اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشهادة، والرجوع عنها

فإن قيل: الألف موجود في الألفين، قلنا: نعم إذا ثبت الألفان يثبت الألف في ضمنه، فإذا لم يثبت المتضمن كيف يثبت ما في ضمنه.
وقُبِلَتْ على ألف في بألف ومائة يعني [ب/4/م] إن شهد أحدهما بألف والآخر بألف ومائة، قبلت شهادتهما على الألف (إن ادعى المدعي الأكثر)؛ لأنهما اتفقا على الألف لفظا، ومعنا؛ لأن الألف والمائة جملتان عُطِفَ أحدهما على الأخرى، والعطف يُقرر الأول، كطلقة، وطلقة ونصف) أي: كما إذا شهد أحدهما بطلقة، والآخر بطلقة ونصف تقبل شهادتهما على الطلقة؛ لاتفاقهما عليها، ومائة، ومائة وعشرة) أي: شهد أحدهما بمائة، والآخر بمائة وعشرة، تقبل شهادتهما على المائة، بخلاف العشرة وخمسة عشر؛ لأنهما صارا كلمة واحدة باعتبار التركيب وليس بينهما حرف العطف، فكان نظير الألف والألفين.
ولو شهدا بألف أو بقرض ألف، وزاد أحدهما قضى كذا، قُبِلَتْ) شهادتهما بألف وبقرض ألف)؛ لاتفاقهما عليه ورُدَّ قوله قضى كذا)؛ لأنه شهادة فرد (إلا إذا شهد معه آخر) فيتم البينة على القضاء، فيسمع، وذكر الطحاوي عن بعض أصحابنا: أنه لا تقبل، وهو قول: زفر؛ لأن المدعي أكذب شاهد القضاء، فصار كما لو أقر بفسقه، قلنا: هذا إكذاب في غير المشهود به [الأول]، ومثله: لا يمنع القبول.
ولا يشهد من علمه) يعني: ينبغي للشاهد الذي علم القضاء أن لا يشهد حتى يقر المدعي بما قبض؛ كيلا يصير معينا على الظلم ولو شهدا بقتل زيد يوم كذا بمكة، وآخران) أي: شهد آخران بقتله فيه) أي: بقتل زيد في ذلك اليوم (بكوفة) واجتمعوا عند الحاكم (ردّنا) أي: لم يُقبل الشاهدان لأن أحدهما كاذبة بيقين وليست أحدهما بأولى من الأخرى فتهاترتا فإن قضى بأحدهما) أي: سبقت أحدهما وقضى بها ثم قامت الأخرى، رُدَّت هي) أي: لم يُقبل شهادة الأخرى؛ لأن الأولى ترجحت باتصال القضاء بها، فلا ينتقض بالثانية، ولو شهدا بسرقة بقرة، واختلفا في لونها قطع عند أبي حنيفة: خلافا لهما، قيل: الخلاف في لونين يتشابهان، كالحمرة، والصفرة، لا في لونين لا يتشابهان، كالبياض، والسواد.
والصحيح: أن الخلاف في جميع الألوان؛ لأن تحمل الشهادة على السرقة يقع في الليالي، فلا يمكنها الوقوف.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 776