شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
قلنا: المدعي يدعي عليه تسليم عين سليم عن العيب، وهو ينكر، وإنه فعله
وصح فداء الحلف والصلح منه يعني: لو ادعى على آخر مالا، فأنكر فاستحلف فافتدى يمينه بمال أو صالح عن يمينه على مال، صح؛ لما روي أن عثمان الله افتدى يمينه ولم يحلف حين ادعى عليه
أربعون درهما؛ ولأنه لو حلف وقع في القيل والقال، لأن الناس بين مصدق ومكذب، فإذا افتدى يمينه نه صان عرضه [143/1/م]، وهو حسن؛ لقوله الله: «ذبوا عن أعراضكم بأموالكم».
(ولا يحلف بعده) يعني: بعد كل واحد من الفداء، والصلح ليس للمدعي أن يستحلفه؛ لأنه أسقط خصومته بأخذ البدل منه، وكذا إن أقام بينة لا تقبل بينته.
باب التحالف
ولو اختلفا في قدر الثمن بأن ادعى المشتري ثمنا، وادعى البائع أكثر منه (أو المبيع) بأن اعترف البائع بقدر من المبيع، وادعى المشتري أكثر منه (حكم لمن برهن، فإن برهنا حُكم لمثبت الزيادة) وهو البائع إن كان الاختلاف في قدر الثمن، والمشتري إن كان الاختلاف في قدر المبيع.
(وإن اختلفا فيهما) أي: المتبايعان في الثمن، والمبيع جميعا. بأن قال البائع: بعت العبد الواحد بألفين، وقال المشتري: لا بل بعت العبدين بألف.
فحجة البائع في الثمن، وحجة المشتري في المبيع أولى) لأن كلا منهما أكثر إثباتًا وإن عجزا) أي: إن لم يكن لكل منهما بينة رضيا بدعوى أحدهما) يعني: قيل للمشتري: إما أن ترضى بالثمن الذي ادعاه البائع، وإلا فسخنا البيع.
وقيل للبائع: إما أن تسلّم ما ادعاه المشتري من المبيع، وإلا فسخنا البيع؛ لأن الغرض قطع الخصومة، وقد أمكن ذلك برضى أحدهما بما يدعيه الآخر عليه، فلا يعجل القاضي بالفسخ، حتى يسأل كل واحد منهما.
وإلا) أي: إن لم يتراضيا (تحالفا).
اعلم أن التحالف قبل القبض حال قيام السلعة على وفق القياس؛ لأن البائع يدعي على المشتري زيادة الثمن، والمشتري ينكره، والمشتري يدعي على البائع وجوب تسليم المبيع بما ادعاه ثمنا، والبائع ينكره، فكان كل واحد منهما مُنْكِرًا، وتحليف المنكر موافق للقياس
وصح فداء الحلف والصلح منه يعني: لو ادعى على آخر مالا، فأنكر فاستحلف فافتدى يمينه بمال أو صالح عن يمينه على مال، صح؛ لما روي أن عثمان الله افتدى يمينه ولم يحلف حين ادعى عليه
أربعون درهما؛ ولأنه لو حلف وقع في القيل والقال، لأن الناس بين مصدق ومكذب، فإذا افتدى يمينه نه صان عرضه [143/1/م]، وهو حسن؛ لقوله الله: «ذبوا عن أعراضكم بأموالكم».
(ولا يحلف بعده) يعني: بعد كل واحد من الفداء، والصلح ليس للمدعي أن يستحلفه؛ لأنه أسقط خصومته بأخذ البدل منه، وكذا إن أقام بينة لا تقبل بينته.
باب التحالف
ولو اختلفا في قدر الثمن بأن ادعى المشتري ثمنا، وادعى البائع أكثر منه (أو المبيع) بأن اعترف البائع بقدر من المبيع، وادعى المشتري أكثر منه (حكم لمن برهن، فإن برهنا حُكم لمثبت الزيادة) وهو البائع إن كان الاختلاف في قدر الثمن، والمشتري إن كان الاختلاف في قدر المبيع.
(وإن اختلفا فيهما) أي: المتبايعان في الثمن، والمبيع جميعا. بأن قال البائع: بعت العبد الواحد بألفين، وقال المشتري: لا بل بعت العبدين بألف.
فحجة البائع في الثمن، وحجة المشتري في المبيع أولى) لأن كلا منهما أكثر إثباتًا وإن عجزا) أي: إن لم يكن لكل منهما بينة رضيا بدعوى أحدهما) يعني: قيل للمشتري: إما أن ترضى بالثمن الذي ادعاه البائع، وإلا فسخنا البيع.
وقيل للبائع: إما أن تسلّم ما ادعاه المشتري من المبيع، وإلا فسخنا البيع؛ لأن الغرض قطع الخصومة، وقد أمكن ذلك برضى أحدهما بما يدعيه الآخر عليه، فلا يعجل القاضي بالفسخ، حتى يسأل كل واحد منهما.
وإلا) أي: إن لم يتراضيا (تحالفا).
اعلم أن التحالف قبل القبض حال قيام السلعة على وفق القياس؛ لأن البائع يدعي على المشتري زيادة الثمن، والمشتري ينكره، والمشتري يدعي على البائع وجوب تسليم المبيع بما ادعاه ثمنا، والبائع ينكره، فكان كل واحد منهما مُنْكِرًا، وتحليف المنكر موافق للقياس