شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوكالة
ويرجع حقوقه إلى موكلهما دونهما لأن في إلزام العهدة على الصبي ضررًا، فيتعلق بأقرب الناس إليه، وهو من انتفع بهذا التصرف، وهو الموكل، لكن العهدة يلزم العبد بعد العتق، لأن المانع كان حق المولى وقد زال بالعتق بخلاف الصبي؛ لأن المانع كان حقه، وحقه لا يزول بالبلوغ.
قيد بمحجورين لأنهما إن كانا مأذونين، فالعهدة عليهما استحسانا، كذا: في الخلاصة.
بكل ما يعقده بنفسه هذا متعلق بقوله توكيل الحر، يعني: كل عقد جاز أن يعقده الإنسان بنفسه جاز أن يوكل به غيره.
ومعنى قوله: بنفسه، أي بأهلية نفسه على سبيل الاستبداد، احترز به: عن توكيل الوكيل إذا لم يأذن له الموكل، فإنه لا يجوز؛ لأنه لا يتصرف فيما وكل به مستبدا.
هذه القاعدة مطردة غير منعكسة، إذ لا يقال: كل ما لا يجوز أن يعقده الإنسان بنفسه لا يجوز أن يوكل به غيره، لأن المسلم لا يجوز له بيع الخمر، ويجوز له أن يوكل الذمي عند أبي حنيفة
فإن قلت: يرد على هذه القاعدة الذمي، فإنه يملك بيع الخمر بنفسه ولا يجوز توكيل المسلم بذلك.
قلت: عدم الجواز؛ لمعنى في المسلم، وهو كونه منهيا عن اقتراب الخمر، وكان ذلك أمرا عارضًا.
(وبالخصومة) معطوف على قوله: بكل ما يعقده الإنسان في كل حق) يعني: التوكيل بإثبات كل حق جائز ولا يلزم) أي: التوكيل (بلا رضاً خصمه) عند أبي حنيفة.
وقالا: يلزم، لأن التوكيل حصل بما هو خالص حق الموكل، وهو الجواب، أو الخصومة فيلزم بلا رضاً الخصم كالتوكيل بالقبض، وله: أنه قصد بهذا التوكيل الإضرار بخصمه فيما هو مستحق عليه، فلا يملكه إلا برضاه، كالحوالة بالدين، والموكل إنما يطلب بالتوكيل أن يشتغل الوكيل بالحيل، ليدفع حق الخصم عن الموكل، وفيه إضرار بالخصم بخلاف التوكيل بالقبض، فإن الحق معلوم بصفته، فلا يتصل بهذا التوكيل ضرر بالآخر.
إلا لموكل مريض لا يمكنه حضور مجلس الحكم بالمشي على قدميه، أو يمكنه أن يحضر بالركوب، ولكن يزداد مرضه.
قيد بمحجورين لأنهما إن كانا مأذونين، فالعهدة عليهما استحسانا، كذا: في الخلاصة.
بكل ما يعقده بنفسه هذا متعلق بقوله توكيل الحر، يعني: كل عقد جاز أن يعقده الإنسان بنفسه جاز أن يوكل به غيره.
ومعنى قوله: بنفسه، أي بأهلية نفسه على سبيل الاستبداد، احترز به: عن توكيل الوكيل إذا لم يأذن له الموكل، فإنه لا يجوز؛ لأنه لا يتصرف فيما وكل به مستبدا.
هذه القاعدة مطردة غير منعكسة، إذ لا يقال: كل ما لا يجوز أن يعقده الإنسان بنفسه لا يجوز أن يوكل به غيره، لأن المسلم لا يجوز له بيع الخمر، ويجوز له أن يوكل الذمي عند أبي حنيفة
فإن قلت: يرد على هذه القاعدة الذمي، فإنه يملك بيع الخمر بنفسه ولا يجوز توكيل المسلم بذلك.
قلت: عدم الجواز؛ لمعنى في المسلم، وهو كونه منهيا عن اقتراب الخمر، وكان ذلك أمرا عارضًا.
(وبالخصومة) معطوف على قوله: بكل ما يعقده الإنسان في كل حق) يعني: التوكيل بإثبات كل حق جائز ولا يلزم) أي: التوكيل (بلا رضاً خصمه) عند أبي حنيفة.
وقالا: يلزم، لأن التوكيل حصل بما هو خالص حق الموكل، وهو الجواب، أو الخصومة فيلزم بلا رضاً الخصم كالتوكيل بالقبض، وله: أنه قصد بهذا التوكيل الإضرار بخصمه فيما هو مستحق عليه، فلا يملكه إلا برضاه، كالحوالة بالدين، والموكل إنما يطلب بالتوكيل أن يشتغل الوكيل بالحيل، ليدفع حق الخصم عن الموكل، وفيه إضرار بالخصم بخلاف التوكيل بالقبض، فإن الحق معلوم بصفته، فلا يتصل بهذا التوكيل ضرر بالآخر.
إلا لموكل مريض لا يمكنه حضور مجلس الحكم بالمشي على قدميه، أو يمكنه أن يحضر بالركوب، ولكن يزداد مرضه.