شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوكالة
وجه الاستحسان أن التوكيل بالإنفاق توكيل بالشراء؛ إذ الإنفاق لا يتيسر بدون شرى ما يحتاج إليه، والوكيل بالشرى يملك النقد من مال نفسه، فله أن يرجع على الأمر، فلم يجعل متبرعا؛ تحقيقا لغرض الأمر، وقيل: القياس والاستحسان في قضاء الدين؛ لأنه ليس فيه معنى الشرى، والإنفاق شرى، فلم يكن متبرعا؛ قياسًا، واستحسانا.
باب عزل الوكيل
للموكل عزل وكيله عن الوكالة؛ لأن الوكالة حقه فله أن يبطله ما لم يتعلق بها حق الغير، كالوكالة بالخصومة، إذا ثبت بطلب المدعي، فلا يصح عزله؛ لأن فيه إبطال حق الطالب.
وإن ثبت بلا طلب المدعي يملك عزله، وإن كان يبطل حق الطالب فيه أيضًا؛ لأنه رضي فيه ببطلان حقه، حيث لم يلتمس عنه الوكيل.
(ووقف) العزل (على علمه حتى أن من لم يبلغه العزل، فهو على وكالته، وتصرفه جائز حتى يعلم أنه انعزل؛ لأن في انعزاله بغير علمه إضرارًا له؛ لأنه ربما يتصرف بناءً على أنه وكيل، ثم ظهر أنه غير وكيل فيلحقه عهدة وضمان.
وتبطل الوكالة بموت أحدهما؛ لأن الوكالة عقد غير لازم، فكان لبقائه حكم الابتداء، فيشترط قيام الأمر في كل ساعة (وجنونه مطبقا) وحده شهر عند أبي حنيفة؛ لأنه يسقط به الصوم.
وعند أبي يوسف: أكثر من] يوم؛ لأنه يسقط به الصلوات الخمس)، وعند محمد حول كامل، وهو الصحيح؛ لأنه يسقط به جميع العبادات، كالصوم، والصلاة والزكاة.
ولحاقه بدار الحرب مرتدا عند أبي حنيفة؛ لأن تصرفات المرتد موقوفة عنده، فكذا وكالته، فإن أسلم نفذ، وإن قتل، أو لحق بدار الحرب بطلت.
وعندهما: نافذة فلا تبطل الوكالة إلا أن يموت، أو يقتل على ردته، أو يحكم بلحاقه.
قيد بقوله: مرتدا لأن الموكل لو كانت امرأة فارتدت، فالوكيل على وكالته حتى تموت أو تلحق بدار الحرب اتفاقا؛ لأنه لا أثر لردتها في عقودها لأنها ليست سببا لهلاكها.
وكذا يعجز موكله مكاتبا، وحجره مأذونا، وافتراق أحد الشريكين) يعني، تبطل الوكالة إذا كان الموكل مكاتبا فعجز، أو مأذونا فجحد، وكان أحد الشريكين وكل رجلا في التصرف في مال الشركة فافترقا؛ لأن بقاء الوكالة يعتمد قيام الأمر، وقد بطل بالافتراق والعجز، والحجر.
باب عزل الوكيل
للموكل عزل وكيله عن الوكالة؛ لأن الوكالة حقه فله أن يبطله ما لم يتعلق بها حق الغير، كالوكالة بالخصومة، إذا ثبت بطلب المدعي، فلا يصح عزله؛ لأن فيه إبطال حق الطالب.
وإن ثبت بلا طلب المدعي يملك عزله، وإن كان يبطل حق الطالب فيه أيضًا؛ لأنه رضي فيه ببطلان حقه، حيث لم يلتمس عنه الوكيل.
(ووقف) العزل (على علمه حتى أن من لم يبلغه العزل، فهو على وكالته، وتصرفه جائز حتى يعلم أنه انعزل؛ لأن في انعزاله بغير علمه إضرارًا له؛ لأنه ربما يتصرف بناءً على أنه وكيل، ثم ظهر أنه غير وكيل فيلحقه عهدة وضمان.
وتبطل الوكالة بموت أحدهما؛ لأن الوكالة عقد غير لازم، فكان لبقائه حكم الابتداء، فيشترط قيام الأمر في كل ساعة (وجنونه مطبقا) وحده شهر عند أبي حنيفة؛ لأنه يسقط به الصوم.
وعند أبي يوسف: أكثر من] يوم؛ لأنه يسقط به الصلوات الخمس)، وعند محمد حول كامل، وهو الصحيح؛ لأنه يسقط به جميع العبادات، كالصوم، والصلاة والزكاة.
ولحاقه بدار الحرب مرتدا عند أبي حنيفة؛ لأن تصرفات المرتد موقوفة عنده، فكذا وكالته، فإن أسلم نفذ، وإن قتل، أو لحق بدار الحرب بطلت.
وعندهما: نافذة فلا تبطل الوكالة إلا أن يموت، أو يقتل على ردته، أو يحكم بلحاقه.
قيد بقوله: مرتدا لأن الموكل لو كانت امرأة فارتدت، فالوكيل على وكالته حتى تموت أو تلحق بدار الحرب اتفاقا؛ لأنه لا أثر لردتها في عقودها لأنها ليست سببا لهلاكها.
وكذا يعجز موكله مكاتبا، وحجره مأذونا، وافتراق أحد الشريكين) يعني، تبطل الوكالة إذا كان الموكل مكاتبا فعجز، أو مأذونا فجحد، وكان أحد الشريكين وكل رجلا في التصرف في مال الشركة فافترقا؛ لأن بقاء الوكالة يعتمد قيام الأمر، وقد بطل بالافتراق والعجز، والحجر.