شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلح
وصح صلحه عن نفس عبد له قتل رجلًا عمدًا) يعني: لو كان للعبد المأذون عبد فقتل رجلًا عمدًا، فصالحه جاز؛ لأن المأذون يملك التصرف فيما هو من كسبه وتجارته ورقبته ليست من تجارته؛ ولهذا لا يملك بيع نفسه، فلم يجز الصلح عنها، وإذا صالح عن عبده يجوز؛ لأن عبده من كسبه؛ ولهذا كان له أن يبيعه، فإذا صالح عنه، صار كأنه اشتراه، فجاز لأن المأذون يملك الشراء.
(والصلح) أي: جاز الصلح عن مغصوب تلف بأكثر من قيمته أو عرض]) بأن يكون قيمته دون المائة فصالحه على المائة جاز عند أبي حنيفة.
وقالا: يبطل الفضل على قيمته بما لا يتغابن، ويلزمه رد الزيادة؛ لأن الواجب [ب/ 150/م] بالإتلاف القيمة، وهي مقدرة من النقود شرعًا، فيصير الزيادة عليها ربا، ولا يلزم الغبن اليسير؛ لأنه مما يدخل تحت التقويم، فلم يظهر الفضل.
وله: أن المغصوب بعد الهلاك باق على ملك المغصوب منه ما لم يتقرر حقه في ضمان القيمة.
بدليل: أنه لو اختار ترك التضمين بقي العبد هالكا على ملكه، حتى يكون الكفن عليه؛ إذ حقه في المثل صورة ومعنى؛ إذ الواجب ضمان العدوان، وهو مقيد بالمثل، كما نطق به النص.
وإنما ينتقل الحق منه، أو من المثل صورة ومعنى إلى القيمة بقضاء القاضي، فقبله إذا تراضيا على الأكثر كان بدل الصلح عوضا عن ملكه، أو عن المثل صورة ومعنى لا عن القيمة، ولا يتحقق الربا.
بخلاف ما لو قضى القاضي بالقيمة، ثم صالحه على أكثر من القيمة؛ لأن الحق قد يُنقل بالقضاء إلى القيمة.
وفي موسر الجار والمجرور ظرف لقوله: بطل (أعتق نصفا له، وصالح عن باقيه بأكثر من نصف قيمته بطل الفضل اتفاقا، يعني: لو كان العبد بين رجلين فأعتقه أحدهما، وهو موسر فصالحه الآخر مع المعتق على أكثر من قيمة نصيبه، فالفضل باطل اتفاقا؛ لأن القيمة في العتق منصوص عليه، قال ال: من أعتق شقصًا من عبد مشترك بينه وبين شريكه قوم عليه نصيب شريكه، وتقدير الشرع لا يكون دون تقدير القاضي،، فلا يجوز الزيادة عليه.
فإن قيل: لو صالح على طعام موصوف في الذمة إلى أجل لا يجوز
(والصلح) أي: جاز الصلح عن مغصوب تلف بأكثر من قيمته أو عرض]) بأن يكون قيمته دون المائة فصالحه على المائة جاز عند أبي حنيفة.
وقالا: يبطل الفضل على قيمته بما لا يتغابن، ويلزمه رد الزيادة؛ لأن الواجب [ب/ 150/م] بالإتلاف القيمة، وهي مقدرة من النقود شرعًا، فيصير الزيادة عليها ربا، ولا يلزم الغبن اليسير؛ لأنه مما يدخل تحت التقويم، فلم يظهر الفضل.
وله: أن المغصوب بعد الهلاك باق على ملك المغصوب منه ما لم يتقرر حقه في ضمان القيمة.
بدليل: أنه لو اختار ترك التضمين بقي العبد هالكا على ملكه، حتى يكون الكفن عليه؛ إذ حقه في المثل صورة ومعنى؛ إذ الواجب ضمان العدوان، وهو مقيد بالمثل، كما نطق به النص.
وإنما ينتقل الحق منه، أو من المثل صورة ومعنى إلى القيمة بقضاء القاضي، فقبله إذا تراضيا على الأكثر كان بدل الصلح عوضا عن ملكه، أو عن المثل صورة ومعنى لا عن القيمة، ولا يتحقق الربا.
بخلاف ما لو قضى القاضي بالقيمة، ثم صالحه على أكثر من القيمة؛ لأن الحق قد يُنقل بالقضاء إلى القيمة.
وفي موسر الجار والمجرور ظرف لقوله: بطل (أعتق نصفا له، وصالح عن باقيه بأكثر من نصف قيمته بطل الفضل اتفاقا، يعني: لو كان العبد بين رجلين فأعتقه أحدهما، وهو موسر فصالحه الآخر مع المعتق على أكثر من قيمة نصيبه، فالفضل باطل اتفاقا؛ لأن القيمة في العتق منصوص عليه، قال ال: من أعتق شقصًا من عبد مشترك بينه وبين شريكه قوم عليه نصيب شريكه، وتقدير الشرع لا يكون دون تقدير القاضي،، فلا يجوز الزيادة عليه.
فإن قيل: لو صالح على طعام موصوف في الذمة إلى أجل لا يجوز