شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القاضي إلى القاضي
عن ذلك، فيختل مصالح المسلمين والبيع وقع للغرماء، فيكون العهدة عليهم، كما إذا كان العاقد صبيا، أو عبدا محجورين، وقد توكلا عن غيرهما بالبيع، فالحقوق يرجع على الموكل؛ لوقوع البيع لأجله.
فإن ظهر للميت مال آخر أخذ الغريم دينه وإن باع الوصي لهم) أي باع الوصي العبد للغرماء بأمر قاض فاستحق العبد، أو مات قبل قبضه فضاع الثمن في يده) أي: يد الوصي رجع المشتري) بالثمن (على الوصي)؛ لأن الرجوع بالثمن من حقوق العقد (وهو عليهم) أي: يرجع الوصي بذلك على الغرماء؛ لأن البيع وقع لأجلهم، وكذا لو باع الوصي العبد؛ لنفقة الوارث فاستُحِقَّ العبد رجع المشتري بالثمن على الوصي ويرجع الوصي على الوارث.
ولو باعه أمين القاضي فاستُحِقَّ، رجع المشتري ثمنه على الوارث، فإن كان الوارث صغيرًا، ينصب القاضي عنه وصيا، فيقضي دينه.
ولو أمرك قاض عالم عادل بفعل قضى به على هذا من رجم، أو قطع، أو ضرب من بيان لفعل: (وسعك فعله)؛ لأنه من أولي الأمر، لأن القاضي أمين فيما فوض إليه، ونحن مأمورون بطاعتهم (وصدق قاضي] عدل جاهل [سُئِلَ]، فأحسن تفسيره) يعني: إذا أمرك قاض عدل جاهل بفعل فاستفسرت عن قضائه، فإن أحسن تفسيره، وجب تصديقه، وإن لم يحسن لا يجب
ولم يقبل قول غيرهما) يعني: إن كان القاضيفاسقا عالما ب/ ???/م] كان أو جاهلا فاسقا، لا يُقبل قوله، ولا يعمل به إلا أن يعاين السبب التهمة الخطأ والخيانة.
وصُدِّقَ قاض عُزِلَ، وقال لزيد أخذت منك ألفا قضيت به لعمرو، ودفعت إليه أو قال له أي: قال القاضي: لزيد قضيت بقطع يدك في حق، وادعى زيد أخذه، وقطعه ظلمًا) أي: قال المأخوذ منه: أخذت الألف ظلما، وقطعت يدي ظلما وأقر بكونهما في قضائه) أي: أقر زيد بكون الأخذ والقطع حال كونه قاضيًا، فالقول للقاضي؛ لأن المقضي عليه لما أقر أنه فعل ذلك في حال قضائه، كان الظاهر شاهدًا للقاضي؛ لأن فعل القاضي على سبيل القضاء، لا يوجب عليه الضمان.
ولا يمين على القاضي؛ لأنه لو لزمه يمين لصار خصما، وقضاء الخصم، لا ينفذ.
ولو أقر القاطع والآخذ بما أقر القاضي لم يضمنا أيضًا؛ لأن قول القاضي حجة، ودفعه صحيح كما لو كان معاينا.
فإن ظهر للميت مال آخر أخذ الغريم دينه وإن باع الوصي لهم) أي باع الوصي العبد للغرماء بأمر قاض فاستحق العبد، أو مات قبل قبضه فضاع الثمن في يده) أي: يد الوصي رجع المشتري) بالثمن (على الوصي)؛ لأن الرجوع بالثمن من حقوق العقد (وهو عليهم) أي: يرجع الوصي بذلك على الغرماء؛ لأن البيع وقع لأجلهم، وكذا لو باع الوصي العبد؛ لنفقة الوارث فاستُحِقَّ العبد رجع المشتري بالثمن على الوصي ويرجع الوصي على الوارث.
ولو باعه أمين القاضي فاستُحِقَّ، رجع المشتري ثمنه على الوارث، فإن كان الوارث صغيرًا، ينصب القاضي عنه وصيا، فيقضي دينه.
ولو أمرك قاض عالم عادل بفعل قضى به على هذا من رجم، أو قطع، أو ضرب من بيان لفعل: (وسعك فعله)؛ لأنه من أولي الأمر، لأن القاضي أمين فيما فوض إليه، ونحن مأمورون بطاعتهم (وصدق قاضي] عدل جاهل [سُئِلَ]، فأحسن تفسيره) يعني: إذا أمرك قاض عدل جاهل بفعل فاستفسرت عن قضائه، فإن أحسن تفسيره، وجب تصديقه، وإن لم يحسن لا يجب
ولم يقبل قول غيرهما) يعني: إن كان القاضيفاسقا عالما ب/ ???/م] كان أو جاهلا فاسقا، لا يُقبل قوله، ولا يعمل به إلا أن يعاين السبب التهمة الخطأ والخيانة.
وصُدِّقَ قاض عُزِلَ، وقال لزيد أخذت منك ألفا قضيت به لعمرو، ودفعت إليه أو قال له أي: قال القاضي: لزيد قضيت بقطع يدك في حق، وادعى زيد أخذه، وقطعه ظلمًا) أي: قال المأخوذ منه: أخذت الألف ظلما، وقطعت يدي ظلما وأقر بكونهما في قضائه) أي: أقر زيد بكون الأخذ والقطع حال كونه قاضيًا، فالقول للقاضي؛ لأن المقضي عليه لما أقر أنه فعل ذلك في حال قضائه، كان الظاهر شاهدًا للقاضي؛ لأن فعل القاضي على سبيل القضاء، لا يوجب عليه الضمان.
ولا يمين على القاضي؛ لأنه لو لزمه يمين لصار خصما، وقضاء الخصم، لا ينفذ.
ولو أقر القاطع والآخذ بما أقر القاضي لم يضمنا أيضًا؛ لأن قول القاضي حجة، ودفعه صحيح كما لو كان معاينا.