شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العارية
وتصح بأعرتك، ومنحتك المنحة أن تُعطى ناقة؛ ليشرب لبنها، ثم يرد، فروعي منه أصل الوضع فحمل على العارية.
وأطعمتك أرضي المراد منه: إطعام ما يخرج منها، إطلاقا لاسم السبب على المسبب مجازا.
وحملتك على دابتي يُراد من الحمل الإعارة (وأخدمتك عبدي)؛ لأن الإذن في الاستخدام هو العارية وداري لك سكنى) [داري: مبتدأ، ولك: خبره وسکني تمييز عن النسبة إلى المخاطب وعمري سكني) يعني: سكنى داري لك مدة عمرك عمري: مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره أعمرتها لك عمري، فالعمرى: جعل الدار لأحد مدة عمره.
ويرجع المعير فيها أي: في العارية متى شاء)؛ لقوله: «العارية مؤداة».
ولا يضمن بلا تعد إن هلكت سواء هلكت من استعماله، أو لا من استعماله، وهو قول: علي وابن مسعود، وقال الشافعي إن هلكت من الاستعمال المعتاد، لم يضمن، وإن هلكت لا في حال الانتفاع، يضمن، وهو قول: ابن عباس وأبي هريرة، لقوله: العارية مضمونة».
ولنا: قوله: ليس على المستعير غير المغل ضمان.
ولا يؤجر) أي: ليس للمستعير أن يؤجر ما استعاره؛ لأن الإعارة غير لازمة، والإجارة لازمة، فلو ملك المستعير الإجارة من الغير، فإن وقعت هذه الإجارة غير لازمة يلزم عدم لزوم ما يلزم وإن وقعت لازمة يلزم لزوم ما لا يلزم كلاهما خلاف الموضوع.
فإن آجرها فعطبت، ضمنه المعير، ولا يرجع على آخر) أي: على المستأجر؛ لأنه لما ضمنه تبين أنه آجر ملك نفسه أو المستأجر بالنصب: عطف على الضمير المنصوب في ضمنه المعير يعني: المعير بالخيار إن شاء ضمن المؤجر، وإن شاء ضمن المستأجر؛ لأنه قبض مال الغير لنفسه بغير إذنه.
ويرجع على مؤجره إن لم يعلم أنه عارية معه) أي: في يده؛ دفعا لضرر الغرور عن نفسه، وإن علم أنها عارية في يده لم يرجع عليه؛ لأنه لم يوجد الغرور ويعار ما اختلف استعماله كركوب الدابة، ولبس الثوب؛ لأن ركوب العسكر لا يكون كركوب السوقي (أو لا) أي: لا يختلف كسكني الدار، وزراعة الأرض إن لم يعين منتفعًا) عملا بإطلاق اللفظ، لكن إنما يملك الإعارة إذا لم يلبس المستعير، ولم يركب نفسه، فإذا لبس، أو ركب، فليس له أن يركب غيره، ولو فعل ضَمِنَ.
وأطعمتك أرضي المراد منه: إطعام ما يخرج منها، إطلاقا لاسم السبب على المسبب مجازا.
وحملتك على دابتي يُراد من الحمل الإعارة (وأخدمتك عبدي)؛ لأن الإذن في الاستخدام هو العارية وداري لك سكنى) [داري: مبتدأ، ولك: خبره وسکني تمييز عن النسبة إلى المخاطب وعمري سكني) يعني: سكنى داري لك مدة عمرك عمري: مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره أعمرتها لك عمري، فالعمرى: جعل الدار لأحد مدة عمره.
ويرجع المعير فيها أي: في العارية متى شاء)؛ لقوله: «العارية مؤداة».
ولا يضمن بلا تعد إن هلكت سواء هلكت من استعماله، أو لا من استعماله، وهو قول: علي وابن مسعود، وقال الشافعي إن هلكت من الاستعمال المعتاد، لم يضمن، وإن هلكت لا في حال الانتفاع، يضمن، وهو قول: ابن عباس وأبي هريرة، لقوله: العارية مضمونة».
ولنا: قوله: ليس على المستعير غير المغل ضمان.
ولا يؤجر) أي: ليس للمستعير أن يؤجر ما استعاره؛ لأن الإعارة غير لازمة، والإجارة لازمة، فلو ملك المستعير الإجارة من الغير، فإن وقعت هذه الإجارة غير لازمة يلزم عدم لزوم ما يلزم وإن وقعت لازمة يلزم لزوم ما لا يلزم كلاهما خلاف الموضوع.
فإن آجرها فعطبت، ضمنه المعير، ولا يرجع على آخر) أي: على المستأجر؛ لأنه لما ضمنه تبين أنه آجر ملك نفسه أو المستأجر بالنصب: عطف على الضمير المنصوب في ضمنه المعير يعني: المعير بالخيار إن شاء ضمن المؤجر، وإن شاء ضمن المستأجر؛ لأنه قبض مال الغير لنفسه بغير إذنه.
ويرجع على مؤجره إن لم يعلم أنه عارية معه) أي: في يده؛ دفعا لضرر الغرور عن نفسه، وإن علم أنها عارية في يده لم يرجع عليه؛ لأنه لم يوجد الغرور ويعار ما اختلف استعماله كركوب الدابة، ولبس الثوب؛ لأن ركوب العسكر لا يكون كركوب السوقي (أو لا) أي: لا يختلف كسكني الدار، وزراعة الأرض إن لم يعين منتفعًا) عملا بإطلاق اللفظ، لكن إنما يملك الإعارة إذا لم يلبس المستعير، ولم يركب نفسه، فإذا لبس، أو ركب، فليس له أن يركب غيره، ولو فعل ضَمِنَ.