اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب القضاء

في مسجد والجامع أولى، لأنه يكون أشهر المواضع.
وقوله: إنما بنيت المساجد لذكر الله والحكم، وكان الرسم في زمن الخصاف أن يجلس مستقبل القبلة بوجهه، وفي رسم زماننا يستند ظهره إلى المحراب، وهو أحسن ويقف الأعوان بين يديه، ليكون أهيب في عين الناظرين.
ولو جلس في داره مع جلسائه وأذن بالدخول فيه، جاز ولا يجلس وحده في داره للحكم؛ لأنه يورث التهمة.
ولا يقبل هدية إلا من ذي رحم محرم؛ لأنه من صلة الرحم، أو ممن اعتاد مهاداته)؛ لأنه لا يصير) بر أخذا بقضائه، بل باعتبار المعتاد بينهما قدرًا عهد) أي: يقبل قدرًا معهودًا من الهدية، ولو زاد المهدى على المعتاد يرد الزيادة؛ لأنه إنما زاد؛ لأجل القضاء.
وإن كان المهدى يتأذى بالرد يقبل، ويعطيه مثل قيمة (إذا لم يكن لهما) أي: للقريب ولمن اعتاد مهاداته.
(خصومة) ولو كان لهما خصومة لا يقبل هديتهما؛ للتهمة (ولا يحضر دعوة إلا عامة وهي التي يتخذها وإن لم يحضر القاضي، ولو كان صاحب العامة أحد الخصمين لا يحضرها القاضي (ويشهد الجنازة ويعود المريض)؛ لأنهما من حقوق المسلم على المسلم، وحق المسلم لا يسقط بالقضاء، ولكن لا يطيل مكثه في ذلك المجلس، هذا إذا لم يكن المريض من المتخاصمين، فإن كان فلا ينبغي أن يعود (ويسوي بين الخصمين جلوسا وإقبالا)؛ لقوله لا: إذا ابتلي أحدكم بالقضاء، فليسو بينهم في المجلس، والإشارة، والنظر.
ولا يُسار أحدهما) أي: أحد الخصمين، (ولا يضيفه، ولا يضحك، ولا يمزح معه أو مع غيره ولا يشير) إليه، ولا يلقنه حجة)، لأن ذا يكسر قلب الآخر، ويلحق به تهمة الميل.
وكرة تلقين الشاهد بقوله: أتشهد بكذا وكذا)؛ لأن فيه إعانة لأحد الخصمين واستحسنه أبو يوسف فيما لا تهمة أي: فيما لا يستفيد تلقينه زيادة علم، كما إذا ترك لفظ الشهادة؛ لأن لمجلس القضاء هيبة، فكان تلقينه إحياء لحقوق المسلمين.
فصل: في الحبس
ويحبس الخصم مدة رآها مصلحة في الصحيح)، لأن الروايات في تعيين مدة الحبس مختلفة.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 776