اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوكالة

(وعلى الخبز في قليله) وهو أن يكون ثلاثة وعلى الدقيق في متوسطه) وهو ما بين الثلاثة إلى العشرة، يعني من دفع إلى آخر دراهم، ووكله أن يشتري له بها طعامًا، فإنه يقع على البر ودقيقه، والقياس: أن يتناول كل مطعوم؛ لإطلاق الاسم كما لو حلف: أي لا يأكل طعاما.
وجه الاستحسان: أن الطعام متى ذُكِرَ مقرونا بالبيع، والشرى، فإنما يراد به البر ودقيقه؛ ولهذا لو حلف لا يشتري طعاما لا يحنث إلا بشراء البر ودقيقه، ولا عُرِفَ في الأكل، فبقي على حقيقته.
وفي متخذ الوليمة على الخبز يعني من أمر بشراء طعام للوليمة، فهو محمول على الخبز بكل حال) أي: سواء كان ما أعطاه قليلا، أو كثيرا.
(ولا يصح) الوكالة بشراء شيء فحش جهل) فاعل: فحش (جنسه كالرقيق) فإنه ينتظم الذكور والإناث والذكر والأنثى من بني آدم جنسان مختلفان، وجهالة الجنس مانعة من الامتثال.
(والثوب، والدابة، وإن بين ثمنه إن: للوصل يعني بتسمية الثمن لا يزول الجهالة؛ إذ يوجد بما سمي واحد من كل الجنس، ولا يُعرف مراد الأمر، والأمر بما لا يقدر [/???/م) المأمور على الامتثال به باطل.
إلا إذا ذكر نوع الدابة، كالحمار فإنه نوع إضافي بالنسبة إلى جنسه أو ثمن الدار) فإن الدار ملحق بالجنس الفاحش جهالته؛ لأنها تختلف بقلة المرافق، وكثرتها، فالوكالة بشراء دار لا يصح، فإن بين الثمن ألحقت بجهالة النوع، فجازت والمحلة والمتأخرون قالوا: في ديارنا لا يجوز شراء الدار بدون بيان المحلة؛ لأنها تختلف باختلاف المحال.
وصح بشراء شيء عُلِمَ جنسه لا صفته كالشاة، والبقر) وإن لم يبين الثمن)؛ لأن هذه جهالة نوع، وهي يسيرة، فلا احتياج إلى بيان الصفة، كالسمن.
وبشراء شيء جهل جنسه من وجه كالعبد فإنه معلوم الجنس لكنه من حيث منفعة الجمال جُعِلَ كأنه أجناس مختلفة (وذكر نوعه) معطوف على قوله: جُهل جنسه كالتركي)، والحبشي، والهندي، (أو ثمن عين نوعًا) عين على صيغة المعلوم صفة: الثمن.
يعني: صح التوكيل بشراء عبد إن بين الثمن المعين واحدا من أنواعه، وإن لم يبين الثمن لا يصح، لأنه يشمل أنواعًا.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 776