اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلح

وفي الوجه الثاني: ضرر؛ لأن النقد خير من الدين.
أو أقرضوا قدر قسطه منه فصالحوه عن غيره، وأحالهم) أي: المصالح [و] الورثة (بالقرض) الذي أخذ منهم (على الغرماء صح) وهذا أوجه الحيل في جواز هذا الصلح بيانه أن يقرضوا المصالح مقدار نصيبه من الدين، وصالحوه عما وراء الدين، ويوكلهم المصالح بقبض] نصيبه من الدين من الغرماء.
وفي صحة الصلح عن تركة جهلت على مكيل، أو موزون اختلاف) يعني: إذا لم يكن في التركة دين على الناس، ولكن أعيان التركة غير معلومة فصالح بعض الورثة من نصيبه على كيلي، أو وزني.
اختلف المشايخ فيه: قال بعضهم: لا يجوز لاحتمال الربا؛ لأنه يجوز أن يكون في التركة كيلي أو وزني ونصيبه من ذلك مثل بدل الصلح، فيكون ربا، وهو قول: الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني.
وقال بعضهم: يجوز؛ لأن القول بعدم الجواز مؤد إلى اعتبار شبهة الشبهة وهي ساقطة؛ لأنه لو عُلِمَ أعيان التركة، لكان جهل قدر بدل الصلح من نصيب المصالح، فيكون شبهة، فإذا لم يعلم أعيان التركة تكون شبهة الشبهة؛ لأنه يحتمل أن لا يكون كيلي، أو وزني في التركة، وهو قول الفقيه: أبي جعفر.
وفي فتاوى قاضي خان: والصحيح ما قاله أبو جعفر؛ لأن الثابت ههنا شبهة الشبهة؛ وذلك لا يعتبر، كذا في الكفاية
ولو جهلت) أي: التركة (وهي غير المكيل، والموزون في يد البقية صح في الأصح يعني: إذا لم يكن في التركة دين، ولا مكيل،
ولا موزون، ووقع الصلح عن نصيب بعض الورثة على مكيل، وموزون وأعيان التركة ليست بمعلومة اختلف المشايخ فيه:
قال بعضهم: لا يجوز؛ لأنه بيع المجهول؛ لأن المصالح باع نصيبه من التركة، وهو مجهول بما أخذ من المكيل والموزون، وقال بعضهم: يجوز لأن العلة في عدم جواز البيع الجهالة؛ لإفضائها إلى المنازعة، وهذا لا يُفضي إلى المنازعة؛ لأن المصالح عنه في يد بقية الورثة، ولا يطلبون شيئًا آخر من المصالح بمقابلة بدل الصلح، وهذا الوجه هو الأصح
المجلد
العرض
71%
تسللي / 776