شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القاضي إلى القاضي
ويُقبل فيما لا يسقط بشبهة) أي: فيما سوى الحدود، والقصاص إذا شهد به عنده على بناء المجهول، أي: إذا شهد بالكتاب عند المكتوب إليه أطلق الشهادة؛ ليعم الرجلين والمرأتين.
وإنما شرطت البينة؛ لأن الكتاب يشبه الكتاب، فلا يثبت إلا بحجة تامة.
كالدين والعقار) مثال: بما لا يسقط بشبهة.
والنكاح، والنسب، والمغصوب والأمانة والمضاربة المجحودتين) قيد الأمانة والمضاربة بالجحود؛ ليكون بمنزلة الدين، إذ لو لم يكن مجحودة لصار من جملة الأعيان المنقولة، ولا يقبل كتاب القاضي فيها، وإنما يُقبل كتاب القاضي في هذه الأشياء؛ لأن كل ذلك سوى العقار بمنزلة الدين، والدين إنما يُعرف بالوصف، ولا يحتاج فيه إلى الإشارة.
ويُقبل في العقار؛ لأنه يُعرف بالتحديد، ولا يحتاج فيه إلى الاشارة.
ولا يقبل في الأعيان المنقولة؛ للحاجة إلى الإشارة.
وعن محمد قبوله فيما يُنقل، وعليه المتأخرون) صورته: أن يكتب قاضي بخارى إلى قاضي سمرقند أن فلانا وفلانا شهدا عندي أن عبد فلان المسمى بمبارك حليته كذا وكذا ابق من ماله، ووقع بسمرقند في يد فلان ويختمه، فإذا وصل الكتاب إلى قاضي سمرقند، يحضر الخصم مع العبد ويفتحه، فإن كان حليته كما كُتِبَ فالخصم إن ذهب إلى بخارى فيها وإلا يُسلّم إلى العبد المدعي لا على وجه القضاء، ويأخذ منه كفيلا بنفس العبد، ويكتب إلى قاضي بخاري جوابه أنه أرسل إليه العبد فإذا وصل إليه الكتاب يحضر الشهود الذين شهدوا في غيبة العبد؛ ليشهدوا في حضوره، ويشيروا إليه أنه ملك المدعي، لكن لا يحكم؛ لأن الخصم غائب، ثم يكتب إلى قاضي سمرقند أن الشهود شهدوا بحضوره؛ ليحكم قاضي سمرقند على الخصم.
(ويجب أن يقرأ القاضي الكاتب الكتاب على من يشهدهم)؛ لأن علم الشهود بما في الكتاب شرط عند أبي حنيفة، ومحمد؛ لقوله تعالى: {إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}.
ويختم عندهم ويسلّم إليهم؛ كيلا يتوهم التغيير وأبو يوسف: لم يشترط شيئًا من ذلك؛ لأنهم شهدوا على الكتاب والختم، وهو معلوم لهم، فجازت شهادتهم، وإن لم يعلموا ما فيه (واختار الإمام السرخسي قوله أي: قول أبي يوسف (وإذا سُلّم إلى المكتوب إليه) الكتاب (76) (لم يقبله إلا بحضرة خصمه؛ لأنه بمنزلة أداء الشهادة على الشهادة؛ إذ الكاتب ينقل ألفاظ الشهود بخلاف سماع القاضي الكاتب الشهادة، لأن ذا للنقل لا للحكم.
وإنما شرطت البينة؛ لأن الكتاب يشبه الكتاب، فلا يثبت إلا بحجة تامة.
كالدين والعقار) مثال: بما لا يسقط بشبهة.
والنكاح، والنسب، والمغصوب والأمانة والمضاربة المجحودتين) قيد الأمانة والمضاربة بالجحود؛ ليكون بمنزلة الدين، إذ لو لم يكن مجحودة لصار من جملة الأعيان المنقولة، ولا يقبل كتاب القاضي فيها، وإنما يُقبل كتاب القاضي في هذه الأشياء؛ لأن كل ذلك سوى العقار بمنزلة الدين، والدين إنما يُعرف بالوصف، ولا يحتاج فيه إلى الإشارة.
ويُقبل في العقار؛ لأنه يُعرف بالتحديد، ولا يحتاج فيه إلى الاشارة.
ولا يقبل في الأعيان المنقولة؛ للحاجة إلى الإشارة.
وعن محمد قبوله فيما يُنقل، وعليه المتأخرون) صورته: أن يكتب قاضي بخارى إلى قاضي سمرقند أن فلانا وفلانا شهدا عندي أن عبد فلان المسمى بمبارك حليته كذا وكذا ابق من ماله، ووقع بسمرقند في يد فلان ويختمه، فإذا وصل الكتاب إلى قاضي سمرقند، يحضر الخصم مع العبد ويفتحه، فإن كان حليته كما كُتِبَ فالخصم إن ذهب إلى بخارى فيها وإلا يُسلّم إلى العبد المدعي لا على وجه القضاء، ويأخذ منه كفيلا بنفس العبد، ويكتب إلى قاضي بخاري جوابه أنه أرسل إليه العبد فإذا وصل إليه الكتاب يحضر الشهود الذين شهدوا في غيبة العبد؛ ليشهدوا في حضوره، ويشيروا إليه أنه ملك المدعي، لكن لا يحكم؛ لأن الخصم غائب، ثم يكتب إلى قاضي سمرقند أن الشهود شهدوا بحضوره؛ ليحكم قاضي سمرقند على الخصم.
(ويجب أن يقرأ القاضي الكاتب الكتاب على من يشهدهم)؛ لأن علم الشهود بما في الكتاب شرط عند أبي حنيفة، ومحمد؛ لقوله تعالى: {إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}.
ويختم عندهم ويسلّم إليهم؛ كيلا يتوهم التغيير وأبو يوسف: لم يشترط شيئًا من ذلك؛ لأنهم شهدوا على الكتاب والختم، وهو معلوم لهم، فجازت شهادتهم، وإن لم يعلموا ما فيه (واختار الإمام السرخسي قوله أي: قول أبي يوسف (وإذا سُلّم إلى المكتوب إليه) الكتاب (76) (لم يقبله إلا بحضرة خصمه؛ لأنه بمنزلة أداء الشهادة على الشهادة؛ إذ الكاتب ينقل ألفاظ الشهود بخلاف سماع القاضي الكاتب الشهادة، لأن ذا للنقل لا للحكم.