اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوديعة

أو خلط) أي: المودع مال الوديعة (بماله حتى لا يتميز) كخلط الجوز بالجوز، ضمن عند أبي حنيفة؛ لأن المالك تعذر وصوله إلى عين ماله حقيقة، وهذا استهلاك، وعندهما: يتخير المالك إن شاء ضمنه مثله؛ نظرا إلى أنه استهلاك من وجه، وإن شاء شارك المخلوط؛ نظرًا إلى أن ماله قائم (??
وثمرة الخلاف: تظهر فيما إذا أبرأ الخالط فعنده لا يبقى له حق؛ لأن حقه كان الضمان وقد أبرأه]، وعندهما بالإبراء انقطع عنه الضمان فتعين الشركة في المخلوط، ولو أمكن التميز كخلط الجوز باللوز، فإنه لا ينقطع حق المالك اتفاقا، ولو تعشر التميز، كخلط البر بالشعير ينقطع حق المالك في بعض الروايات.
(أو تعدى فلبس ثوبها أي: ثوب الوديعة فهلك حالة الاستعمال، ضمن أو ركب دابتها، أو أنفق بعضها، ثم خلط مثله بما بقي) ضمن؛ لأن البعض الذي أنفقه يجب عليه ضمانه بالإتلاف، والبعض الباقي يجب ضمانه أيضًا؛ لأن المردود ماله وقد خلط بالوديعة، والخلط استهلاك.
قيد بالإنفاق؛ لأنه إذا أخذ بعض الوديعة؛ لينفقه لحاجته، ثم بدا له فرده إلى موضعه، وضاعت الوديعة، فلا ضمان عليه.
أو حفظ في دار أمر به في غيرها ضمن) يعني: إذا أمر رجلًا بأن يحفظ الوديعة في دار، ونهاه أن يحفظها في دار أخرى، فوضعها في الدار التي نهى عنها، فهلكت، فهو ضامن؛ لأن الدارين تتفاوتان في الحرز، حتى لو كانت الدار التي نهى عن الوضع فيها أحرز، أو كانتا سواء في الحرز، لا يضمن.
(وإن اختلطت بلا فعله اشتركا كما إذا انشق الكيسان فاختلطا فهو شريك لصاحبها؛ لأنه لا يضمنها؛ لعدم الصنع منه فيشتركان، وهذه شركة اختلاط، حتى لو هلك بعضها، هلك من مالهما، ويُقسم الباقي بينهما على قدر لكل واحد منهما ولو زال التعدي زال ضمانه)؛ لأن الإيداع مطلق، فكان باقيا بعد الخلاف.
(ولا يدفع إلى [أحد] المودعين قسطه بغيبة الآخر) يعني: إذا أودع رجلان عند رجل وديعة، فحضر أحدهما وطلب نصيبه [155/2/م]، لم يدفع إليه حتى يحضر الآخر عند أبي حنيفة، ولو فعل ضمن، وقالا: يدفع إليه نصيبه، من المشايخ من قال: هذا الاختلاف في المثليات، والقيميات، والصحيح أنه في المثليات، وأما في القيميات، كالثياب والدواب فلا يدفع اتفاقا، كما
المجلد
العرض
73%
تسللي / 776