اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المكاتب

وله: أن الاستيلاد يقبل التجزؤ إذا وقع في محل لا يقبل النقل، كالمدبرة بين اثنين إذا استولدها أحدهما يتجزأ، ويقتصر الاستيلاد على نصيب المستولد، والكتابة لازمة كالتدبير، فلا يقبل النقل من ملك إلى ملك، فيقتصر الاستيلاد على نصيبه، كما في المديرة المشتركة، والكتابة عقد لازم لا سبيل إلى الفسخ، فإذا جاءت بولد آخر، وادعاه الآخر فقد ادعى نسب ولد أمة نصفها ملك له، فيصح دعوته، ويثبت نسبه منه، فإذا عجزت المكاتبة بعد ذلك جعلت الكتابة كأن لم يكن، وتبين أن الأمة كلها أم ولد للأول؛ لأن المقتضى لتكامل الاستيلاد موجود، والمانع من التكامل الكتابة، فإذا انفسخت الكتابة عمل المقتضى عمله من وقت وجوده كالبيع بشرط الخيار للبائع، إذا سقط الخيار يثبت الملك به من وقت وجوده فيضمن الآخر نصف قيمتها؛ لأنه يملك نصيبه؛ لتكامل الاستيلاد، ونصف عقرها لوطئه أمة مشتركة، ويضمن شريكه كل عقرها، وقيمة الولد والولد الآخر للآخر، وهو حر بالقيمة؛ لأن الآخر بمنزلة المغرور؛ لأنه وطئها على ظن أن نصفها على حكم ملكه، وظهر بالعجز وبطلان الكتابة أنه لا ملك له، وولد المغرور ثابت النسب منه حر بالقيمة، ولكنه وطئ أم ولد الغير حقيقة، فلزمه كل العقر.
فإن لم يطأها الثاني ودبرها، فعجزت بطل تدبيره عندهم، أما عندهما؛ فلأن المستولد تملكها قبل العجز، وأما عنده؛ فلأنه بالعجز ظهر أن كلها أم ولد للأول، وأنه لم يكن فيها ملك، والملك شرط لصحة التدبير، بخلاف ثبوت النسب؛ لأن الملك من حيث الظاهر كاف لثبوت النسب.
وهي أم ولد للأول، والولد له؛ لصحة دعوته (وضمن) الأول لشريكه نصف عقرها؛ لوطئه أمة المشتركة ونصف قيمتها؛ لأنه يملك نصفها بلا استيلاد (فإن حررها) أي: الأمة المشتركة (أحدهما غنيا، فعجزت ضمن نصف قيمتها لشريكه عند أبي حنيفة؛ لأن الإعتاق عنده: يتجزأ؛ فيبقى نصيب الآخر مكاتبا، ولا ضمان، ولا سعاية إن مضت على الكتابة؛ لأن نصيب الساكت لم يتغير عما كان عليه، وبقي مكاتبا كما كان فلم يتلف المعتق شيئا عليه، ولا يضمن وعندهما يضمن؛ لأن الإعتاق لا يتجزأ فيعتق الكل، فله أن يضمنه إن كان موسرًا، ويستسعى إن كان معسرا؛ لأن ضمان الإعتاق يختلف باليسار والإعسار، لكن عند أبي يوسف: يضمن نصف قيمتها، وعند محمد يضمن الأقل من نصف القيمة ومن نصف بدل الكتابة، ثم اختلفوا على قول أبي يوسف [165/8/م] فقال بعضهم: نصف قيمتها قنة، وقال بعضهم: يضمن نصف قيمتها مكاتبة، وهو الصحيح.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 776