شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المكاتب
والأب والوصي في رقيق الطفل كالمكاتب) يعني: يملك الأب، والوصي في رقيق الطفل ما يملك المكاتب في رقيقه؛ لأنهما يملكان الاكتساب كالمكاتب، فملكا كتابة عبده لا تزويجه، ولا بيعه من نفسه، ولا إعتاقه على مال، وملكا تزويج أمته.
وشيء من ذا لا يصح من مأذون قيل: [ذا] إشارة إلى المذكور، ولكنه ليس بحسن؛ لأن قوله: وإنكاح أمته عطف على البيع والشراء، وهما جائزان للمأذون، فتخصيص الإشارة إلى بعض المعطوفات دون بعض لا يكون حسنًا، فالأولى أن يجعل ذا إشارة إلى قوله: لا تزوجه إلى آخره.
ومضارب، وشريك شركة المفاوضة، أو العنان؛ لأن لهم التجارة، وهذا ليس بتجارة، وقال أبو يوسف: لهم تزويج الأمة، اعتبارًا بالمكاتب.
ويد كاتب عليه بالشراء ولده وأبواه؛ لأن المكاتب أهل الكتابة كالحر أهل للتحرير، ثم الحر إذا اشتراهما يعتقان عليه، فكذا المكاتب إذا اشتراهما يتكاتبان عليه تحقيقا للصلة بقدر الإمكان.
لا من لا ولاد بينهما) يعني: إن اشترى أخاه، أو ذا رحم محرم ممن لا ولاد له، لم يدخل في كتابته عند أبي حنيفة، ويدخل عندهما كما في الولاد؛ إذ وجوب الصلة يشمل الكل، وله: أن للمكاتب كسبا، وليس له ملك حقيقة؛ لوجود ما ينافيه، وهو الرق؛ ولهذا لا يفسد نكاح امرأته إذا اشتراها والدخول في الكتابة بطريق الصلة تختص بموضع وجوب الصلة، ووجوب الصلة في الولاد، وإن كان معسرا، ولا يجب على الأخ نفقة الأخ ما لم يكن موسرا.
وصح بيع أم ولده شراها بدونه أي: بدون الولد عند أبي حنيفة، وقالا: ليس له أن يبيعها؛ لأنها أم ولد كالحر إذا اشترى أم ولده بدونه، وله: أن القياس يقتضي جواز بيعها، وإن كان معها ولدها؛ لأن كسب المكاتب موقوف بين أن يؤدي فيتقرر له، وبين أن يعجز فيتقرر للمولى فلا يتعلق به ما لا يحتمل الفسخ، وهو أمومية الولد إلا أنه ثبت امتناع بيعها إذا كان معها ولده تبعا لولدها، ولو ثبت بدون الولد يثبت ابتداء، والقياس ينفيه (11
فإن شرى معه فلا) أي: إن شرى أم ولده مع ولده منها دخل ولدها في الكتابة تحقيقا للصلة، ولم يجز بيعها إجماعا؛ لأنها تبع للولد في هذا الحكم، قال: أعتقها ولدها، ولم يدخل في كتابته حتى لا يُعتق بعتقه، نص عليه في المبسوط.
وشيء من ذا لا يصح من مأذون قيل: [ذا] إشارة إلى المذكور، ولكنه ليس بحسن؛ لأن قوله: وإنكاح أمته عطف على البيع والشراء، وهما جائزان للمأذون، فتخصيص الإشارة إلى بعض المعطوفات دون بعض لا يكون حسنًا، فالأولى أن يجعل ذا إشارة إلى قوله: لا تزوجه إلى آخره.
ومضارب، وشريك شركة المفاوضة، أو العنان؛ لأن لهم التجارة، وهذا ليس بتجارة، وقال أبو يوسف: لهم تزويج الأمة، اعتبارًا بالمكاتب.
ويد كاتب عليه بالشراء ولده وأبواه؛ لأن المكاتب أهل الكتابة كالحر أهل للتحرير، ثم الحر إذا اشتراهما يعتقان عليه، فكذا المكاتب إذا اشتراهما يتكاتبان عليه تحقيقا للصلة بقدر الإمكان.
لا من لا ولاد بينهما) يعني: إن اشترى أخاه، أو ذا رحم محرم ممن لا ولاد له، لم يدخل في كتابته عند أبي حنيفة، ويدخل عندهما كما في الولاد؛ إذ وجوب الصلة يشمل الكل، وله: أن للمكاتب كسبا، وليس له ملك حقيقة؛ لوجود ما ينافيه، وهو الرق؛ ولهذا لا يفسد نكاح امرأته إذا اشتراها والدخول في الكتابة بطريق الصلة تختص بموضع وجوب الصلة، ووجوب الصلة في الولاد، وإن كان معسرا، ولا يجب على الأخ نفقة الأخ ما لم يكن موسرا.
وصح بيع أم ولده شراها بدونه أي: بدون الولد عند أبي حنيفة، وقالا: ليس له أن يبيعها؛ لأنها أم ولد كالحر إذا اشترى أم ولده بدونه، وله: أن القياس يقتضي جواز بيعها، وإن كان معها ولدها؛ لأن كسب المكاتب موقوف بين أن يؤدي فيتقرر له، وبين أن يعجز فيتقرر للمولى فلا يتعلق به ما لا يحتمل الفسخ، وهو أمومية الولد إلا أنه ثبت امتناع بيعها إذا كان معها ولده تبعا لولدها، ولو ثبت بدون الولد يثبت ابتداء، والقياس ينفيه (11
فإن شرى معه فلا) أي: إن شرى أم ولده مع ولده منها دخل ولدها في الكتابة تحقيقا للصلة، ولم يجز بيعها إجماعا؛ لأنها تبع للولد في هذا الحكم، قال: أعتقها ولدها، ولم يدخل في كتابته حتى لا يُعتق بعتقه، نص عليه في المبسوط.