شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشهادة، والرجوع عنها
وضمن في العتق القيمة) يعني: إذا شهدا على أنه أعتق عبده، ثم رجعا ضمنا قيمته؛ لأنهما أتلفا ملكه بلا عوض، سواء كانا موسرين، أو معسرين والولاء للمولى؛ لأن العتق لا يتحول إلى الشاهدين بضمانهما، فلا يتحول الولاء
وفي القصاص الدية فحسب) يعني: إذا شهدا بقصاص، ثم رجعا بعد القتل ضمنا الدية، ولم يُقتص منهما؛ لأن القصاص جزاء مباشرة القتل، ولم يوجد منهما القتل مباشرة، خلافا للشافعي؛ لوجود القتل تسبيبا، فأشبه المكره.
وضمن الفرع بالرجوع) يعني: إذا شهد الفروع، وقضى بها القاضي، ثم رجعا في مجلسه ضمنا المشهود به؛ لأن الحكم أضيف إلى أداء شهادتهم، فيكون التلف مضافًا إليهم.
لا أصله) يعني: لا يضمن أصل الفرع بقوله ما أشهدته على شهادتي) يعني: إذا رجع شهود الأصل بعد القضاء بشهود الفرع، وقالوا: لم تشهد شهود الفرع على شهادتنا، لأنه لم يوجد من جهتهم سبب موجب للضمان؛ لإنكارهم الإشهاد على شهادتهم، ولا يبطل القضاء؛ للتعارض بين الخبرين، فصار كرجوع الشاهد بخلاف ما قبل القضاء؛ لأنهم أنكروا التحميل، ولا بد منه.
أو أشهدته وغلطت أي: إذا قال الأصول أشهدناهم، وغلطنا لم يضمنوا عند أبي حنيفة، وأبي يوسف؛ لأن القضاء لم يقع بشهادتهم، وإنما وقع بشهادة الفروع.
وعند محمد ضمنوا؛ لأن الفروع نقلوا شهادة الأصول، فكأنهم حضروا وشهدوا، ثم حضروا ورجعوا.
(ولو رجع الأصل والفرع غرم الفرع فقط)؛ لأن سبب الإتلاف الشهادة القائمة في مجلس القاضي، وذا وجد من الفرع، فوجب الضمان عليه.
وقول الفرع كذب أصلي، أو غلط فيها ليس بشيء) يعني: لم يضمنوا؛ لأنهم ما رجعوا عن شهادتهم، وإنما شهدوا على غيرهم بالرجوع، ولم يلتفت إلى قولهم؛ لأن القضاء لا ينتقض بقولهم، كما لا ينتقض برجوعهم.
وضمن المزكي بالرجوع عن التزكية عند أبي حنيفة؛ لأن الحكم يضاف إلى الشهادة والشهادة إنما تصير حجة بالعدالة، والعدالة إنما تثبت بالتزكية، فصار في معنى علة، والعلة كما أن الجرح سبب للموت، والرمي سبب الجرح، والحكم يضاف إلى علة العلة.
وفي القصاص الدية فحسب) يعني: إذا شهدا بقصاص، ثم رجعا بعد القتل ضمنا الدية، ولم يُقتص منهما؛ لأن القصاص جزاء مباشرة القتل، ولم يوجد منهما القتل مباشرة، خلافا للشافعي؛ لوجود القتل تسبيبا، فأشبه المكره.
وضمن الفرع بالرجوع) يعني: إذا شهد الفروع، وقضى بها القاضي، ثم رجعا في مجلسه ضمنا المشهود به؛ لأن الحكم أضيف إلى أداء شهادتهم، فيكون التلف مضافًا إليهم.
لا أصله) يعني: لا يضمن أصل الفرع بقوله ما أشهدته على شهادتي) يعني: إذا رجع شهود الأصل بعد القضاء بشهود الفرع، وقالوا: لم تشهد شهود الفرع على شهادتنا، لأنه لم يوجد من جهتهم سبب موجب للضمان؛ لإنكارهم الإشهاد على شهادتهم، ولا يبطل القضاء؛ للتعارض بين الخبرين، فصار كرجوع الشاهد بخلاف ما قبل القضاء؛ لأنهم أنكروا التحميل، ولا بد منه.
أو أشهدته وغلطت أي: إذا قال الأصول أشهدناهم، وغلطنا لم يضمنوا عند أبي حنيفة، وأبي يوسف؛ لأن القضاء لم يقع بشهادتهم، وإنما وقع بشهادة الفروع.
وعند محمد ضمنوا؛ لأن الفروع نقلوا شهادة الأصول، فكأنهم حضروا وشهدوا، ثم حضروا ورجعوا.
(ولو رجع الأصل والفرع غرم الفرع فقط)؛ لأن سبب الإتلاف الشهادة القائمة في مجلس القاضي، وذا وجد من الفرع، فوجب الضمان عليه.
وقول الفرع كذب أصلي، أو غلط فيها ليس بشيء) يعني: لم يضمنوا؛ لأنهم ما رجعوا عن شهادتهم، وإنما شهدوا على غيرهم بالرجوع، ولم يلتفت إلى قولهم؛ لأن القضاء لا ينتقض بقولهم، كما لا ينتقض برجوعهم.
وضمن المزكي بالرجوع عن التزكية عند أبي حنيفة؛ لأن الحكم يضاف إلى الشهادة والشهادة إنما تصير حجة بالعدالة، والعدالة إنما تثبت بالتزكية، فصار في معنى علة، والعلة كما أن الجرح سبب للموت، والرمي سبب الجرح، والحكم يضاف إلى علة العلة.