شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القاضي إلى القاضي
وبشهادة رجلين أو رجل وامرأتين؛ لأن الكتاب قد يزور، وينتقل، والخط، يُشبه الخط والخاتم يشبه الخاتم، فلا يثبت إلا بحجة تامة
فإذا شهدوا أنه كتاب قاضي فلان قراءة علينا في محكمته، وختمه وسلّمه إلينا فتح القاضي، وقرأ على الخصم وألزمه ما فيه إن بقي كاتبه قاضيا) يعني: إنما يقبله المكتوب إليه إذا كان الكاتب على القضاء، ولو عُزِلَ، أو عُمِيَ، أو قضى وصار بحال لا يجوز حكمه قبل وصول الكتاب، لا يُقبل، لأنه خرج من أن يكون حاكما.
فيبطل بموته أي: بموت الكاتب وعزله قبل وصول الكتاب، وكذا بموت المكتوب إليه) يعني: لا يُقبل الكتاب إلى قاض آخر إذا مات المكتوب إليه.
إلا إذا كتب بعد اسمه) أي: اسم المكتوب إليه وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين)؛ لأن غيره صار تبعا له، وهو معرف.
ولو مات الخصم وهو المدعى عليه قبل وصول كتاب القاضي إلى القاضي ينفذ على وارثه)؛ لقيامه مقامه.
فصل
وصح قضاء المرأة إلا في حد، وقود) فإن شهادتها لا تقبل فيهما، فلا يصح قضاؤها فيهما.
وفي شرح الجامع: لو قضى القاضي في الحدود بشهادة رجل وامرأتين نفذ قضاؤه، وليس لغيره إبطاله؛ لأنه قضى في فصل مجتهد فيه، فإن شريحًا، وبشرًا أجازا شهادة النساء في الحدود
ولا يستخلف قاض لأنه فوض إليه القضاء دون التقليد.
ولا يوكل وكيل إلا من فوض إليه ذلك أي: الاستخلاف، ففي المفوّض نائبه لا ينعزل بعزله وموته موكلا: حال من الضمير المجرور، في قوله: بموته لكونه: فاعلا معنى بل هو نائب الأصيل هذا إضراب عن مقدر، وهو أنه ليس بنائب له حقيقة، بل هو نائب عن الأصيل)، إنما قال موكلا؛ لأن في الوكالة ينعزل الوكيل بموت موكله، فأراد أن يصرح أن الوكيل هنا لا ينعزل بموت موكله؛ لأنه في الحقيقة ليس نائبه، بل هو نائب الأصل.
وأما في القضاء فإن النائب لا ينعزل بموت المنوب؛ هذا بيان ما في نسخة صدر الشريعة وذُكر في بعض النسخ.
فإذا شهدوا أنه كتاب قاضي فلان قراءة علينا في محكمته، وختمه وسلّمه إلينا فتح القاضي، وقرأ على الخصم وألزمه ما فيه إن بقي كاتبه قاضيا) يعني: إنما يقبله المكتوب إليه إذا كان الكاتب على القضاء، ولو عُزِلَ، أو عُمِيَ، أو قضى وصار بحال لا يجوز حكمه قبل وصول الكتاب، لا يُقبل، لأنه خرج من أن يكون حاكما.
فيبطل بموته أي: بموت الكاتب وعزله قبل وصول الكتاب، وكذا بموت المكتوب إليه) يعني: لا يُقبل الكتاب إلى قاض آخر إذا مات المكتوب إليه.
إلا إذا كتب بعد اسمه) أي: اسم المكتوب إليه وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين)؛ لأن غيره صار تبعا له، وهو معرف.
ولو مات الخصم وهو المدعى عليه قبل وصول كتاب القاضي إلى القاضي ينفذ على وارثه)؛ لقيامه مقامه.
فصل
وصح قضاء المرأة إلا في حد، وقود) فإن شهادتها لا تقبل فيهما، فلا يصح قضاؤها فيهما.
وفي شرح الجامع: لو قضى القاضي في الحدود بشهادة رجل وامرأتين نفذ قضاؤه، وليس لغيره إبطاله؛ لأنه قضى في فصل مجتهد فيه، فإن شريحًا، وبشرًا أجازا شهادة النساء في الحدود
ولا يستخلف قاض لأنه فوض إليه القضاء دون التقليد.
ولا يوكل وكيل إلا من فوض إليه ذلك أي: الاستخلاف، ففي المفوّض نائبه لا ينعزل بعزله وموته موكلا: حال من الضمير المجرور، في قوله: بموته لكونه: فاعلا معنى بل هو نائب الأصيل هذا إضراب عن مقدر، وهو أنه ليس بنائب له حقيقة، بل هو نائب عن الأصيل)، إنما قال موكلا؛ لأن في الوكالة ينعزل الوكيل بموت موكله، فأراد أن يصرح أن الوكيل هنا لا ينعزل بموت موكله؛ لأنه في الحقيقة ليس نائبه، بل هو نائب الأصل.
وأما في القضاء فإن النائب لا ينعزل بموت المنوب؛ هذا بيان ما في نسخة صدر الشريعة وذُكر في بعض النسخ.