اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

وأما التحالف بعد القبض فعلى خلاف القياس؛ لأن المبيع سلّم للمشتري فلا يكون مدعيا على البائع شيئًا، فبقي قي دعوى البائع على المشتري زيادة الثمن، وهو ينكره.
وإنما يثبت التحالف بعده، بقوله ل: إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة بعينها تحالفا وترادًا» (.
وحلف المشتري أولا لأن اليمين إنما شُرِعَتْ؛ لفائدة النكول، ونكول المشتري تعجل فائدته، وهو) و تسليم الثمن، ونكول البائع تؤخر فائدته؛ لأن تسليم المبيع يؤخر إلى زمان استيفاء الثمن؛ لأنه يقال له: أمسك المبيع حتى تستوفي الثمن، فكان تقديم ما يتعجل فائدته بالنكول أولى.
هذا إذا كان بيع عين بدين، فإن كان بيع عين بعين، أو ثمن بثمن، بدأ القاضي بيمين أيهما شاء؛ لاستوائهما في فائدة النكول.
(وفَسَخَ القاضي البيع) إن طلبا، أو طلب أحدهما.
وقيل: ينفسخ بنفس التحالف، والصحيح هو الأول؛ لأنهما لما حلفا لما يثبت ما ادعاه كل واحد منهما، فيبقى بيعًا بثمن مجهول، فيفسخه القاضي؛ قطعا للمنازعة بينهما.
ومن نكل لزمه دعوى الآخر) يعني: إذا عُرض اليمين على المشتري، ونكل لزمه دعوى البائع، وإن حُلِّفَ عُرض اليمين على البائع، فإن حلف يُفسخ البيع، وإن نكل لزمه دعوى المشتري؛ لأن كلا منهما بالنكول يصير مقرا بما يدعيه خصمه.
ولا تحالف في الأجل بأن قال المشتري: الثمن مؤجل، وأنكر البائع، أو قال المشتري: الثمن مؤجل إلى سنة، وقال البائع: بل) إلى نصفها (?
وشرط الخيار) بأن قال أحدهما: الخيار إلى ثلاثة أيام، وقال الآخر: بل إلى يومين.
وقبض بعض الثمن لا فائدة في التقييد ببعض الثمن؛ لأنه لو اختلفا في استيفاء كل الثمن، فالحكم كذلك.
وحُلِّفَ المُنْكِر)؛ لأنهما اتفقا على المعقود عليه، والمعقود به واختلفا في أمر زائد، فلا يتحالفان كما لو اختلفا في الحط والإبراء، بخلاف الاختلاف في وصف الثمن وجنسه حيث يتحالفان فيهما، كما في القدر؛ لأن الاختلاف في الصفة فيما هو دين اختلاف في المعقود به فيتحالفان.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 776