اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلح

(فإن أبرأه عن نصفه على أن يعطيه ما بقي غدًا، فهو بريء أدى الباقي أو لا)؛ لأنه أطلق الإبراء وأداء خمسمائة غدًا لا يصلح عوضًا، ولكنه يصلح شرطا، فوقع الشك في تقييده بالشرط فلا يتقيد، بخلاف ما إذا بدأ بالأداء؛ لأن الإبراء يحصل مقرونا بالأداء، فمن حيث إنه لا يصلح عوضًا يقع مطلقا، ومن حيث إنه يصلح شرطا لا يقع مطلقا، فلا يثبت الإطلاق بالشك
ولو علق صريحًا كأن أديت إليَّ كذا أي: خمسمائة فأنت بريء مما بقي (أو إذا) أي: إذا أديت أو متى) أي: متى أديت (لا يصح) الإبراء؛ لتعليقه بالشرط صريحًا، وتعليق البراءة بالشرط باطل، كقوله إن دخلت الدار فقد أبرأتك؛ لأن البراءة إسقاط حتى لا يتوقف على القبول وفيه معنى: التمليك حتى يرتد بالرد والتمليكات لا تحتمل التعليق بالشرط والإسقاط يحتمل ذلك، فلمعنى التمليك، قلنا: إذا صرح بالتعليق بالشرط لم يصح، ولمعنى الإسقاط، قلنا: إذا لم يُصرح بالشرط يتقيد به.
فإن قال لآخر سرًّا: لا أقر لك بمالك حتى تؤخره عني، أو تحط ففعل صح عليه؛ لأن الحط تصرف صدر من المالك، لا عن إكراه (ولو أعلن) أي: قال: القول المذكور علانية (أُخِذَ للحال) أي: يؤخذ المقر بالمال في الحال.
فصل: في الدين المشترك
ولو صالح أحد ربّي دين) أي: أحد الشريكين مع المديون (عن نصفه على ثوب اتبع شريكه غريمه بنصفه؛ لأنه كان عليه ولم يستوفه، فيبقى في ذمته؛ إذ القابض قبض نصيبه.
أو أخذ نصف الثوب من شريكه؛ لأنه ازداد بالقبض، والعين خير من الدين، والصلح وقع على نصف الدين مشاعا؛ لأن قسمة الدين حال كونه في الذمة لا يصح، وحق الشريك متعلق بكل جزء من الدين، فيتوقف على إجازته.
إلا أن يضمن الشريك (ربع الدين)؛ لأن حقه في ربع الدين
ولو قبض شيئًا من الدين شاركه شريكه فيه؛ لأن المقبوض خير من الدين
ورجعا على الغريم بما بقي؛ لأن المقبوض إذا كان مشتركا بينهما؛ فلابد أن يكون الباقي على الشركة.
ولو شرى بنصفه شيئًا ضَمَّنَهُ شريكه ربع الدين)؛ لأنه صار قابضًا حقه بالمقاصة، وليس للشريك حق في الثوب المشترى؛ لأنه مملوك للشريك بعقد البيع.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 776