شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشهادة، والرجوع عنها
هذا إذا ادعى سرقة بقرة مطلقة من غير تقييد بوصف، وأما إذا ادعى سرقة بقرة بيضاء، أو سوداء، لا يُقبل شهادتهما بالاتفاق.
لهما: أنهما اختلفا في المشهود به فلا تقبل، كما لو اختلفا في الذكورة، والأنوثة.
وله: أنهما اختلفا فيما ليس من صلب الشهادة، والتوفيق ممكن فتقبل، كما لو اختلف شهود الزنا في مكان الزاني في بيت واحد، بخلاف الذكورة، والأنوثة؛ لأنه لا يمكن معرفة ذلك إلا بالقرب منه، وعند ذلك لا يقع الاشتباه.
ولو اختلفا في الذكورة (لا) أي: لا يقطع لما ذكرناه.
فإن قلت: الاشتغال بالتوفيق بين كلامي الشاهدين احتيال؛ لإيجاب الحد، وقد يحتال للدرء، لا للإيجاب.
قلنا: الشهادة من حجج الشرع، والأصل فيها القبول فتشتغل بالتوفيق؛ صيانة للحجة عن التعطيل والحد يجب ضرورة، لا قصدا.
ولو شهد بشراء عبد يعني: لو شهد رجل أنه اشترى عبد فلان بألف وشهد آخر أنه بألف ومائة أو كتابته بألف) يعني: لو شهد أنه كاتب عبده بألف.
و آخر بألف ومائة ردّت شهادتهما؛ لأنهما لم يتفقا على عقد واحد؛ لأن العقد بألف غير العقد بألف ومائة، ولا فرق بين أن يكون المدعي هو البائع أو المشتري، وبين أن يدعي المدعي أقل) المالين، أو أكثرهما؛ لأن المقصود هو العقد.
(وكذا: العتق على مال يعني: إذا ادعى العبد أن مولاه أعتقه على ألف، وادعى المولى أنه أعتقه على ألف ومائة.
وصلح على قود، ورهن، وخُلع إن ادعى العبد) في العتق على مال (والقاتل) في الصلح عن قود (والراهن في الرهن (والعرس) في الخلع؛ لأن هؤلاء لا يقصدون إثبات المال، فكان المقصود إثبات العقد، وهو مختلف فلا تقبل.
وإن ادعى الآخر) أي: المولى في العتق على مال، وولي المقتول في الصلح عن القود، والمرتهن في الرهن، والزوج في الخلع فهو كدعوى الدين في وجوهها) يعني: يثبت الطلاق والعتق، والعفو بإقرار الزوج، والمولى، والولي، وبقيت الدعوى [5/8/م] في الدين، فيثبت أقلهما، وهو الذي اتفقا عليه.
لهما: أنهما اختلفا في المشهود به فلا تقبل، كما لو اختلفا في الذكورة، والأنوثة.
وله: أنهما اختلفا فيما ليس من صلب الشهادة، والتوفيق ممكن فتقبل، كما لو اختلف شهود الزنا في مكان الزاني في بيت واحد، بخلاف الذكورة، والأنوثة؛ لأنه لا يمكن معرفة ذلك إلا بالقرب منه، وعند ذلك لا يقع الاشتباه.
ولو اختلفا في الذكورة (لا) أي: لا يقطع لما ذكرناه.
فإن قلت: الاشتغال بالتوفيق بين كلامي الشاهدين احتيال؛ لإيجاب الحد، وقد يحتال للدرء، لا للإيجاب.
قلنا: الشهادة من حجج الشرع، والأصل فيها القبول فتشتغل بالتوفيق؛ صيانة للحجة عن التعطيل والحد يجب ضرورة، لا قصدا.
ولو شهد بشراء عبد يعني: لو شهد رجل أنه اشترى عبد فلان بألف وشهد آخر أنه بألف ومائة أو كتابته بألف) يعني: لو شهد أنه كاتب عبده بألف.
و آخر بألف ومائة ردّت شهادتهما؛ لأنهما لم يتفقا على عقد واحد؛ لأن العقد بألف غير العقد بألف ومائة، ولا فرق بين أن يكون المدعي هو البائع أو المشتري، وبين أن يدعي المدعي أقل) المالين، أو أكثرهما؛ لأن المقصود هو العقد.
(وكذا: العتق على مال يعني: إذا ادعى العبد أن مولاه أعتقه على ألف، وادعى المولى أنه أعتقه على ألف ومائة.
وصلح على قود، ورهن، وخُلع إن ادعى العبد) في العتق على مال (والقاتل) في الصلح عن قود (والراهن في الرهن (والعرس) في الخلع؛ لأن هؤلاء لا يقصدون إثبات المال، فكان المقصود إثبات العقد، وهو مختلف فلا تقبل.
وإن ادعى الآخر) أي: المولى في العتق على مال، وولي المقتول في الصلح عن القود، والمرتهن في الرهن، والزوج في الخلع فهو كدعوى الدين في وجوهها) يعني: يثبت الطلاق والعتق، والعفو بإقرار الزوج، والمولى، والولي، وبقيت الدعوى [5/8/م] في الدين، فيثبت أقلهما، وهو الذي اتفقا عليه.