شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القاضي إلى القاضي
هذا الخلاف مبني على أن إجماع المتأخرين، هل يرفع الخلاف المتقدم؟ فعند محمد يرفع.
وعندهما: لا يرفع، فكان القضاء في فصل مختلف فيه، فلا يفسخه الثاني
(وفيما اجتمع عليه الجمهور لا يعتبر خلاف (البعض) حتى لو قضى بجواز بيع الدرهم بالدرهمين يدا بيد بأعيانهما؛ أخذا بقول ابن عباس: لا ينفذ، وإن كان مختلفا بين الصحابة؛ لأنه لم يوافقه أحد من الصحابة، فكان مهجورا.
وإن كان مختلفا بين الصحابة؛ لأنه لم يوافقه أحد من الصحابة، فكان مهجورا.
وفي عمدة الفتاوى: رجل زنى بأم امرأته فرفع إلى القاضي، ولم يفرق بينهما، ثم رفع إلى قاض آخر يرى التفريق لا يفرق، لأن الأول قضى في فصل مجتهد فيه.
(والقضاء بحرمة، أو حل ينفذ ظاهرا وباطنا، ولو بشهادة زور) لو: للوصل إذا ادعا بسبب معين، فإن أقامت بينة زور أنه تزوجها وحكم به حاكم حل لها تمكينه عند أبي حنيفة.
وعندهما ينفذ ظاهرا، أي: يسلم القاضي الزوجة إلى الزوج ويأمرها بالتمكين لا باطنا، أي: لا يثبت فيما بينه وبين الله، وكذا البيع والشرى، والإجارة.
وفي الهبة، والصدقة، روايتان: عند أبي حنيفة:
لهما: أن القضاء إنما ينفذ بقدر الحجة، وشهادة الزور حجة ظاهرة فينفذ ظاهرا.
وباطله باطنا، فلا ينفذ باطنا.
وله: أن القضاء؛ لقطع المنازعة من كل وجه، ولو لم يثبت الحل بينهما باطنا، يكون تمهيدًا للمنازعة لا قطعا، والقضاء يقتضي إنشاء عقد سابق ضرورة.
فإن قلت: لو كان قضاؤه متضمنا إنشاء عقد سابق؛ لشرط الشهود عند قوله: قضيت.
قلت: إنما صح النكاح بغير محضر منهم؛ لأنه إنما يثبت مقتضى صحة قضائه في الباطن، وما يثبت مقتضى صحة الغير، لا يثبت بشرائطه، كالبيع في قوله: اعتق عبدك عني بألف.
قيد بقوله: بسبب معين؛ لأنه لو لم يعين سببًا، وادعى جارية بأنها ملكه مطلقا، وأقام بينة على ذلك، فقضي بها، لا يحل وطئها اتفاقا؛ لأن الملك لا بد له من سبب وليس بعض الأسباب أولى من البعض لتزاحم أسبابها فلا يمكن إثبات السبب [???/?/م] سابقًا على القضاء بطريق الاقتضاء.
وعندهما: لا يرفع، فكان القضاء في فصل مختلف فيه، فلا يفسخه الثاني
(وفيما اجتمع عليه الجمهور لا يعتبر خلاف (البعض) حتى لو قضى بجواز بيع الدرهم بالدرهمين يدا بيد بأعيانهما؛ أخذا بقول ابن عباس: لا ينفذ، وإن كان مختلفا بين الصحابة؛ لأنه لم يوافقه أحد من الصحابة، فكان مهجورا.
وإن كان مختلفا بين الصحابة؛ لأنه لم يوافقه أحد من الصحابة، فكان مهجورا.
وفي عمدة الفتاوى: رجل زنى بأم امرأته فرفع إلى القاضي، ولم يفرق بينهما، ثم رفع إلى قاض آخر يرى التفريق لا يفرق، لأن الأول قضى في فصل مجتهد فيه.
(والقضاء بحرمة، أو حل ينفذ ظاهرا وباطنا، ولو بشهادة زور) لو: للوصل إذا ادعا بسبب معين، فإن أقامت بينة زور أنه تزوجها وحكم به حاكم حل لها تمكينه عند أبي حنيفة.
وعندهما ينفذ ظاهرا، أي: يسلم القاضي الزوجة إلى الزوج ويأمرها بالتمكين لا باطنا، أي: لا يثبت فيما بينه وبين الله، وكذا البيع والشرى، والإجارة.
وفي الهبة، والصدقة، روايتان: عند أبي حنيفة:
لهما: أن القضاء إنما ينفذ بقدر الحجة، وشهادة الزور حجة ظاهرة فينفذ ظاهرا.
وباطله باطنا، فلا ينفذ باطنا.
وله: أن القضاء؛ لقطع المنازعة من كل وجه، ولو لم يثبت الحل بينهما باطنا، يكون تمهيدًا للمنازعة لا قطعا، والقضاء يقتضي إنشاء عقد سابق ضرورة.
فإن قلت: لو كان قضاؤه متضمنا إنشاء عقد سابق؛ لشرط الشهود عند قوله: قضيت.
قلت: إنما صح النكاح بغير محضر منهم؛ لأنه إنما يثبت مقتضى صحة قضائه في الباطن، وما يثبت مقتضى صحة الغير، لا يثبت بشرائطه، كالبيع في قوله: اعتق عبدك عني بألف.
قيد بقوله: بسبب معين؛ لأنه لو لم يعين سببًا، وادعى جارية بأنها ملكه مطلقا، وأقام بينة على ذلك، فقضي بها، لا يحل وطئها اتفاقا؛ لأن الملك لا بد له من سبب وليس بعض الأسباب أولى من البعض لتزاحم أسبابها فلا يمكن إثبات السبب [???/?/م] سابقًا على القضاء بطريق الاقتضاء.