اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلح

(فشرط التوقيت فيه يعني: إذا اعتبر بالإجارة كان التوقيت من شرطه، حتى لو وقع الصلح عن سكني بيت بعينه إلى مدة معلومة جاز ولو وقع الصلح عن منفعة إلى أن يموت، لم يجز.
(ويبطل بموت أحدهما) أي: أحد المتعاقدين (في المدة) كما في الإجارة.
(والآخران) أي: الصلح عن إنكار، وسكوت معطوف على قوله: فالأول (معاوضة في حق المدعي؛ لأن المال واجب في زعمه.
وفداء يمين وقطع نزاع في حق الآخر) أي: المدعى عليه، فكل منهما مؤاخذ بزعمه
(فلا شفعة في صلح عن دار مع أحدهما) أي: مع السكوت، أو الإنكار؛ لأن المدعى عليه أعطى المال؛ لدفع الخصومة، لا للمعاوضة، فلا يصدق عليه المدعي في زعمه أنه أخذ المال عوضا عن حقه من غير بينة.
(ويجب) أي: تثبت الشفعة في صلح على دار) وإن كان عن إنكار؛ لأن الذي في يده الدار يزعمه ه أنه ملكها بعوض، والمرء مؤاخذ بزعمه، فصار كأنه قال: اشتريتها منه، فتجب الشفعة.
وما استحق من المدعى المدعي حصته من العوض)؛ لأن ما أخذ عوض في زعم المدعي، وبالاستحقاق فات المعوّض، فلزمه رد العوض ورجع بالخصومة فيه أي خاصم المدعي مع المستحق (وما استحق من البدل) يعني: إذا وقع الصلح عن إنكار، أو سكوت واستحق البدل (رجع إلى الدعوى في كله أو بعضه) إذا استحق بعض البدل؛ لأن البدل) في الصلح عن إنكار هو الدعوى، بخلاف ما لو ادعى دارا، فصالحه المدعى عليه على بيع الثوب منه بها، فاستحق الثوب من يد المدعي يرجع المدعي بالمدعى على المدعى عليه لا إلى الدعوى؛ لأن الإقدام على البيع منه بالمدعى إقرار منه بكون المدعى حقا له.
(ولو صالح على بعض دار يدعيها لم يصح) يعني: لو ادعى على رجل دارًا في يده فصالح على قطعة منها لم يصح؛ لأن ما قبضه عين حقه، وهو على دعواه في باقي الدار؛ لأن الصلح إذا كان على بعض المدعى) كان استيفاء لبعض الحق، وإسقاطا لبعضه، والإسقاط لا يرد على الأعيان، بل هو مخصوص بالديون.
(وحيلته أن يزيد في البدل شيئًا) يعني: الحيلة في جواز هذا الصلح أن يزيد على بدل الصلح درهما، حتى يكون ذلك بمقابلة الباقي بعد تلك القطعة.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 776