اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوكالة

وبشراء عين) أي: شيء معين (بدين له على وكيله) أي: بدين حاصل للموكل على وكيله يعني: إذا كان لرجل على آخر ألف درهم) فأمر بأن يشتري بها عبدا بعينه فاشتراه جاز.
(وفي غير عين) يعني: إن أمره أن يشتري [بها] عبدا غير معين، فاشتراه كان مشتريا لنفسه إن هلك في يد الوكيل هلك عليه) يعني: إن هلك العبد في يد الوكيل هلك على الوكيل.
(وإن قبضه آمره فهو له) وهذا عند أبي حنيفة.
وقالا: هو لازم للآمر في الوجهين؛ وهذا بناءً على أن التوكيل
بالشرى إذا أضيف إلى دين على الوكيل لا يصح عند أبي حنيفة، إذا لم يكن البائع، أو المبيع متعينا.
وعندهما يصح لهما أن الدراهم والدنانير لا يتعينان في المعاوضات عينا كانت أو دينا؛ ولهذا لو اشترى شيئًا بدراهم على المشتري، ثم تصادقا أن الدين لم يكن لم يبطل الشراء، ووجب مثل الدين، وإذا لم يتعين صار الإطلاق والتقيد سواء.
وله: أن هذا التوكيل باطل، لأنه حصل بتمليك الدين من غير من عليه الدين، وهو لا يملكه من غير أن يوكله بقبضه، ولهذا لا يصح أن يشتري شيئًا بدين على غير المشتري، والنقود تتعين في الوكالات، حتى لو قيد الوكالة: بالدين منها أو بالعين منها، ثم أسقط الدين، أو هلك العين عند الوكيل بطلت الوكالة، بخلاف ما لو عين البائع؛ لأن البائع ينتصب وكيلا عن الأمر بقبض الدين؛ لأنه معلوم، فيصير البائع قابضًا لرب الدين أولا، ثم يصير قابضًا لنفسه، وكذا إذا كان المبيع متعينا، لأن في تعين المبيع تعين البائع، فصار كما لو عين البائع، وإذا أبهم البائع يصير مجهولا، والمجهول لا يصلح وكيلا.
(وبشراء) أي: صح التوكيل بشراء نفس المأمور من سيده إن قال) المأمور (بعني: نفسي لفلان فباع).
صورته: رجل قال لعبد: اشتر لي نفسك من مولاك، فقال العبد لمولاه: بعني نفسي لفلان بكذا، فباعه لنفسه وقع على الأمر، لأن العبد يصلح وكيلا عن غيره في شراء نفسه؛ لأنه أجنبي عن نفسه في حكم المالية، وتلك المالية محل التملك، فيصح التوكيل إلا أن البائع إذا أراد أن يحبس العبد حتى يأخذ الثمن لم يكن له ذلك، لأن المبيع إذا كان في يد الوكيل بالشراء حاضرًا في مجلس
المجلد
العرض
64%
تسللي / 776