اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشهادة، والرجوع عنها

ولا يضمن راجع في نكاح بمهر مسمى شهد عليها) يعني: إذا ادعى نكاح امرأة، وهي جاحدة، وأقام على ذلك بينة، فقُضي بالنكاح، ثم رجعا عن شهادتهما لم يضمنا لها شيئًا؛ لأنهما أتلفا عليها المنفعة، ومتلف المنفعة لا ضمان عليه أو عليه) يعني: إذا ادعت المرأة على رجل أنه تزوجها على ألف درهم، وهو ينكر، فأقامت عليه البينة، فقضى القاضي بالنكاح، ثم رجعا ينظر إلى مهر مثلها إن كان مهر مثلها ألفا، أو أكثر فلا ضمان على الشهود؛ لأنهما أتلفا على الرجل عن مال بعوض، فإن البضع يصير مالا حال الدخول في ملك الزوج، فقد حصل التلف بعوض، فلا ضمان عليه.
إلا ما زاد على مهر مثلها) يعني: إن كان [ب/6/م] مهر مثلها أقل من ألف يضمنان الزيادة للزوج؛ لأنهما أتلفا على الزوج قدر الزيادة بلا عوض
وفي بيع إلا ما نقص عن قيمة مبيعه) يعني: إن شهدا ببيع شيء بمثل القيمة، أو أكثر ثم رجعا لم يضمنا؛ لأنهما أفادا مثل ما أتلفا، وإن كان الثمن أكثر فإن كان الدعوى من المشتري فلا ضمان؛ لأن المشتري رضي بالزيادة على القيمة، وإن كان الدعوى من البائع ضمنا ما زاد على القيمة؛ لحصول الإزالة بلا عوض في حقه، سواء كان البيع باتا، أو فيه خيار البائع
فإن قلت: البيع بشرط الخيار لا يزيل ملكه عن المبيع، وقد كان متمكنا من رفع الضرر عن نفسه بفسخ البيع في المدة، فإذا لم يفعل فقد رضي بهذا البيع، فينبغي أن لا يضمنا شيئًا.
قلنا: زوال الملك، وإن تأخر إلى سقوط الخيار، فالسبب هو البيع المشهود به؛ ولهذا يستحق المشتري المبيع بزوائده، فكان الإتلاف حاصلا بشهادتهما، والبائع كان منكرًا لأصل البيع، فلا يمكنه أن يتصرف بحكم الخيار مع إنكاره، فلا يتمكن من الفسخ في رفع الضمان عن الشاهدين.
وفي طلاق إلا نصف مهرها قبل الوطء يعني: إذا شهدا أنه طلق امرأته قبل الدخول بها، ثم رجعا ضمنا نصف المهر؛ لأنهما أكدا على الزوج ما كان على شرف الزوال، فإن المرأة إذا ارتدت، أو قبلت ابن زوجها يسقط عنه المهر، فكأنهما الزماه ذلك.
ولو شهدا بعد موت الزوج أنه طلقها في حياته قبل الدخول بها، ثم رجعا، لم يضمنا للورثة؛ لأن الشهادة وقعت لهم، وضمنا للمرأة نصف المهر والميراث؛ لأن المهر والميراث كان مؤكدًا لها بالموت، فهما بهذه الشهادة أبطلا عليها نصف المهر، والميراث، فيضمنان] لها.
وإن كان بعد الدخول لم يضمنا؛ لأن المهر تأكد بالدخول لا بشهادتهما.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 776