اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوديعة

وله حفظها بنفسه وعياله وهم من يكون معه، ويجب عليه نفقتهم، كأجيره، وغلامه وامرأته وغيرهم، هذا إذا لم ينه المالك من الدفع إلى من في عياله، أما إذا نهى عن ذلك، ثم دفع يُنظر الموقع إن كان لا يجد بدا من دفعها إليه، فلا ضمان عليه، وفي الفتاوى [الصغرى: عياله من يكون معه، سواء كان في نفقته أو لا، والمراد بالأجير: [أجير] المشاهرة، والمسانهة دون المياومة.
(والسفر بها) [ب/154/م] أي: له السفر بالوديعة (عند عدم النهي والخوف بأن كان الطريق آمنا بأن لا يقصده أحد غالبا، ولو قصده يمكنه دفعه بنفسه وبرفقته، وإن كان له حمل ومؤنة عند أبي حنيفة وقالا: ليس له ذلك إن كان له حمل ومؤنة؛ لأنه يلزم صاحبها مؤنة الرد، ولا ولاية له في إلزام المؤنة عليه، وله: أن الأمر بالحفظ صدر مطلقا فلا يتقيد بمكان والمفازة: محل للحفظ إذا كان الطريق آمنا، فكان الحفظ فيها، كالحفظ في المصر.
ولو حفظها بغيرهم) أي: بغير من يكون في عياله (ضمن إلا إذا خاف الحرق والغرق استثناء من قوله: يضمن يعني: يضمن في جميع الأحوال إلا في حال الحرق والغرق، ولا يُصدّق على العذر ر (11) حتى يقيم البينة؛ لأن الإيداع سبب الضمان، وإذا ادعى ضرورة مسقطة للضمان، لا تقبل إلا ببينة.
فوضعها عند جاره، أو في فلك آخر)، هذا) إذا كان الحريق غالبًا وأحاط بمنزل المودع، أما إذا لم يكن محيطا يضمن بالدفع إلى الأجنبي.
(وإن حبسها بعد طلب ربها) رد الوديعة قادرًا على التسليم ضمن؛ لأنه إذا طالب فقد عزله عن الحفظ، فإذا لم يؤدها فقد أمسك مال غيره بغير إذنه فيضمن قيدنا: الطلب برد الوديعة؛ لأن الطلب لو كان بحمل الوديعة، فلم يحملها، فهلكت لا يضمن؛ [لأن] مؤنة الحمل ليست على المودع قيد بكونه قادرا؛ لأنه لو لم يقدر؛ لخوفه على نفسه، أو على ماله، بأن كان مدفونا معا، لا يضمن.
أو جحدها معه أي: أنكر الوديعة مع طلب ربها ثم أقر بها أولا)؛ لأنه لما أنكر الوديعة توجه إليه الضمان ولا يزول عنه باعترافه بعده، ولو جحدها عند غيبة المودع لا يضمن؛ لأن إنكاره كان بحفظ الوديعة، خوفا من طمع طامع.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 776