شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القاضي إلى القاضي
والقضاء في مجتهد فيه بخلاف رأيه ناسيا مذهبه، أو عامدًا، لا ينفذ عندهما، وبه يُفتى)؛ لأنه قضى بما هو خطأ في [رأيه]، وعنده: نفذ إن كان ناسيًا، وإن كان عامدًا، ففيه روايتان أما وجه عدم النفاذ فظاهر.
وأما وجه النفاذ، فلأنه ليس بخطأ بيقين ويحتمل أن يكون الحق في هذا
وفي الفتاوى الفتوى على أنه ينفذ هذا إذا علم أنه مجتهد فيه، ولو لم يعلم ذلك، قال بعض المشايخ: ينفذ وعامتهم على أنه لا ينفذ، وهو ظاهر المذهب.
(ولا يقضى على غائب إلا بحضرة نائبه حقيقة) كالوكيل أو شرعًا كوصي القاضي) لقوله للا لعلي: «لا تقض لأحد الخصمين حتى تسمع كلام الآخر، (أو حكما؛ بأن كان ما يدعي على الغائب سببًا لما يدعي على الحاضر) كما إذا ادعى على رجل أنه اشتراها من فلان الغائب، وأقام البينة على ذي اليد، فإن القاضي يقضي بهذه البينة على الحاضر والغائب، حتى لو حضر الغائب، وأنكر لا يلتفت إلى إنكاره.
(فلو كان شرطًا لحق لا يصح) أي: إن كان ما يدعي على الغائب شرطًا لما يدعيه على الحاضر، لا يصح إن كان الغائب يتضرر بالشرط، كمن قال لامرأته: إن طلق فلان امرأته، فأنت طالق، فأقامت زوجة الحالف بينة أن فلانًا طلق امرأته، لا تقبل بينتهما في الأصح؛ لأن فيه ضررا على الغائب، بخلاف ما لو يتضمن ضررًا، كما لو علق طلاقها بدخول فلان الدار، فإنه يقبل؛ لأنه لا يتضمن إبطال حق الغائب.
(ويقرض) القاضي مال اليتيم ويكتب ذكر الحق) أي: الصك؛ لأن الإقراض، والكتاب للحفظ والقاضي قادر على استخراج المال من المستقرض، وكذا يملك القاضي إقراض مال الغائب.
وإن أقرض الوصي ضمن؛ لأنه لا يقدر على الاستخراج، والأب بمنزلة الوصي في أصح الروايتين.
فصل: في التحكيم
وصح تحكيم الخصمين) أي: جعلهما حكما لولايتهما على أنفسهما (من صلح قاضيا، ولا يجوز أن يحكما بينهما محدودا في قذف، وغيره ولزمهما حكمه؛ لأنهما رضيا بحكمه بالبَيِّنَةِ والنكول والإقرار، وإخباره بإقرار أحد الخصمين هذا إذا حكم حال ولايته ما دام في المجلس باقيا؛ لأن
وأما وجه النفاذ، فلأنه ليس بخطأ بيقين ويحتمل أن يكون الحق في هذا
وفي الفتاوى الفتوى على أنه ينفذ هذا إذا علم أنه مجتهد فيه، ولو لم يعلم ذلك، قال بعض المشايخ: ينفذ وعامتهم على أنه لا ينفذ، وهو ظاهر المذهب.
(ولا يقضى على غائب إلا بحضرة نائبه حقيقة) كالوكيل أو شرعًا كوصي القاضي) لقوله للا لعلي: «لا تقض لأحد الخصمين حتى تسمع كلام الآخر، (أو حكما؛ بأن كان ما يدعي على الغائب سببًا لما يدعي على الحاضر) كما إذا ادعى على رجل أنه اشتراها من فلان الغائب، وأقام البينة على ذي اليد، فإن القاضي يقضي بهذه البينة على الحاضر والغائب، حتى لو حضر الغائب، وأنكر لا يلتفت إلى إنكاره.
(فلو كان شرطًا لحق لا يصح) أي: إن كان ما يدعي على الغائب شرطًا لما يدعيه على الحاضر، لا يصح إن كان الغائب يتضرر بالشرط، كمن قال لامرأته: إن طلق فلان امرأته، فأنت طالق، فأقامت زوجة الحالف بينة أن فلانًا طلق امرأته، لا تقبل بينتهما في الأصح؛ لأن فيه ضررا على الغائب، بخلاف ما لو يتضمن ضررًا، كما لو علق طلاقها بدخول فلان الدار، فإنه يقبل؛ لأنه لا يتضمن إبطال حق الغائب.
(ويقرض) القاضي مال اليتيم ويكتب ذكر الحق) أي: الصك؛ لأن الإقراض، والكتاب للحفظ والقاضي قادر على استخراج المال من المستقرض، وكذا يملك القاضي إقراض مال الغائب.
وإن أقرض الوصي ضمن؛ لأنه لا يقدر على الاستخراج، والأب بمنزلة الوصي في أصح الروايتين.
فصل: في التحكيم
وصح تحكيم الخصمين) أي: جعلهما حكما لولايتهما على أنفسهما (من صلح قاضيا، ولا يجوز أن يحكما بينهما محدودا في قذف، وغيره ولزمهما حكمه؛ لأنهما رضيا بحكمه بالبَيِّنَةِ والنكول والإقرار، وإخباره بإقرار أحد الخصمين هذا إذا حكم حال ولايته ما دام في المجلس باقيا؛ لأن