اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

الدعوة في حق الملاعنين) على اعتبار أن يكذب نفسه، وله: أن هذا إقرار بما لا يحتمل النقض، وهو النسب، وذا لا يبطل برد المقر له، ألا يرى أن المشتري إذا أقر أن البائع كان أعتق ما باعه، وكذبه البائع، فإنه لا يبطل ذلك، ولكنه يعتق على المقر كمن شهد على رجل بنسب صغير، فردت شهادته؛ لتهمة، ثم ادعاه الشاهد أنه ابنه، فإنه لا يصح لأنه تعلق به حق المقر له، حتى لو صدقه بعد التكذيب يثبت نسبه هنه
ولو كان مع مسلم، وكافر، فقال المسلم: هو عبدي، وقال الكافر: هو ابني، فهو حر ابن للكافر)؛ لأن الحرية أنفع للصبي، وأقوى من الرق، فكان دعوة الحرية أولى.
ولو قال زوج امرأة لصبي معهما هو ابني من غيرها، وقالت ابني من غيره، فهو ابنهما؛ لأنه لما كان في أيديهما، فالظاهر أنه منهما، ثم كل واحد منهما يدعي إبطال حق الآخر فلا يصدق، كرجلين في يدهما ثوب أقر كل منهما أنه بينه وبين رجل آخر، ولا يصدق كل منها في إبطال حق صاحبه إلا أن المقر له يدخل في نصيب المقر؛ لاحتمال المحل الشركة بخلاف ما نحن فيه؛ لأنه لا يحتملها هذا إذا كان الغلام لا يعبر عن نفسه، أما إذا عبر، فالقول قول الغلام أيهما صدق يثبت نسبه منه بتصديقه.
ولو ولدت أمة مشترية واستحقت غَرِمَ الأب قيمة الولد يوم تخاصم، وهو حر) يعني: إذا اشترى رجل أمة، فوطئها [147/1/م] فولدت منه ولدًا، فاستحقها رجل غرم الأب، وهو المشتري للمولى قيمة الولد يوم تخاصم إن جاء المستحق والولد حر؛ لأن الصحابة أجمعوا أن ولد المغرور حر بالقيمة والمغرور من استولد امرأة معتمدا على ملك نكاح، أو يمين، ثم ظهر بالبينة أنها ملك الغير.
فإن مات الولد فلا شيء على أبيه يعني: إن مات الولد لم يضمن الأب؛ لأن الولد حدث في يده بلا صنعة، وفي مثل هذا إنما يجب الضمان بالمنع والمنع يكون بعد الطلب، فإذا هلك قبل الطلب لم يوجد سبب ضمانه، فلا يضمن كما لو هلك ولد المغصوبة عند الغاصب.
وتركته له) لأن الولد حر الأصل في حقه فما تركه يكون ميراثا لأبيه، فإن قلت: الولد وإن كان حر الأصل في حق المستولد، فهو رقيق في حق المستحق، فلم اعتبر في جانب المستولد، قلنا: إنه حر الأصل في المستحق أيضًا حتى لا يكون ولاؤه له وإنما قررنا الرق في حقه؛ لضرورة القضاء له بالقيمة، والثابت بالضرورة يتقدر بقدرها.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 776