شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المضاربة
(ونفقة مضارب هذا: مبتدأ عمل في مصره الجملة صفة: مضارب في ماله خبره (كدوائه) يعني: كما أن دواء المضارب كان في ماله في ظاهر الرواية؛ لأن الحاجة إلى النفقة معلوم وقوعها بخلاف الدواء؛ لأنه بعارض المرض، وقد يمرض، وقد لا يمرض فلا يكون من جملة النفقة، ألا ترى أن نفقة المرأة على الزوج، ودواؤها في مالها.
وفي سفره معطوف على قوله: في مصره (طعامه وشرابه وكسوته، وأجرة خادمه وغسل ثيابه والدهن في موضع يحتاج إليه وركوبه) وهو ما يركب عليه كراء وشراء وعلفه في مالها) أي: مال المضاربة، أي: يأخذ المضارب ما أنفق من رأس المال (بالمعروف) أي: بما يكون متعارفًا بين التجار وضمن الفضل يعني: إن أنفق زايدا على المعروف يكون ضامنا.
ورد ما بقي في يده من الطعام، ونحوه بعد قدوم مصره إلى مالها وما دون سفر يغدو إليه ولا يبيت بأهله كالسفر) يعني: إن كان خروجه ما دون سفر بحيث يغدو، ولا يبيت بأهله كان نفقته في المضاربة؛ لأن خروجه قد صار للمضاربة؛ فصار كالخروج للسفر.
وإن بات كسوق مصره) يعني: إن كان يغدو، ثم يرجع، ويبيت في منزله، فهو كالسوقي في المصر؛ لأن أهل السوق يتجرون في المصر، ثم يبيتون في منازلهم، فلا يكون نفقته في المضاربة.
فإن ربح أخذ رب المال ما أنفق المضارب (من رأس ماله)؛ لأن قسمة الربح إنما شُرِعَتْ بعد تسليم رأس المال.
فإن رابح متاعها حُسِبَ نفقته لا نفقة نفسه) يعني: يُحسب ما أنفق على المتاع من كراء حمله، ونحو ذلك، ويقول قام علي بكذا، ولا يُحسب نفقة المضارب، لأن العرف بإلحاق الأول دون الثاني.
(مضارب بالنصف شرى بألفها بزا، وباعه بألفين وشرى بهما عبدا) ولم ينقد الألفين (فضاعا) أي: الألفان في يده غرم ربعها) أي: المضارب ربع الألفين والمالك الباقي) أي: رب المال يغرم الباقي، وهو ألف وخمسمائة وربع العبد للمضارب وباقيه لها) أي: للمضاربة؛ لأن المضارب لما باع البز بألفين ظهر الربح بقدر الألف، فملك المضارب نصفه، وهو خمسمائة، فإذا اشترى بألفين عبدا صار ربع العبد للمضارب، وثلاثة أرباعه لرب المال، فإذا هلك الثمن كان ما يخص الربع على المضارب، وما يخص ثلاثة الأرباع على رب المال)، والربع الذي صار
وفي سفره معطوف على قوله: في مصره (طعامه وشرابه وكسوته، وأجرة خادمه وغسل ثيابه والدهن في موضع يحتاج إليه وركوبه) وهو ما يركب عليه كراء وشراء وعلفه في مالها) أي: مال المضاربة، أي: يأخذ المضارب ما أنفق من رأس المال (بالمعروف) أي: بما يكون متعارفًا بين التجار وضمن الفضل يعني: إن أنفق زايدا على المعروف يكون ضامنا.
ورد ما بقي في يده من الطعام، ونحوه بعد قدوم مصره إلى مالها وما دون سفر يغدو إليه ولا يبيت بأهله كالسفر) يعني: إن كان خروجه ما دون سفر بحيث يغدو، ولا يبيت بأهله كان نفقته في المضاربة؛ لأن خروجه قد صار للمضاربة؛ فصار كالخروج للسفر.
وإن بات كسوق مصره) يعني: إن كان يغدو، ثم يرجع، ويبيت في منزله، فهو كالسوقي في المصر؛ لأن أهل السوق يتجرون في المصر، ثم يبيتون في منازلهم، فلا يكون نفقته في المضاربة.
فإن ربح أخذ رب المال ما أنفق المضارب (من رأس ماله)؛ لأن قسمة الربح إنما شُرِعَتْ بعد تسليم رأس المال.
فإن رابح متاعها حُسِبَ نفقته لا نفقة نفسه) يعني: يُحسب ما أنفق على المتاع من كراء حمله، ونحو ذلك، ويقول قام علي بكذا، ولا يُحسب نفقة المضارب، لأن العرف بإلحاق الأول دون الثاني.
(مضارب بالنصف شرى بألفها بزا، وباعه بألفين وشرى بهما عبدا) ولم ينقد الألفين (فضاعا) أي: الألفان في يده غرم ربعها) أي: المضارب ربع الألفين والمالك الباقي) أي: رب المال يغرم الباقي، وهو ألف وخمسمائة وربع العبد للمضارب وباقيه لها) أي: للمضاربة؛ لأن المضارب لما باع البز بألفين ظهر الربح بقدر الألف، فملك المضارب نصفه، وهو خمسمائة، فإذا اشترى بألفين عبدا صار ربع العبد للمضارب، وثلاثة أرباعه لرب المال، فإذا هلك الثمن كان ما يخص الربع على المضارب، وما يخص ثلاثة الأرباع على رب المال)، والربع الذي صار