اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المكاتب

: أن الأجل في حق المكاتب له شبه بالأموال؛ لأنه لا يقدر على أداء بدل الكتابة إلا بالأجل، فأعطى له حكم المال، وبدل الكتابة له شبه بالحقوق التي ليست بمال؛ بدلالة أنه لا يصلح نصابا للزكاة، ولا يوصف باللزوم حقيقة، فكان كل واحد منهما مالا من وجه] دون وجه فاعتدلا.
فإن مات مريض كاتب عبده على ضعف قيمته بأجل ورد ورثته) التأجيل أدى ثلثي البدل حالا، وباقيه مؤجلا أو استرق) يعني: إذا كاتب المريض عبده على ألفي إلى سنة وقيمته ألف درهم، ثم مات ولا مال له غيره، ولم يجز الورثة إلى التأجيل، فإنه يؤدي ثلثي الألفين حالا والثلث إلى أجله أو يُرد رقيقا؛ لأن بدل الكتابة قوبل بمال متقوم فيصير بدلا عنه؛ ولهذا كان عتقه معلقا بأداء الكل، وحق الورثة كان بجميع البدل، فيصير متعلقا بجميع البدل، وقد تبرع بتأجيله، فلا متعلقا يصح في قدر الثلثين منه
(وفي نصف قيمته أي: فيما إذا كان [164/8/م البدل نصف القيمة (هنا) أي: في المسألة المذكورة، وهي موت المريض الذي كاتب عبده على بدل مؤجل أدى ثلثيها حالاً، أو استرق يعني: إذا كاتب على ألف إلى سنة، وقيمته ألفان ولم يجز الورثة، قيل له: أد ثلثي قيمتك حالا، وأنت حر، وإلا رددت إلى الرق عندهم؛ لأن المحاباة في القدر والأجل، فوجب اعتبار الكل من ثلث ماله.
(فإن قال حر لسيده كاتب عبدك على كذا أي: على ألف درهم وشرط العتق بأدائه أو لا) أي: قال: إن أديت إليَّ ألفًا، فهو حر، أو لم يقل (ففعل) أي: كاتب عبده وأدى الحر عتق ولم يرجع) أي: لم يرجع الحر على العبد؛ لأنه متبرع في الأداء فإن قبل العبد فهو مكاتب).
صورته: أن يقول حر لمولى العبد كاتب عبدك فلانًا على ألف [درهم [على أني إن أديت إليك ألفًا، فهو حر، وكاتبه المولى على هذا، وقبل الرجل، ثم أدى ألفًا، فإنه يُعتق؛ لأنه علق العتق بأدائه، وذا يصح من غير قبول العبد وإجازته، وإذا بلغ العبد فقبل صار مكاتبا؛ لأن الكتابة كانت موقوفة على إجازته، ولو لم يقل على أني [إن]) أديت إليك ألفًا، فهو حر فأدى لا يُعتق قياسا؛ لأن العتق موقوف والموقوف لا حكم له، ولم يوجد التعليق.
وفي الاستحسان: يُعتق؛ لأن الكتابة نافذة فيما ينفع العبد، وهو أن العتق عند أداء المشروط موقوفة فيما يرجع إلى وجوب البدل عليه، نظرا للعبد، وتصحيحا للعقد بقدر الإمكان، ولو أدى
المجلد
العرض
78%
تسللي / 776