شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشهادة، والرجوع عنها
(العدالة) اعلم أن العدالة شرط لوجوب القبول لا لصحته، فالقاضي إذا قبل شهادة غير العدل، وحكم به صح حكمه.
(ولفظ) الشهادة؛ لأن النصوص وردت بهذه اللفظ، بخلاف القياس فيقتصر على مورده
(فلم يقبل إن قال: أعلم)، أو أتيقن؛ لكون الشهادة غير مذكورة.
ولا يسأل قاض عن شاهد بلا طعن الخصم) أي: لا يتفحص القاضي أن الشاهد عدل، أو غير عدل، إذا لم يطعن الخصم فيه إلا في حَدٌ وقَوَد) فإن القاضي فيهما لا يكتفي بظاهر العدالة، بل يسأل عن الشهود في السر والعلانية.
(وقالا: يسأل في الكل سرا وعلنا، وبه يفتى في زماننا قيل: هذا اختلاف عصر وزمان؛ لأنه أفتى في القرن الثالث الذين شهد لهم النبي علي بالخيرية، وهما: أفتيا في القرن الرابع الذين يفشو الكذب فيهم، قال الله: خير القرون قرني الذي أنا فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب الحديث، [2/8/م]، وقيل: هذا اختلاف حجة وبرهان.
لهما: أن القضاء مبني على الحجة، وهي شهادة العدول، والعدالة قبل السؤال ثابتة بالظاهر، وهو يصلح للدفع لا للإلزام، وحاجتنا إلى إلزام الحكم، وذا لا يكون إلا بحجة ملزمة، فوجب التعرف عن العدالة؛ لإلزام الحكم.
وله قول: المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدودا في قذف، وتعديل صاحب الشرع أقوى من تعديل المزكى، فالعدالة ثابتة نظرًا إلى عقله ودينه، وهما يمنعان عما هو محظور دينه.
(ويكتفى سرا) تزكية السر أن يكتب في رقعة اسم الشاهد، ونسبه، وحليته، ويبعثها إلى مسجده الذي يُصلي فيه، وسوقه إن كان سوقيا، ويسأل عن إخوانه، فإن عرفوا عدالته يقولون: إنه عدل، وإن عرفوه بالفسق يقولون: الله أعلم، ويسكتون احترازا عن المعاداة.
وتزكية العلانية أن يسأل عن حالهم في مجلس القضاء، وكانت التزكية في عهد رسول الله الله وأصحابه علانية، لأن المعدل لا يتوقى عن الجرح علانية، ولا يخاف من المدعي، أو من الشهود؛ لأنهم كانوا منقادين للحق
وكفى للتزكية هو عدل في الأصح) احترز به: عما قال بعضهم: ينبغي أن يقول: المزكى هو عدل جائز الشهادة؛ إذ العبد؛ أو المحدود إذا تاب قد يعدل، ولكن غير جائز الشهادة.
والأصح: أن يكتفى بقوله: عدل لثبوت الحرية بالدار.
(ولفظ) الشهادة؛ لأن النصوص وردت بهذه اللفظ، بخلاف القياس فيقتصر على مورده
(فلم يقبل إن قال: أعلم)، أو أتيقن؛ لكون الشهادة غير مذكورة.
ولا يسأل قاض عن شاهد بلا طعن الخصم) أي: لا يتفحص القاضي أن الشاهد عدل، أو غير عدل، إذا لم يطعن الخصم فيه إلا في حَدٌ وقَوَد) فإن القاضي فيهما لا يكتفي بظاهر العدالة، بل يسأل عن الشهود في السر والعلانية.
(وقالا: يسأل في الكل سرا وعلنا، وبه يفتى في زماننا قيل: هذا اختلاف عصر وزمان؛ لأنه أفتى في القرن الثالث الذين شهد لهم النبي علي بالخيرية، وهما: أفتيا في القرن الرابع الذين يفشو الكذب فيهم، قال الله: خير القرون قرني الذي أنا فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب الحديث، [2/8/م]، وقيل: هذا اختلاف حجة وبرهان.
لهما: أن القضاء مبني على الحجة، وهي شهادة العدول، والعدالة قبل السؤال ثابتة بالظاهر، وهو يصلح للدفع لا للإلزام، وحاجتنا إلى إلزام الحكم، وذا لا يكون إلا بحجة ملزمة، فوجب التعرف عن العدالة؛ لإلزام الحكم.
وله قول: المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدودا في قذف، وتعديل صاحب الشرع أقوى من تعديل المزكى، فالعدالة ثابتة نظرًا إلى عقله ودينه، وهما يمنعان عما هو محظور دينه.
(ويكتفى سرا) تزكية السر أن يكتب في رقعة اسم الشاهد، ونسبه، وحليته، ويبعثها إلى مسجده الذي يُصلي فيه، وسوقه إن كان سوقيا، ويسأل عن إخوانه، فإن عرفوا عدالته يقولون: إنه عدل، وإن عرفوه بالفسق يقولون: الله أعلم، ويسكتون احترازا عن المعاداة.
وتزكية العلانية أن يسأل عن حالهم في مجلس القضاء، وكانت التزكية في عهد رسول الله الله وأصحابه علانية، لأن المعدل لا يتوقى عن الجرح علانية، ولا يخاف من المدعي، أو من الشهود؛ لأنهم كانوا منقادين للحق
وكفى للتزكية هو عدل في الأصح) احترز به: عما قال بعضهم: ينبغي أن يقول: المزكى هو عدل جائز الشهادة؛ إذ العبد؛ أو المحدود إذا تاب قد يعدل، ولكن غير جائز الشهادة.
والأصح: أن يكتفى بقوله: عدل لثبوت الحرية بالدار.