شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
الصورة، فإن المودع إذا قال: رددت الوديعة فالقول له مع اليمين؛ لأنه ينكر الضمان وإن كان مدعيا للرد صورة.
فإن قيل]: المودع يدعي الرد فيتمسك بما ليس بثابت إذ الرد لم يكن ثابتا والمودع يتمسك بما هو ثابت، وهو عدم الرد، فإنه كان ثابتا وهو يدعيه، فكان ينبغي أن يكون الموقع مدعيا، والمودع مدعى عليه، قلنا: المودع يدعي فراغ ذمته عن الضمان، وهو أصل.
والمودع يدعي شغل ذمته، وإن لم يكن ثابتا، ولهذا تقبل بينته إذا أقامها اعتبارا للصورة، ويجبر على الخصومة، ويحلف اعتبارا للمعنى (وهي) أي: الدعوى (إنما تصح بذكر شيء عُلِمَ جنسه وقدره) كعشرة أقفزة (وأنه) أي يذكر أن ذلك الشيء في يد المدعى عليه) هذا فيما يثبت في الذمة؛ لأن فائدة الدعوى ى الإلزام بإقامة البينة، والإلزام في المجهول لا يتحقق.
وإن كان فيما لا يثبت كالعين فإنه يكفي الإشارة إن كانت حاضرة، وأن يقول هذا ملكي، وأنه في يد المدعى عليه، ويذكر قيمتها إن كانت غائبة.
(وفي المنقول يزيد بغير حق) يعني: لا يكفي للمدعي أن يذكر في المنقول أنه في يد المدعى عليه بل يزيد عليه بغير حق؛ لأنه يحتمل أن يكون مرهونا في يد المدعى عليه، أو محبوسًا بالثمن.
أقول: هذه العلة تشمل العقار أيضًا لا أدري ما وجه تخصيص المنقول بهذا الحكم.
(وفي العقار لا يثبت اليد إلا بحجة، أو علم القاضي ولا يثبت بتصادق المدعي، والمدعى عليه أنه في يده؛ ليمكن تهمة المواضعة، وهو أن المدعي ربما واضع رجلا، وأحضره مجلس القاضي، وادعى عليه العقار بحدوده، فيقر ذلك الرجل أن العقار في يده، ولم يكن في يده حقيقة، بل يكون في يد غيره، فإذا قضى القاضي ثبت الاستحقاق على صاحب اليد، فلما تمكن تهمة المواضعة بهذه الصفة، قلنا: أن القاضي لا يكتفي بإقرار المدعى عليه أنه في يده، بخلاف المنقول؛ لأن اليد فيه معاين.
(والمطالبة به معطوف على قوله: شيء، الضمير المجرور في: به»، عائد إلى شيء.
يعني: أن الدعوى إنما تصح بذكر أنه يطالبه به؛ لأن المطالبة به حق المدعي، فيشترط ذكره (وإحضاره بالجر عطف: على شيء (إن أمكن ليُشير إليه المدعي والشاهد، والحالف؛ لأن الإعلام بأقصى ما يمكن شرط، وذا في المنقولات بالإشارة؛ لأنها أبلغ أسباب التعريف (وذكر قيمته معطوف على: ذكر.
فإن قيل]: المودع يدعي الرد فيتمسك بما ليس بثابت إذ الرد لم يكن ثابتا والمودع يتمسك بما هو ثابت، وهو عدم الرد، فإنه كان ثابتا وهو يدعيه، فكان ينبغي أن يكون الموقع مدعيا، والمودع مدعى عليه، قلنا: المودع يدعي فراغ ذمته عن الضمان، وهو أصل.
والمودع يدعي شغل ذمته، وإن لم يكن ثابتا، ولهذا تقبل بينته إذا أقامها اعتبارا للصورة، ويجبر على الخصومة، ويحلف اعتبارا للمعنى (وهي) أي: الدعوى (إنما تصح بذكر شيء عُلِمَ جنسه وقدره) كعشرة أقفزة (وأنه) أي يذكر أن ذلك الشيء في يد المدعى عليه) هذا فيما يثبت في الذمة؛ لأن فائدة الدعوى ى الإلزام بإقامة البينة، والإلزام في المجهول لا يتحقق.
وإن كان فيما لا يثبت كالعين فإنه يكفي الإشارة إن كانت حاضرة، وأن يقول هذا ملكي، وأنه في يد المدعى عليه، ويذكر قيمتها إن كانت غائبة.
(وفي المنقول يزيد بغير حق) يعني: لا يكفي للمدعي أن يذكر في المنقول أنه في يد المدعى عليه بل يزيد عليه بغير حق؛ لأنه يحتمل أن يكون مرهونا في يد المدعى عليه، أو محبوسًا بالثمن.
أقول: هذه العلة تشمل العقار أيضًا لا أدري ما وجه تخصيص المنقول بهذا الحكم.
(وفي العقار لا يثبت اليد إلا بحجة، أو علم القاضي ولا يثبت بتصادق المدعي، والمدعى عليه أنه في يده؛ ليمكن تهمة المواضعة، وهو أن المدعي ربما واضع رجلا، وأحضره مجلس القاضي، وادعى عليه العقار بحدوده، فيقر ذلك الرجل أن العقار في يده، ولم يكن في يده حقيقة، بل يكون في يد غيره، فإذا قضى القاضي ثبت الاستحقاق على صاحب اليد، فلما تمكن تهمة المواضعة بهذه الصفة، قلنا: أن القاضي لا يكتفي بإقرار المدعى عليه أنه في يده، بخلاف المنقول؛ لأن اليد فيه معاين.
(والمطالبة به معطوف على قوله: شيء، الضمير المجرور في: به»، عائد إلى شيء.
يعني: أن الدعوى إنما تصح بذكر أنه يطالبه به؛ لأن المطالبة به حق المدعي، فيشترط ذكره (وإحضاره بالجر عطف: على شيء (إن أمكن ليُشير إليه المدعي والشاهد، والحالف؛ لأن الإعلام بأقصى ما يمكن شرط، وذا في المنقولات بالإشارة؛ لأنها أبلغ أسباب التعريف (وذكر قيمته معطوف على: ذكر.