شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القاضي إلى القاضي
وأما الوكالة فإثبات ولاية التصرف في ماله، وليست باستخلاف؛ لبقاء ولاية المنوب عنه، فلا يصح بلا علم من يثبت له الولاية.
وشرط خبر عدل، أو مستورين؛ لعزل الوكيل) يعني: إذا عزل الموكل الوكيل، فأخبر بعزله عدل أو مستوران لا يصح تصرفه بعد ذلك، ولو أخبر به فاسق أو مستور الحال لا اعتبار لإخباره، فصح تصرفه، وهذا عند أبي حنيفة.
وقالا: يثبت العزل بخبر الواحد عدلا كان أو فاسقا، صبيا كان أو غيره.
وفي المصفى الخلاف فيما إذا كذبه الوكيل، وإن صدقه ينعزل اتفاقا.
ولعلم السيد بجناية عبده يعني على هذا الخلاف إذا (0) أخبر المولى بجناية عبده فاسق، فباع العبد أو أعتق لا يصير مختارًا للفداء عنده، وعندهما: يصير.
والشفيع بالبيع) يعني: الشفيع إذا سكت بعدما أخبر فاسق بالبيع، لا يكون تاركا للشفعة، وعندهما: يكون (والبكر بالنكاح) يعني: إذا أخبر فاسق البكر بالنكاح فسكتت لا تصير راضية بالنكاح عنده، خلافا لهما، ومسلم لم يهاجر بالشرائع يعني من أسلم في دار الحرب، فأخبر بالشرائع فاسق لا يؤاخذ عنده، خلافًا لهما.
اعلم أن الباء في قوله: بجناية، وبالبيع وبالنكاح، وبالشرائع متعلقة بالعلم واللام الملفوظة في قوله: ولعلم والمقدر في الشفيع والبكر، والمسلم: متعلق بقوله: شرط لهما: أن هذا من جنس المعاملات، فلا يتوقف على شرائط الشهادة كالإخبار بالتوكيل، وله: أن الخبر بهذه الجملة يشبه التوكيل من حيث إن التصرف ينصرف في ملكه، ويشبه الإلزامات؛ لما فيه من ضرر يلزم الآخر من حيث منعه عن التصرف، فوجب أن يشترط أحد شرطي الشهادة، وهو العدد، أو العدالة؛ توفيرا على الشبهين حظهما.
(لا لصحة التوكيل) يعني: لم يُشترط لإثبات الوكالة كون المخبر عدلاً، بل يثبت بخبر الواحد حرا كان أو عبدا عدلا كان أو فاسقا؛ لأنه ليس فيه إلزام أصلا، فلم يشترط فيه العدد أو العدالة.
ولا يضمن قاض، أو أمينه إن باع عبدا للغرماء) أي: باع عبدا للمديون؛ لأجل الدائنين.
(وأخذ ثمنه فضاع الثمن في يده واستحق العبد، فيرجع المشتري على الغرماء لا على القاضي، ولا على أمينه؛ لأنه بمنزلة القاضي، والقاضي بمنزلة الإمام، ولو لحقهم ضمان لتقاعدوا
وشرط خبر عدل، أو مستورين؛ لعزل الوكيل) يعني: إذا عزل الموكل الوكيل، فأخبر بعزله عدل أو مستوران لا يصح تصرفه بعد ذلك، ولو أخبر به فاسق أو مستور الحال لا اعتبار لإخباره، فصح تصرفه، وهذا عند أبي حنيفة.
وقالا: يثبت العزل بخبر الواحد عدلا كان أو فاسقا، صبيا كان أو غيره.
وفي المصفى الخلاف فيما إذا كذبه الوكيل، وإن صدقه ينعزل اتفاقا.
ولعلم السيد بجناية عبده يعني على هذا الخلاف إذا (0) أخبر المولى بجناية عبده فاسق، فباع العبد أو أعتق لا يصير مختارًا للفداء عنده، وعندهما: يصير.
والشفيع بالبيع) يعني: الشفيع إذا سكت بعدما أخبر فاسق بالبيع، لا يكون تاركا للشفعة، وعندهما: يكون (والبكر بالنكاح) يعني: إذا أخبر فاسق البكر بالنكاح فسكتت لا تصير راضية بالنكاح عنده، خلافا لهما، ومسلم لم يهاجر بالشرائع يعني من أسلم في دار الحرب، فأخبر بالشرائع فاسق لا يؤاخذ عنده، خلافًا لهما.
اعلم أن الباء في قوله: بجناية، وبالبيع وبالنكاح، وبالشرائع متعلقة بالعلم واللام الملفوظة في قوله: ولعلم والمقدر في الشفيع والبكر، والمسلم: متعلق بقوله: شرط لهما: أن هذا من جنس المعاملات، فلا يتوقف على شرائط الشهادة كالإخبار بالتوكيل، وله: أن الخبر بهذه الجملة يشبه التوكيل من حيث إن التصرف ينصرف في ملكه، ويشبه الإلزامات؛ لما فيه من ضرر يلزم الآخر من حيث منعه عن التصرف، فوجب أن يشترط أحد شرطي الشهادة، وهو العدد، أو العدالة؛ توفيرا على الشبهين حظهما.
(لا لصحة التوكيل) يعني: لم يُشترط لإثبات الوكالة كون المخبر عدلاً، بل يثبت بخبر الواحد حرا كان أو عبدا عدلا كان أو فاسقا؛ لأنه ليس فيه إلزام أصلا، فلم يشترط فيه العدد أو العدالة.
ولا يضمن قاض، أو أمينه إن باع عبدا للغرماء) أي: باع عبدا للمديون؛ لأجل الدائنين.
(وأخذ ثمنه فضاع الثمن في يده واستحق العبد، فيرجع المشتري على الغرماء لا على القاضي، ولا على أمينه؛ لأنه بمنزلة القاضي، والقاضي بمنزلة الإمام، ولو لحقهم ضمان لتقاعدوا