شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلح
أو اتبع غريمه فلو سلم له ما قبض، ثم توى الدين الذي على الغريم، له أن يرجع على الشريك، ويشاركه؛ لأنه ما رضي بسلامة المقبوض له إلا بسلامة حقه من الغريم، فإذا لم يسلم عاد حقه في المقبوض.
وفي الإبراء عن حقه والمقاصة بدين سبق لم يرجع الشريك هاتان مسألتان:
إحداهما: إذا أبرأ أحد الشريكين المديون عن نصيبه لم يضمن لشريكه شيئًا لأن الإبراء إتلاف، وليس بقبض.
والثانية: إذا وقعت المقاصة بدين كان عليه من قبل لم يرجع عليه الشريك.
صورته: إذا كان لرجلين على رجل ألف درهم من ثمن مبيع، فأقر أحدهما أنه كان للمطلوب عليه خمسمائة قبل دينهما، فقد برئ المطلوب من حصته، ولا شيء لشريكه عليه؛ لأن الأصل في الدين إذا التقيا قصاصا أن يصير الأول مقضيا بالثاني والمشاركة إنما يثبت بالاقتضاء.
ولو أبرأ عن البعض) يعني: إذا أبرأ أحد الشريكين عن نصف نصيبه، وهو الربع.
(قسم الباقي على سهامه؛ لأنه بقي له ربع، وللآخر نصف، فيقسم كذا.
وبطل صلح أحد ربي سلم من نصفه على ما دفع) يعني: رجلان أسلما إلى رجل في طعام، ثم صالح أحدهما صاحبه من نصيبه على رأس المال، لم يجز؛ لأنه لو جاز في نصيبه فقط يصير قسمة قبل القبض، فيتوقف على إجازة صاحبه، فإن أجازه نفذ عليهما، كأنهما صالحاه وكان ما قبض بينهما، وما بقي من المسلم بينهما، وإن رده يبطل أصلا، وبقي الطعام كله بينهما، وهذا عند أبي حنيفة، ومحمد.
وعند أبي يوسف: يجوز الصلح على المصالح أجاز صاحبه، أو لم يجز، وصاحبه بالخيار إن شاء شاركه فيما، قبض، ثم يتبعان المطلوب فيأخذان منه ما بقي، وإن شاء اتبع المطلوب بحقه.
فصل: في التخارج
(فإن أُخْرِجَ أحد الورثة عن عرض أو عقار بمال) يعني: إذا كانت التركة بين ورثة، فأخرجوا أحدهم بمال أعطوه إياه، والتركة عقار، أو عروض، صح قليلا كان ما أعطوه، أو كثيرا؛ لأنه أمكن تصحيحه بيعا.
أو ذهب بفضة) معطوف على قوله: عن عرض يعني: إذا كانت التركة ذهبا، فأعطوه فضة (أو عكسه) يعني: إذا كانت التركة فضة، فأعطوه ذهبا، صح؛ لأنه يبيع الجنس بخلافه، فلا يعتبر
وفي الإبراء عن حقه والمقاصة بدين سبق لم يرجع الشريك هاتان مسألتان:
إحداهما: إذا أبرأ أحد الشريكين المديون عن نصيبه لم يضمن لشريكه شيئًا لأن الإبراء إتلاف، وليس بقبض.
والثانية: إذا وقعت المقاصة بدين كان عليه من قبل لم يرجع عليه الشريك.
صورته: إذا كان لرجلين على رجل ألف درهم من ثمن مبيع، فأقر أحدهما أنه كان للمطلوب عليه خمسمائة قبل دينهما، فقد برئ المطلوب من حصته، ولا شيء لشريكه عليه؛ لأن الأصل في الدين إذا التقيا قصاصا أن يصير الأول مقضيا بالثاني والمشاركة إنما يثبت بالاقتضاء.
ولو أبرأ عن البعض) يعني: إذا أبرأ أحد الشريكين عن نصف نصيبه، وهو الربع.
(قسم الباقي على سهامه؛ لأنه بقي له ربع، وللآخر نصف، فيقسم كذا.
وبطل صلح أحد ربي سلم من نصفه على ما دفع) يعني: رجلان أسلما إلى رجل في طعام، ثم صالح أحدهما صاحبه من نصيبه على رأس المال، لم يجز؛ لأنه لو جاز في نصيبه فقط يصير قسمة قبل القبض، فيتوقف على إجازة صاحبه، فإن أجازه نفذ عليهما، كأنهما صالحاه وكان ما قبض بينهما، وما بقي من المسلم بينهما، وإن رده يبطل أصلا، وبقي الطعام كله بينهما، وهذا عند أبي حنيفة، ومحمد.
وعند أبي يوسف: يجوز الصلح على المصالح أجاز صاحبه، أو لم يجز، وصاحبه بالخيار إن شاء شاركه فيما، قبض، ثم يتبعان المطلوب فيأخذان منه ما بقي، وإن شاء اتبع المطلوب بحقه.
فصل: في التخارج
(فإن أُخْرِجَ أحد الورثة عن عرض أو عقار بمال) يعني: إذا كانت التركة بين ورثة، فأخرجوا أحدهم بمال أعطوه إياه، والتركة عقار، أو عروض، صح قليلا كان ما أعطوه، أو كثيرا؛ لأنه أمكن تصحيحه بيعا.
أو ذهب بفضة) معطوف على قوله: عن عرض يعني: إذا كانت التركة ذهبا، فأعطوه فضة (أو عكسه) يعني: إذا كانت التركة فضة، فأعطوه ذهبا، صح؛ لأنه يبيع الجنس بخلافه، فلا يعتبر