شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلح
أو يبرأ عن دعوى الباقي) يعني: أو يقول المدعي قد برئت من باقي الدار، أو عن دعوى الباقي؛ لأن الإبراء عن دعوى العين جائز.
فصل: في أقسام الصلح
وصح الصلح عن دعوى المال) ويكون في معنى البيع (والمنفعة) أي: صح الصلح عن دعوى منفعة، صورته: إذا أوصى الرجل بخدمة عبده سنة، وهو يخرج من الثلث فصالحه الورثة من خدمته على دراهم، أو على خدمة عبد آخر سبعة أشهر، فهو جائز.
والجناية) أي: وصح الصلح عن دعوى الجناية (في النفس وما دونها عمدًا، أو خطأ، والرق) أي: صح الصلح عن دعوى الرق، كما إذا ادعى على مجهول أنه عبده، فأنكر فصالحه المدعى عليه بمال أعطاه إلا أنه لا ولاء له؛ لإنكار المدعى عليه إلا أن يقيم المدعي بينة بعد ذلك فتقبل في حق الولاء، ويثبت الولاء، ويجعل ذلك المال في حق المدعى عليه بذلا للمال؛ لدفع الخصومة، وفي حق المدعي كأنه أعتقه على مال.
ودعوى الزوج النكاح) بأن يدعي رجل على امرأة أنها زوجته، فأنكرت، فصالحته على مال حتى يترك الدعوى جاز
(وكان عتقا بمال) في صورة دعوى الرق (وخُلعًا) في دعوى الزوج النكاح () (ولم يجز عن دعواها النكاح) يعني: لو ادعت على رجل أنه تزوجها])، فأنكر، فصالحها على مال لا يجوز؛ لأنها إذا بذل لها المال؛ لتترك الدعوى فإن جُعِلَ ترك الدعوى منها فرقة، فلا عوض في الفرقة من جانب الزوج؛ إذ لا يُسلم له شيء من هذه الفرقة، وفي المرأة يُسلم لها نفسها، وإن لم يجعل فرقة فالحال على ما كانت عليه قبل الدعوى، وتكون هي على دعوتها، فلا يكون ما أخذته عوضا عن شيء، فلا يجوز لأنه رشوة محض من غير دفع خصومة، ويلزمها رده.
(ولا عن دعوى حد يعني: إذا أخذ زانيا، أو شارب خمر، فصالح على مال أن لا يرافعه إلى الحاكم، فهو باطل، ويرد ما أخذه؛ لأنه حق الله فلا يجوز الاعتياض عنه، وكذا حد القذف؛ لأن الغالب فيه حق الله؛ فلهذا لا يجوز عفوه.
ولا إذا قتل مأذون آخر عمدًا، وصالح عن نفسه) يعني: إذا قتل العبد المأذون رجلا عمدًا، لم يجز له أن يصالح عن نفسه.
فصل: في أقسام الصلح
وصح الصلح عن دعوى المال) ويكون في معنى البيع (والمنفعة) أي: صح الصلح عن دعوى منفعة، صورته: إذا أوصى الرجل بخدمة عبده سنة، وهو يخرج من الثلث فصالحه الورثة من خدمته على دراهم، أو على خدمة عبد آخر سبعة أشهر، فهو جائز.
والجناية) أي: وصح الصلح عن دعوى الجناية (في النفس وما دونها عمدًا، أو خطأ، والرق) أي: صح الصلح عن دعوى الرق، كما إذا ادعى على مجهول أنه عبده، فأنكر فصالحه المدعى عليه بمال أعطاه إلا أنه لا ولاء له؛ لإنكار المدعى عليه إلا أن يقيم المدعي بينة بعد ذلك فتقبل في حق الولاء، ويثبت الولاء، ويجعل ذلك المال في حق المدعى عليه بذلا للمال؛ لدفع الخصومة، وفي حق المدعي كأنه أعتقه على مال.
ودعوى الزوج النكاح) بأن يدعي رجل على امرأة أنها زوجته، فأنكرت، فصالحته على مال حتى يترك الدعوى جاز
(وكان عتقا بمال) في صورة دعوى الرق (وخُلعًا) في دعوى الزوج النكاح () (ولم يجز عن دعواها النكاح) يعني: لو ادعت على رجل أنه تزوجها])، فأنكر، فصالحها على مال لا يجوز؛ لأنها إذا بذل لها المال؛ لتترك الدعوى فإن جُعِلَ ترك الدعوى منها فرقة، فلا عوض في الفرقة من جانب الزوج؛ إذ لا يُسلم له شيء من هذه الفرقة، وفي المرأة يُسلم لها نفسها، وإن لم يجعل فرقة فالحال على ما كانت عليه قبل الدعوى، وتكون هي على دعوتها، فلا يكون ما أخذته عوضا عن شيء، فلا يجوز لأنه رشوة محض من غير دفع خصومة، ويلزمها رده.
(ولا عن دعوى حد يعني: إذا أخذ زانيا، أو شارب خمر، فصالح على مال أن لا يرافعه إلى الحاكم، فهو باطل، ويرد ما أخذه؛ لأنه حق الله فلا يجوز الاعتياض عنه، وكذا حد القذف؛ لأن الغالب فيه حق الله؛ فلهذا لا يجوز عفوه.
ولا إذا قتل مأذون آخر عمدًا، وصالح عن نفسه) يعني: إذا قتل العبد المأذون رجلا عمدًا، لم يجز له أن يصالح عن نفسه.