح بغير سكين. وقد تحرز أبو حنيفة عن تقلده بعد ما حبس، وضُرب؛ لأجله مرارًا، وقال: البحر عميق، فكيف أعبر بالسباحة فقال أبو يوسف البحر عميق، والسفينة وثيق، والملاح عالم فقال: كأني بك قاضيا.
والصحيح: أن الدخول في القضاء رخصة؛ طمعا في إقامة العدل، في الحديث: عدل ساعة خير من عبادة سنة والامتناع عنه عزيمة؛ لأنه ربما لا يقدر على القضاء بالحق في الانتهاء.